مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة: رئيس جنوب السودان يتجاهل معاناة شعبه

1ipj

أديس أبابا/ عبده عبدالكريم/ الأناضول: اتهمت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، رئيس دولة جنوب السودان، سلفا كير بـ”تجاهل معاناة شعبه”.

جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلت بها هايلي بمقر الاتحاد الإفريقي بأديس أبابا، الاثنين.

وقالت إنها التقت رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين، وبحثت معه الأوضاع في جنوب السودان والجهود التي تبذلها الهئية الحكومية لتنمية دول شرق إفريقيا “إيغاد” لحل الأزمة.

وأضافت أن الولايات المتحدة تدعم عملية إحياء السلام في جنوب السودان.

وأكدت استمرار “الضغوط” من قبل واشنطن وشركائها في الاتحاد الإفريقي و”إيغاد” على جوبا “لإنهاء الوضع القائم الذي يعاني فيه شعب جنوب السودان من العنف والقتل والمجاعة”.

وشددت مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة، على أن بلادها لن تسمح باستمرار هذه المعاناة في ظل ما أسمته تجاهل الرئيس سلفاكير وحكومته للأوضاع في البلاد.

وتعاني دولة “الجنوب”، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي في 2011، من حرب أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة.

وخلّفت الحرب حوالي عشرة آلاف قتيل، وشردت مئات الآلاف من المدنيين، ولم يفلح اتفاق سلام أبرم في أغسطس/ آب 2015، في إنهائها.

وتقود “إيغاد” مبادرة لإحياء اتفاقية السلام، الموقعة بين الحكومة والمعارضة المسلحة بقيادة المعارض، ريك مشار.

وفي سياق مختلف، أعربت هايلي عن قلق بلادها من الأوضاع في الصومال والهجمات الإرهابية المتكررة.

واعتبرت أن التهديد الإرهابي في الصومال هو تهديد مباشر للولايات المتحدة.

وأضافت أن واشنطن ستعمل على مواصلة دعمها لبعثة قوات حفظ السلام الإفريقية في الصومال “أميصوم” لمواجهة الإرهاب الذي تشكله “حركة الشباب”.

وقالت إن بلادها ستبذل كل الجهد مع الشركاء من أجل محاربة “حركة الشباب”.

ويشهد الصومال حربا أهلية بدأت مع انهيار الحكومة المركزية عام 1991.

وفي 14 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وقع تفجير دامي بالعاصمة مقديشو، أسفر عن مقتل 358 شخصا و 228 جريحا.

وحمّلت الحكومة الصومالية “حركة الشباب” مسؤولية التفجير الذي يعد الأعنف في تاريخ البلاد.

ولفتت هايلي إلى “أن زيارتها للاتحاد الإفريقي بهدف تعزيز الشراكة معه لمواجهة التحديات التي تحدق بالقارة الإفريقية”، دون مزيد من التفاصيل.

وقالت إن جولتها الإقليمة التي تشمل إثيوبيا وجنوب السودان والكنغو الديمقراطية “تأتي في إطار اهتمام الولايات المتحدة بالسلام والأمن في هذه البلدان”.

ووصلت هايلي إلى إثيوبيا الاثنين، في زيارة تستغرق يومين ضمن جولة إقليمية تشمل جنوب السودان وجمهورية الكونغو.