إيزفيستيا: سليماني وضع حلا للمشكلة الكردية في العراق

qasem-soulimani.jpg777

تناول أندريه أونتيكوف في صحيفة “إيزفيستيا” اتفاق إخراج البيشمركة سلميا من كركوك؛ مشيرا إلى دور قائد فيلق القدس التابع لحرس الثورة الإسلامية الجنرال قاسم سليماني في إنجاحه.

 كتب أونتيكوف:

عشية الاتفاق بشأن كركوك، كان كل شيء في الواقع يسير نحو الحرب الأهلية بين السلطة المركزية في بغداد وإقليم كردستان العراق: فالبرلمان العراقي ألزم رئيس وزراء البلاد بإرسال القوات الحكومية إلى كركوك. وعلى الجانب الآخر، هددت قيادة الإقليم الكردي الذاتي الحكم بأنها سوف تدافع عنها بقوة السلاح. وأبدى كلا طرفي النزاع رغبة جامحة في السيطرة على كركوك الاستراتيجية والغنية باحتياطات النفط الضخمة، التي تتركز في ضواحيها. أما الآن، فيؤكد ممثلو طرفي النزاع في بغداد وأربيل أن الهدوء يعم المحافظة.

إذن، ما الذي حدث وحال فعلا دون إراقة الدماء مجددا على جبهة أخرى في العراق؟

عشية الانسحاب السلمي لقوات البيشمركة الكردية من محافظة كركوك، عُقد اجتماع ثلاثي بين ممثلين عن الحكومة المركزية وإقليم كردستان بحضور الجنرال الإيراني الشهير قاسم سليماني، الذي لعب دور الوسيط بين الفرقاء. وتمخضت محادثات الأطراف الثلاثة عن اتفاق ينص على انسحاب “البيشمركة” من محافظة كركوك، وتسليمها إلى الحكومة المركزية في بغداد. هذا الاتفاق، الذي ضمن حقن الدماء في العراق، تم التوصل إليه بفضل وساطة سليماني بالذات، وفقا لما ذكرته مصادر كردية للصحيفة.

وإضافة إلى ذلك، وكما قال للصحيفة عضو البرلمان العراقي عن الحزب الكردي “الحركة من أجل التغيير” مسعود حيدر، فإن الحديث يدور عن اتفاق يتألف من تسع نقاط، لتنظيم مجمل العلاقة بين بغداد وأربيل. وتنص النقطة الأولى، وفقا لحيدر، على نشر قوات الجيش العراقي في المناطق المحيطة بإقليم كردستان، والتي كانت سابقا تخضع لسيطرة البيشمركة، (أي يعني محافظة كركوك في المقام الاول – الصحيفة). ووفقا للنقطة الثانية من الاتفاق، يجب نقل إدارة هذه المناطق إلى سلطة الحكومة المركزية في بغداد، كما يجب أن تتسلم الحكومة المركزية إدارة المرافق الاستراتيجية في محافظة كركوك، مثل المطارات والقواعد العسكرية وحقول النفط.

وفي خاتمة الاتفاق، تطرق الحديث إلى انشاء إقليم جديد يضم “السليمانية–كركوك –حلبجة”، وتشكيل حكومة جديدة في كردستان العراق”، كما جاء على لسان النائب العراقي، الذي أشار إلى أن هذا الاتفاق تم التوصل إليه بمشاركة ووساطة الجنرال الإيراني.

ومن الجدير بالذكر أن طهران تحتفظ بعلاقات مع كل من الحكومة المركزية والكرد العراقيين. بيد أن طهران عارضت إجراء الاستفتاء على الاستقلال في الإقليم الكردي الذاتي الحكم منذ البداية؛ آنذاك، أجرى الجنرال سليماني محادثات مع الزعيم الكردي مسعود بارزاني وطلب منه إلغاء الاستفتاء، غير أن أربيل لم تتخل عن فكرة التصويت، ولذا قررت طهران ألا يقتصر نشاطها السياسي على الإدلاء بالتصريحات. (روسيا اليوم)