قراءةٌ علميّةٌ مُثيرةٌ لباحث المستقبليات الأردني: التطبيع العربي من مرحلة “الزنا السياسي” إلى “الزواج ” قريبًا.. القضيّة الفِلسطينيّة قيد التصفية وصفقة القرن وَهْم.. ما تَبقّى من مُقاومة “تائه” بين المَحاور الإقليميّة ورومانسي وجماعة “التنسيق الأمني” يقيمون مطاعم في تل أبيب إلى جانب سعد حداد قريبًا

666666666666

رأي اليوم- عمان- خاص

عبر خبير المستقبليات الاردني البارز  الدكتور وليد عبد الحي عن قناعته بأن القضية الفلسطينية ستنتهي بسيطرة اسرائيل على كل فلسطين وأن الحل سيكون على حساب الدول المجاورة بترحيل تدريجي وعبر خنق اقتصادي في الداخل وفتح مجالات في خارج الاراضي المحتلة وتوطين اللاجئين حيث هُم.

وشدد الدكتورعبد الحي على قناعته في قراءة جديدة له نشرها معتبرا ان تقديره بالرغم من نفي البيت الابيض ما يتناقله الإعلام عن مشروع تسوية جديد للقضية الفلسطينية.

 وافاد عبد الحي : ومن يتابع التقارير الدورية للاتحاد الاوروبي وأخر خطاب لوزير الخارجية الامريكي جيمس بيكر ودراسات استاذ العلاقات الدولية في جامعة هارفارد ميرشايمر يتأكد ان مشروع الدولة الفلسطينية اصبح مستحيلا.

واعتبر إن النظر لخريطة المستوطنات في الضفة الغربية التي تزايدت خلال السنوات العشر الماضية بنسبة حوالي 28%، والنظر لنسبة هجرة الفلسطينيين من الريف للمدينة والتكدس في مدن فلسطينية مساحتها أقل من 14% من الضفة الغربية، مع النظر لخريطة مستوطنات تجلس فيها كل مستوطنة فوق أحواض المياه الجوفية في الضفة الغربية يعزز ما كتبته..كل ذلك يعزز الاعتقاد بان كل ذلك ليس الا للتمهيد للتصفية النهائية للقضية.

وتحدث عبد الحي عن عامل مساند لقناعته وهو التغيير الجذري في الثقافة الفلسطينية من اعتبار مجرد استخدام اسم اسرائيل جريمة بدلا من الكيان الصهيوني إلى ثقافة تقوم على تنسيق أمني كامل بالمعلومات والاعتقال والسجن لاية خلايا مقاومة في الضفة الغربية ، ثم الإعلان عن الاعتراف الكامل باسرائيل وأخيرا اعتبار المقاومة عملا ارهابيا وبمفردات رئيس سلطة التنسيق الأمني يُعَبد طريق التصفية، ناهيك عن أن المقاومة الباقية لدى الفلسطينيين هي مقاومة تائهة في تحالفاتها الدولية والاقليمية ، ويبدو أن منظورها العقائدي لا يسعفها بالقدر الكافي لإدراك أن الرومانسية التاريخية لا تتوازى مع الواقع المعاصر بالقدر الذي يتوهمونه.

واعتبر بان الهرولة العربية وطابع الزواج السياسي عامل مساند لصالح عملية الزنا السياسي مع اسرائيل مع تكريس محاولة اقناع العقل العربي أن الخطر على الوطن العربي ليس من غربه بل من شرقه ، كما يضاف لها الانغماس في صراعات لا تكشف إلا عن غرائزية تغذيها عصبيات قبلية من ناحية ومراكز دراسات غربية تتقن فن التلاعب ببنيات المجتمعات المتخلفة وتوجيهها بالشكل الذي تريده .

 وفي هذا الجانب- يضيف الباحث الاردني – يلاحظ ان الاعلام الصهيوني يكشف يوميا عن اتصالات وحوارات عربية اسرائيلية، فلماذا الكشف من الطرف الصهيوني ؟ إن الامر جزء من استراتيجية ترويض العقل والحس العربي من خلال وجبات يومية عن التواصل العربي الصهيوني ، وحين ننتقل من مرحلة الزنا للزواج لا يبدو الأمر فيه أي قدر من المفاجأة وبالتالي ستكون ردة الفعل في أدنى مستوياتها، ويساند كل هذه التوجهات العربية وسائط اعلامية عربية من جيوش الذين يتقاضون راتبين شهريا احدهما من جهة العمل والأخرى توصلها ” اليد الخفية” على رأي آدم سميث في وصفه لآليات السوق.

وقال : ويتكاتف مع الصورة السابقة مجتمع دولي يبدي تعاطفا أخلاقيا مع ” الكرب” الفلسطيني لكنه ليس على استعداد لأي تصرف فعلي ، ثم انتقل هذا المجتمع الدولي إلى نقطة جديدة تتمثل في تخفيض تدريجي لحجم المساعدات ، رغم ان هذه المساعدات تنفقها سلطة التنسيق الامني بنسبة 70% في المنطقة ” ج” الخاضعة أمنيا وإداريا للسلطة الفلسطينية وتشكل 61% من الضفة الغربية.

بقي فقط نصب خيمة العزاء للقضية الفلسطينية ، اما قيادات التنسيق الامني فإن أغلبهم ستفتح لهم مطاعم في اسرائيل بجانب مطاعم جماعة سعد حداد.

.