نقيب المحامين الموريتانيين السابق: العدالة متعطلة ودولة القانون تتراجع في البلاد

87

نواكشوط/ محمد البكاي / الأناضول   – قال نقيب المحامين الموريتانيين السابق، أحمد سالم ولد بوحبيني، إن العدالة في موريتانيا متعطلة وواقعة تحت رقابة السلطة التنفيذية .
جاء ذلك في رسالة وجهها ولد بوحبيني، اليوم الإثنين، إلى رؤساء المحاكم العليا في الدول العربية المجتمعين بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، واطلع عليها مراسل الأناضول.
وأضاف دولة القانون تتراجع بشكل ثابت ومتنام في موريتانيا، وقد أظهرت دراسة مولها الاتحاد الأوروبي أن 82% من مواطني موريتانيا يفضلون اللجوء إلى الطرق البديلة لحل نزاعاتهم خارج إطار المحاكم بسبب غياب الثقة .
وأشار إلى أن ذات الدراسة أظهرت أن 69% من الموريتانيين يعتبرون أن الرشوة واستغلال النفوذ ينخران جسم النظام القضائي في البلاد، و70% منهم يعتبرون العدالة منحازة .
ولفت في رسالته إلى أن 12 من أعضاء مجلس الشيوخ الموريتاني (تم حله في أغسطس/ آب الماضي) تم توقيفهم أو يتم متابعتهم قضائيًا كونهم صوتوا ضد إقرار تعديلات دستورية، إضافة لتوقيف صحفيين ونقابيين لتناولهم رفض الناس لتلك التعديلات .
ورفض قاضي التحقيق في نواكشوط، مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي، طلبًا من النيابة العامة بإحالة 12 من أعضاء مجلس الشيوخ، من أصل 13 عضوًا متهمين بتلقي رشاوى بهدف زعزعة استقرار البلاد ، إلى السجن. ووضع قاضي التحقيق المتهمين تحت المراقبة القضائية، وألزمهم بالتوقيع أسبوعيًا لدى شرطة الجرائم الاقتصادية، إضافة إلى منعهم من مغادرة العاصمة، إلا بإذن قضائي.
وصوت أكثر من 85% من الناخبين الموريتانيين، في أغسطس/آب الماضي، لصالح تعديلات دستورية قدمتها الحكومة، تضمنت إلغاء مجلس الشيوخ، وتغيير علم البلاد الوطني، واستحداث مجالس جهوية (إدارية) للتنمية. ورفضت أحزاب المعارضة الرئيسة نتائج الاستفتاء الدستوري، وقالت إن إلغاء مجلس الشيوخ يستهدف إحكام سيطرة النظام الحاكم على السلطة، خاصة وأنه لم يكن يحق لرئيس البلاد حل المجلس.<br> <br>وتنفي الحكومة صحة هذا الاتهام، وتقول إن إلغاء مجلس الشيوخ استهداف ترشيد الإنفاق العمومي.
وفي وقت سابق اليوم، انطلق بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، المُؤتمر الثامن لرؤساء المحاكم العليا بالدول العربية، الذي يستمر ليومين، بمشاركة عدة وفود عربية وأجنبية.
ومن المنتظر أن يتخلل المؤتمر نقاشات مفتوحة حول القضايا المرتبطة بمجال اختصاص المحاكم العليا العربية وتجربتها.