وزير خارجية لبنان يقول على الحريري أن يعود ليثبت أنه حر وإجراءات سعودية لن تستهدف فقط لبنان واستقراره وإنما المنطقة.. ورئيس الوزراء الفرنسي يشدد على ضرورة ان يتمكن الحريري من “العودة بحرية” واستقالته من الرياض فتحت الباب امام “مرحلة من الشكوك”.. والاتحاد الأوروبي يدعو الى ضرورة تأمين عودته وعائلته في الأيام المقبلة

88888888

بروكسيل – باريس – بيروت – (أ ف ب) -الاناضول –  د ب ا -باريس ـ  قال وزير خارجية لبنان جبران باسيل اليوم الثلاثاء إن حرية رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري لن تتأكد إلا إذا عاد إلى بلاده من السعودية التي أعلن منها استقالته.

وقال باسيل بعد لقاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس “نأمل أن نحل ذلك بعودة رئيس الوزراء الحريري السريعة والفورية إلى بلاده… حيث يملك الحق في أن يفعل ما يشاء”.

وأضاف للصحفيين بعد المحادثات “الشيء الوحيد الذي سيثبت أنه حر هو أن يعود. في الوقت الراهن هو في وضع مبهم وغير طبيعي”.

وقال باسيل “الرئيس (ميشال عون) تحدث عن إطار زمني مدته أسبوع من موعد بدء هذه الحملة الدبلوماسية لمحاولة إيجاد حل وإلا فسنضطر للجوء إلى القوانين الدولية”.

وذكر باسيل أن أي عقوبات سعودية ستزعزع استقرار المنطقة، وقال الحريري اليوم إنه سيعود للبنان خلال يومين.

وقال باسيل “أي إجراءات (سعودية) لن تستهدف فقط لبنان واستقراره، وإنما سيكون هذا عقابا للمنطقة لأن أي اضطراب في لبنان سيسبب اضطرابا في المنطقة”.

وأضاف “سيكون السوريون في لبنان أول من سيتأثر” مضيفا أن العقوبات ستجعل من الصعب على اللبنانيين استيعاب اللاجئين السوريين بينهم.

ومن جهتها بحثت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني، اليوم الثلاثاء، مع وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل اخر التطورات في لبنان على ضوء استقالة رئيس وزرائه سعد الحريري.

وذكر بيان صادر عن موغريني، أن الأخيرة استقبلت باسيل في بروكسل، مشيرا إلى أن الممثلة العليا جددت خلال اللقاء دعم الاتحاد الأوروبي للبنان ومؤسساته.

ولفت البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي يراقب عن كثب النجاحات غير العادية لحكومة الوحدة الوطنية التي يترأسها الحريري في لبنان.

وأكد على أهمية استمرار الأحزاب اللبنانية بالعمل معا، ومواصلة النجاحات المحلية ومنع تصعيد التوتر في البلاد.

وأضاف البيان ينبغي ألا تؤثر الديناميات والتوترات الإقليمية على أجندة لبنان الوطنية .

وأشار إلى أن موغريني اتفقت مع باسيل على البقاء في حالة اتصال، وأن الاتحاد الأوروبي سيواصل الاتصال مع الحريري عبر قنوات دبلوماسية.

وفي 4 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أعلن الحريري استقالته أثناء زيارة للسعودية، قائلًا، في خطاب متلفز، إنه يعتقد بوجود مخطط لاغتياله .

وأرجع قراره إلى مساعي إيران لخطف لبنان وفرض الوصاية عليه بعد تمكن حزب الله من فرض أمر واقع بقوة سلاحه ‎.

وأمس الأول الأحد، أعلن الحريري، في حوار تلفزيوني، أنه سيعود إلى لبنان خلال أيام لا أسابيع أو أشهر من أجل إتمام الإجراءات الدستورية لاستقالته.

 شدد رئيس الوزراء الفرنسي ادوار فيليب الثلاثاء على ضرورة ان يتمكن نظيره اللبناني سعد الحريري من “العودة بحرية” الى بلده، وذلك خلال جلسة مساءلة للحكومة امام البرلمان.

وقال فيليب ان “المطلوب هو ان يتمكن الحريري من العودة بحرية الى بلده لتوضيح وضعه طبقا للدستور اللبناني”، موضحا ان استقالة هذا الاخير من العربية السعودية فتح الباب امام “مرحلة من الشكوك (لا بد) من انهائها سريعا”.

 واستهل الوزير باسيل جولته الأوروبية، وفقا للبيان ، بلقاء مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيديريكا موجيريني في بروكسل “وتناول البحث الأوضاع في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الاخيرة”.

وأضاف البيان أن الجانب الأوروبي أكّد “على التزامه الكامل بدعم سيادة لبنان ووحدة أراضيه ، وعدم تدخل أي دولة في شؤونه الداخلية، وفي هذا الإطار دعت موجيريني الى ضرورة تأمين عودة الرئيس الحريري وعائلته الى لبنان في الأيام المقبلة مما يساهم في تدعيم الاستقرار الداخلي وتقوية الوحدة الوطنية في لبنان”.

ويعيش لبنان حالة من الترقب والقلق في ظلّ أزمة سياسية استجدّت إثر إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري الموجود حالياً في السعودية عن استقالته من رئاسة الحكومة في الرابع من تشرين ثان / نوفمبر الحالي من السعودية بشكل مفاجىء ، ورفض رئيس الجمهورية ميشال عون البت بهذه الإستقالة قبل عودة الحريري ووافقه بهذا الشأن رئيس مجلس النواب نبيه بري.

واعتبر رئيس الجمهورية أن الغموض الذي يكتنف وضع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري منذ إعلانه استقالته في السعودية منذ أسبوع، يجعل كل ما صدر ويمكن أن يصدر عنه لا يعكس الحقيقة.

وتطالب غالبية القوى السياسية اللبنانية بعودة الحريري، ومن بينها “حزب الله” وتعتبر ذلك أولوية.