هجوم مباغت لـ”جبهة النصرة” و”فيلق الرحمن” على موقع للجيش السوري في حرستا بالغوطة الشرقية ينذر بإنهيار اتفاق خفض التصعيد.. مقتل 16 وجرح أكثر من 100 آخرين في قصف جوي ومدفعي سوري على غوطة دمشق الشرقية

nousra-newwwww777

بيروت ـ  دمشق -“راي اليوم” – الاناضول ـ، كمال خلف:

 فتحت هيئة تحرير الشام جبهة  قتال انطلاقا من الغوطة الشرقية وشنت هجوما مباغتا على ادارة المركبات التابعة للجيش السوري في حرستا، وهو ما ينذر بانهيار  منطقة خفض التصعيد في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

واستطاع الجيش السوري صد الهجوم واستيعابه في الوقت الذي استأنف الطيران الحربي قصف مواقع المسلحين في الغوطة، بالمقابل عادت الفصائل المسلحة لقصف أحياء العاصمة بقذائف الهاون .

وبدأ هجوم الهيئة وفيلق الرحمن  بتفجير سيارة مفخخة في محيط إدارة المركبات أسفرت عن مقتل  وإصابة عدد من جنود الجيش المتمركزين في المنطقة.

وأعقب التفجير هجوم أعداد كبيرة من مسلحي الهيئة وفيلق الرحمن عبر استخدام أنفاق أعدوها مسبقاً لهذه الغاية ليصبح هجوم المسلحين من ثلاثة محاور في محاولة لدخول ادارة المركبات.

إلى ذلك وجهت مدفعية الجيش السوري رمايات نارية نحو تحركات المسلحين بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مراكز انطلاق المسلحين ونقاط تجمعاتهم الأمر الذي أسفر عن تدمير آليات وعربات تابعة لهم إضافة لمقتل وإصابة العشرات.

وحسب معلومات” راي اليوم” من مصادر مواكبة لعمليات الجيش أن المهاجمين لم يتمكنوا من إحراز أي تقدم في المنطقة.

 قالت بيانات”الهيئة والفيلق” أن  نائب قائد الإدارة اللواء “وليد خاشقي”، من مرتبات الحرس الجمهوري في الجيش السوري قتل أثناء الهجوم.

واندلعت اشتباكات عنيفة على جبهات عين ترما وحي جوبر حيث تتمركز الهيئة وفيلق الرحمن مايعني أن المنطقة خرجت فعليا من اتفاق خفض التصعيد.

وكانت الغوطة الشرقية انضمت إلى مناطق “خفض التصعيد”، المتفق عليها في محادثات أستانة بين الدول الضامنة . وسط خلاف بين الفصائل والجماعات المسلحة حول الاتفاق.

 كما قتل 16 شخصاً، بينهم 8 مدنيين، وجرح أكثر من 100 آخرون، خلال الساعات الـ24 الماضية، جراء قصف جوي ومدفعي سوري على مناطق متفرقة من غوطة دمشق الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة.
وحسب ما أفاد مراسلو الأناضول فإن أكثر من 50 غارة جوية و250 قذيفة مدفعية وقذائف عنقودية، استهدفت منذ عصر الثلاثاء مدن عربين و حمورية و دوما و كفر بطنا و سقبا وبلدتي مديرا و ;مسرابا ؛ ما أسفر عن سقوط 16 قتيلاً، بينهم 8 مدنيين، وجرح أكثر من مئة آخرين.
وما زال القصف على الغوطة متواصلاً حتى اللحظة (الساعة 13:10 ت.غ).
ومنذ أسبوع، شن النظام قصفاً على مدن وبلدات الغوطة الشرقية؛ ما أسفر عن مقتل وجرح العشرات، رغم أن الغوطة الشرقية ضمن مناطق خفض التصعيد أو التوتر (الخالية من الاشتباكات) المنبثقة عن مباحثات أستانة، ووفق ذلك أعلنت روسيا وقف إطلاق النار بها في 22 يوليو/تموز الماضي.
وتعاني الغوطة الشرقية من حصار قوات النظام منذ أكثر من 5 سنوات، تسبب بانقطاع في الطاقة الكهربائية ومياه الشرب؛ حيث لجأ القاطنون هناك إلى تأمين الكهرباء عبر مولدات طاقة تعمل بالوقود، فيما يستخرجون المياه من الآبار التي حفروها في المنطقة.
وشهدت الفترة الأخيرة وفاة أطفال بسبب سوء التغذية، بعد أن ضيّق النظام حصاره المفروض على الغوطة الشرقية، عبر إحكام قبضته على طريق تهريب المواد الغذائية، ومنع بعض الوسطاء المحليين من إدخال أي أغذية إلى المنطقة التي يقطنها نحو 400 ألف مدني.