لطيفة اغبارية: “عصام زهر الدين” يشعل الجدل بين الفلسطينيين.. تحدّي الكبار” بين “مدحت صالح” و”علي الحجّار”.. خيري رمضان “شربتُ الخمر وأخاف الموت” “الهلالي”.. الجهاد في المنهاج التركي

latifa-25-(1).jpg-newwwww

لطيفة اغبارية

من قال إنّ الحرب السوريّة لم تصل تأثيراتها إلى الدول الشقيقة المجاورة بما فيها فلسطين وداخل الخط الأخضر فهو مخطئ جدّا. وبالطبع هذا يعود لمكانة سورية العظيمة في قلوب الجميع والتي وقفت لجانب فلسطين، وفي كل حادثة هامّة في هذه الأزمة يشتعل الجدل من جديد في كل مرّة، ليطفو على السطح النقاش والاختلاف الحاد في وجهات النظر، كما حدث قبل الأيام الماضية بعد مقتل اللواء “عصام زهر الدين”.

ناقشت قناة “بي.بي.سي” الانقسام في وجهات النظر التي تعتبر “عصام زهر الدين” بطلا دافع عن وطنه وضحّى بدمه، وبين من لا يوافق هذا الرأي. إذ عرضت القناة تغريدات للعديد من الإعلاميين الذين نعوه، وبعض الذين هللوا لمقتله، كما واستعرضت الآراء المختلفة حول لغز مقتله، إن كان اغتيالا أم حادثا بلغم.

وعودة على ما حدث من اختلافات حادّة حول مقتله، فقد اشتعلت حربا إعلاميّة بين لجنة التواصل الدرزية لفلسطينيي الداخل ونائب رئيس الحركة الإسلامية الشمالية الشيخ كمال خطيب، بسبب مقالة مقتضبة له معبّرا عن استغرابه ممّن يشيدون ببطولات عصام زهر الدين. فالأزمة السورية أثبتت أنّه لا يوجد بها حل وسط ، إمّا أن تكون مع أو ضد فقط. وكنّا نشعر بالخوف من اشتعال نار الفتنة والطائفية لولا التعقل الذي حدث لاحقا، ويبقى السؤال ألا يكفينا ما فينا؟! ولم نتذكر من هذه المسألة سوى الأشقاء السوريين فإذا كان هذا حالنا من بعيد، فكيف بحال السوريين والفصائل المعارضة؟!

*****

تحدّي الكبار في الفن والصداقة

نادرًا ما نجد صفة الوفاء والإخلاص، والصداقة الحقيقية بين من يزاولون الفن، لأنّ الغيرة والضغينة والخلافات هي السمة البارزة بين زملاء المهنة، كما كنّا نشاهد التصريحات والتعليقات التي كانوا يخرجون بها من خلال لقاءاتهم في الفضائيات.

 شاهدنا الحوار الراقي الذي أجرته الإعلامية المتميزة “منى الشاذلي” مع الفنانين “علي الحجار” و”مدحت صالح”  في برنامجها “معكم” المذاع على قناة “cbc”، وخرجنا بانطباع جميل يعكس الصورة الأخرى لعلاقة صداقة ربطتهما، وقد جمعها الفن المحترم والغناء الذي يحمل معنى.

شهدتْ الحلقة قيامهما  بأداء العديد من الأغاني، إضافة إلى فكرة جديدة قد أسمتها مقدمة البرنامج ” تحدي الكبار” إذ اعتبر “مدحت صالح” أنّ التحدي هو للديوك، ويليق بالصراعات، أمّا “علي الحجار” فهو صديقه.

المذيعة قامت بتوجيه العديد من الأسئلة  المحدّدة لكل واحد منهما عن بعض أغانيهما، مثل أن يقوم “مدحت صالح” بتعداد صفات القاهرة التي جاءت في أغنية زميله الحجار”هنا القاهرة”، ثم وجّهت سؤالا لزميله “الحجار” عن أهم الأمور التي يفعلها مدحت في أغنيته “المليونيرات”.

الأصالة ليست فقط في الصوت، وعندما تجد الأصالة في الأخلاق والمعاملة فهنا تحترم الفنان وتقدّره، ونكاد نجزم أنّ هذه المرة من المرّات النادرة التي نشاهد بها حوارا لا يتخلله قال وقيل وأسئلة خبيثة من قبل المذيع التي لا يحاول بها إحياء الخلافات وتأجيجها من جديد بين الفنانين.

