وزير الخارجية الجزائري يقترح إنشاء شركة طيران موجهة لإفريقيا لتكون بدلا لتسويق المنتجات الجزائرية في الأسواق الإفريقية بعد غلق الحدود مع المغرب وليبيا.. ويحذر من تزايد ظاهرة عودة الإرهابيين إلى بلدانهم بعد هزائمهم العسكرية في سوريا والعراق

msahel.jpg777

الجزائر ـ الاناضول: اقترح وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل إنشاء شركة طيران موجهة لإفريقيا، تكون حلا لتسويق المنتجات الجزائرية في الأسواق الإفريقية، بعد غلق الحدود مع المغرب وليبيا.

وطرح مساهل، على هامش الطبعة الثالثة لجامعة منتدى رؤساء المؤسسات في الجزائر، فكرة تخصيص خطوط لنقل البضائع الوطنية إلى الأسواق الإفريقية على شركة الخطوط الجوية الجزائريّة، مؤكدا أن “الوضع الأمني والهجرة غير القانونية والعديد من الآفات الأخرى في بعض بلدان المنطقة لا تشجع الفتح الكلي للحدود”، حسب جريدة الشروق الجزائرية.

وأضاف الوزير أن الوضع الاقتصادي الراهن يشهد “سقوطا حرا” لأسعار البترول تستدعي كل فاعلي السلطات العمومية والقطاع الخاص والمؤسسات، ومن بينها وزارة الخارجية، إلى “التشاور وتنسيق أكبر لجهودهم لترقية الاقتصاد الوطني وإعطاء صورة تنافسية وجذابة عن الجزائر في الخارج”.

ومن جهة اخرى حذر عبد القادر مساهل، وزير الخارجية الجزائري، الإثنين، من تزايد ظاهرة عودة الإرهابيين إلى بلدانهم نتيجة الهزائم، التي تلقاها تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” في كل من سوريا والعراق بشكل يستدعي التصدي لهذا التهديد.

وكان مساهل يتحدث خلال افتتاح الاجتماع الأول لخبراء مجموعة العمل للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب حول غرب إفريقيا في الجزائر العاصمة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية.

وحسب ذات المسؤول هناك “تهديدات تثير انشغالنا في المنطقة (غرب إفريقيا) باعتبارها الأكثر استهدافا للنشاط الإرهابي”.

وتابع أن أهم تهديد هو “عودة المقاتلين الإرهابيين الأجانب، وهي ظاهرة ستتزايد نتيجة الهزائم العسكرية، التي لحقت بجماعات داعش في مناطق النزاع المسلح لاسيما في سوريا والعراق”.

ودعا الوزير الجزائري إلى تعاون دول المنطقة من أجل “قطع الطريق أمام محاولات انسحاب أو تجمع هؤلاء الإرهابيين في المناطق التي تعاني أكثر من نقص الموارد والإمكانيات المؤسساتية لمحاربتهم”، في إشارة إلى دول غرب إفريقيا.

وحسبه “الجزائر عانت الأمرين، خلال التسعينيات من القرن الماضي، من آفة عودة المقاتلين الإرهابيين الأجانب، وتحافظ على مستوى عال من اليقظة داخل أراضيها وعلى طول الحدود وتجدد استعدادها لتعزيز تعاونها في مجالي الحدود والشرطة مع كل بلدان المنطقة”.

وتعقد مجموعة العمل لغرب إفريقيا، التابعة للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب المنضوي تحت لواء الأمم المتحدة، اجتماعاً يستمر ليومين، ويجمع خبراء أمنيين من دول المنطقة ومنظمات دولية برئاسة مشتركة بين الجزائر وكندا لبحث التعاون في مواجهة التهديدات الإرهابية العابرة للحدود.

وقال وزير الشؤون الدينية الجزائري، محمد عيسى، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، إن “عدد المقاتلين الجزائريين في صفوف التنظيمات الإرهابية بالخارج لا يتعدى 100 مقاتل، وهو عدد قليل مقارنة بدول أخرى”.

وحذّر الجزائري إسماعيل شرقي، مفوض السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي، مؤخراً، من عودة قرابة ألفين و500 إرهابي ينشطون حاليا في الشرق الأوسط إلى دولهم في إفريقيا وأوروبا.