لطيفة اغبارية: “المنطقة المحظورة” يناقش هل “صحيح البخاري” كتاب مقدس أم قابل للنقد؟.. مفتي يجيبنا على ذلك.. شيرين تثير ضجة بعد سخريتها من النيل وعمرو أديب “عيب يا حبيبتي جيبي حد يعلمك”.. عادل كرم يسخر من مقابلة الحريري

 

latifa-25-11.jpg-newwwww1-213x300

 

لطيفة اغبارية

عالج برنامج “منطقة محظورة” على قناة “tele maroc” المغربيّة، موضوع كتاب “صحيح البخاري” هل هو كتاب مقدّس أم كتاب قابل للنقد؟. بصراحة لا ندري ما هي الفائدة من طرح هذا الجدل، وهل أنّ كتابًا بأهميّة أبرز كتب الحديث النبوي الذي استغرق في تحريره 16 عامًا بحاجة لمثل هذه الجدال العقيم، أم أنّ البرنامج المعنون بـ “المنطقة المحظورة” قرر اختراق هذا الكتاب ليثير لنا الشكوك حول صحّة العديد من الأحاديث الموجودة به، أم أنّ اسم البرنامج وطبيعته في البحث عن الموضوعات المثيرة تتطلب الخوض في مثل هذه الحوارات.

وكالعادة لم نر استنتاجا واحدًا أجمع عليه ضيوف الحلقة، أو الاتفاق على رأي واحد، وسنعطي مثالا على ذلك. البرنامج استضاف كل من المدير التنفيذي لمؤسسة ابن تاشفين “حمّاد القبّاج”، والباحث في علوم الشريعة “محمد بن الأزرق”، والمفكر “سعيد ناشيد”.

“حمّاد القبّاج” أشار إلى أنّ “البخاري” قد مارس النقد على كتاباته، لأنّه عاش في بيئة ناقدة، فيما قال “محمد بن الأزرق” إنّ كل عمل بشريّ معرّض للصواب والخطأ، والبخاري ليس نبيّا، معتبرا أنّ أخطر الأحاديث في “صحيح البخاري” هو تعرَض الرسول للسحر، وهذا يتنافى مع العصمة التي منحها الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم. فيما أشار “سعيد ناشيد” إلى أنّ الريبورتاج في استطلاع رأي المشاهدين والذي عُرض في بداية الحلقة، يؤكّد انقسام الشارع المغربي في الإسلام الشعبي، والإسلام المؤدلج الذي يتمسك بمركزية صحيح فلان؛ مع أنّ القناة استطلعت رأي لشخصين لا أكثر! فهل هذه الآراء أصبحت رأي الشعب؟.

تشعبّ الحديث ليدور الجدل حول حقيقة تعرض الرسول للسحر إن كان صحيحا أم لا؟ وهل كان يطوف على زوجاته في ليلة واحدة؟ ومقارنته في الخطاب القرآني، فهو نبي يوحى إليه، وفي صحيح البخاري إذ يظهر في الصحيح أنّ الرسول له هالة كبيرة من الكرامات.

مثل هذه الحلقات تحتاج برأينا لمجموعة من العلماء الأكفاء ومن دول عدّة لمناقشتها مع الأدلة والبراهين. ولكن يبدو أنّ مثل هذه البرنامج حالها كحال برامج الفتاوى التي يدلي كل شيخ برأيه فيبلبل عقل المشاهد ونخرج بلا نتيجة.

قمنا بالاتصال برئيس المجلس الإسلامي للإفتاء في الداخل الفلسطيني، وسألناه عن “صحيح البخاري” فكان جوابه :”كل ما في البخاري صحيح ولا يشكّك في البخاري إلا جاهل أو مُغرض”، ونحن مع هذا الرأي.

*******

شيرين تسخر من النيل

استطاعت المطربة شيرين تحطيم المقولة الشهيرة التي ترعرعنا عليها منذ الصغر، وهي أنّ من يشرب من ماء النيل يعود إليه.