*******

خيري رمضان وفضفضة صريحة

جميل أن تتعرّف على الجانب الشخصي والإنساني لحياة إعلامي ما، بعيدًا عن عالم السياسة والجديّة. فقد استضافت الإعلامية “سمر يسري” مقدمة برنامج ” أنا وأنا” على قناة “on ent” حوارا مع الإعلامي  المصري”خيري رمضان” الذي يبتعد عن الشاشة حاليا منذ أكثر من شهر، ولا نعلم سبب ذلك.

تم طرح العديد من الأسئلة عليه، بالإضافة لتعليقه على بعض العناوين الصحفية الغريبة والمثيرة للجدل في وسائل الإعلام بناء على طلب المذيعة. من بينها قيام الشيخ الأزهري”إيهاب يونس″ بأداء أغنية لأم كلثوم في أحد الحوارات التلفزيونية معه، فأكد أنّه ضد إيقاف الشيخ من عمله،  لأنّه لم يقلّ أدبه،  ولم يغني أغنية أو شعبية مثل “بحبك يا حمار”، والمشايخ يدرسون الأداء الصوتي.

وفي سؤال له عن تصريح أحد أساتذة الأزهر الذي اقترح فرض “ضريبة رفاهية ” على اقتناء الكلاب، أجاب بالسخرية والنقد لهذه الفوضى التي جعلت بعض الشيوخ يتكلمون في الكرة، وفي كل شيء، مطالبا أن يتحدث كل شخص وفق اختصاصه.

وعن الصحافة في مصر فقد عبر عن عدم رضاه في هذا المجال، فليس جميع من يخوضون هذا المجال يملكون المؤهلات، بما فيها إتقان اللغة العربيّة، ناهيك عن التضييق على هذه المهنة.

وعن ذكرياته أيام الشباب فقال إنّه أحب فتاة ولم يتزوجها لأن هناك من تقدم لطلب يدها ودفع مهرا أكثر منه. وأشار إلى أنّه قد شرب الخمر في أيّام شبابه وشقاوته، من باب الفضول، وقام بتركها. مشيرا إلى أنّ فتاوى الأستاذ الأزهري الدكتور “سعد الدين الهلالي” مستفزة وله آراء وفتاوى خاطئة، مثل إباحة الخمر التي أجمع الأئمة على تحريمها عبر العصور، بعيدا عن الآراء الشاذة كما وصفها، وقال إنّه يستعد للموت وينطق الشهادة يومي قبل النوم، ويخاف من الموت بسبب تقصيره في الصلاة وفي “حق ربّنا” الذي أعطاه أشياء كثيرة وستره.

حتى اللحظة لم يُعرف بعد إلى أي قناة سينتقل خيري رمضان للعمل، في ظل انتقالات كثيرة يقوم بها الكثيرين من مقدمي برامج “التوك شو” في الآونة الأخيرة، وفي حواره هذا يظهر الجانب الإنساني، الشخص الذي يقلق لمستقبل أبنائه، وتشغله ارتفاع سعر فاتورة الكهرباء، لعدم وجود عدد كافٍ ممّن يقرؤونها، فيظلمون المواطن!.

********

الجهاد في المنهاج التركي

أثارت المناهج التعليمية الجديدة في تركيا جدلا واسعا. فمفهوم الجهاد مثلا عاد ليحتل حيزا هاما في المدارس التركية، إضافة إلى ازدياد المدارس الدينية، وتسريح عدد كبير من المعلمين بتهمة مساندة الانقلاب في 15 تموز/يوليو2016. ما دفع بمعارضين إلى الخروج في مظاهرات رافضة للبرامج التعليمية حسب تقرير “فرنسا 24″.

إحدى المتظاهرات ضد المناهج أبدت عدم إعجابها بازدياد المدارس الدينية. فيما ترى الدولة أنّ تعليم الجهاد ضروري ليميّز النّاس الجهاد الحقيقي، لكن المعارضين يرون أنّ هذا المنهاج يهدف إلى تنشئة جيل جديد يحمل مبادئ حزب العدالة والتنمية.

عضو حزب العدالة والتنمية “أحمد حمدي” أشاد بهذه الخطوة، مؤكدا إنّه لا فائدة من تدريس الرياضيات للطلاب الذين لا يعرفون الجهاد، والجهاد يأتي قبل الصلاة، وعندما نلقي نظرة على السلاطين العثمانيين فإنّ أغلبهم لم يذهبوا إلى الحج حتى لا يتخلوا عن الجهاد.

لا يمكن أن نجزم إن كان الهدف من إدخال هذه المناهج هو فقط بهدف التعريف بمفهوم الجهاد الصحيح، أم أنّها خطوة لتعزيز هذا المفهوم، والتخطيط لـ”فتوحات” مستقبلية.

*كاتبة فلسطينية