عندما طُلب من شيرين في حفلة أقيمت في لبنان، أداء أغنية “ما شربتش من نيلها” لتضحك وتجيب “هايجيلك بلهارسيا، مية إيفيان أحسن”، قامت الدنيا ولم تقعد واشتعلت الفضائيات والتعليقات الكثيرة التي تطالب بمعاقبتها لأنها سخرت من النيل، ودعت لشرب المياه الفرنسيّة، فيما أصبحت شيرين مادة دسمة لانتقادات غالبية الإعلاميين.

الإعلامي “معتز مطر” في برنامجه “مع معتز″ على قناة “الشرق” اعتبر أنّ الأغاني والرقص والتطبيل لم تكن يوما دليلا على الوطنيّة، وشيرين أخطأت من قبل بحق تونس عندما وصفتها بالبقدونس، فيما انتقدت الإعلامية “أسماء مصطفى” في برنامجها “هذا الصباح” المذاع على “extra news” سخرت بشكل حاد من شيرين، ولخصت حديثها بالقول إنّنا نسمع مصيبة لشيرين كل يوم.

فيما انتقد الإعلامي “عمرو أديب” شيرين، مشيرا إلى أنّه تعرض لتهديد في حال دفاعه عنها، قائلا إنّه لن يدافع عنها، وطالبها قائلا:”مش عيب يا شيرين يا حبيبتي تجيبي حد يعلمك تقولي إيه ” لأنّها تقول كلام سخيف جدا. أمّا وائل الإبراشي فكان من المدافعين عنها، واستغرب أنّ الناس لم تتعامل مع سد النهضة كما حجم الانزعاج مع قضية شيرين، لكن اذبح شيرين عبد الوهاب تصبح أكثر وطنيّة. وكلما زادت الشهرة زاد حجم الأخطاء، واحموها من نفسها، وقولوا لها “أنت تغني وبس″، فهي عندما تتحدث تفقد 90% من قيمتها، وأم كلثوم بعظمتها لم تكن تحبّ الكلام ولا تجيده.

برأينا أنّ تلقين الشخص ماذا يقول وما لا يقول فهذه قد تلائم الأطفال فقط، والفنان وغيره يجب أن يكون رسولا لبلده، وأن تمدح بلدها فهذا لا يحتاج لعبقرية بل لمحبّة صادقة.

قبل أيام كتبنا على صفحة الفيبسوك عن إعجابنا بالمعلق الرياضي عصام الشوالي، ليس لأنني من هواة الرياضة، بل لأنّ مدحه لتونس في كل مرة يثير إعجابنا.

*******

عادل كرم والحريري

قام الممثل عادل كرم، والذي يقدم برنامج “هيدا حكي” على قناة “mtv” اللبنانية، بالسخرية من رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، في مقابلته مع الإعلامية “بولا يعقوبيان” بعد تقديمه لاستقالته المفاجئة ودهشة الجميع من هذا القرار.

“عادل كرم”  وبطريقته الكوميدية المألوفة، استغرب من الناس ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين كانوا يحللون خطابه قبل أن ينهيه، وإن كان يتحدث تحت الضغط أم لا، فيما ركز “كرم” معه ليرصد كم مرّة شرب الحريري الماء. ثم يرصد حركاته وهو متوتر، ويقوم ب، عدّ بعض الجمل التي كررها الحريري في اللقاء، مثل “النأي بالنفس″، و”صدمة”.

الكثير من رواد التواصل لم ترق لهم هذه السخرية من الحريري، لأنّه رئيس ولا يعقل الاستهزاء به، والوضع الذي وُجد به لا يُحسد عليه.

يبدو أنّ مثل هذه النوعيات من البرامج ورغم كثرة عدد متابعيها، إلا أنّ الجميع لا يتقبلون النقد والسخرية بهذه الطريقة، ويعتبرون ذلك منقصة من مكان الشخص المتعرض للنقد، وبكل الأحوال فإنّ الحريري بهذه الأزمة في وضع لا يحسد عليه.

*كاتبة فلسطينية.