الاسرائيليون يعلنون حملة دبلوماسية لدعم برزاني

jihad-indan.jpg888

جهاد العيدان

لم يسلّم الاسرائيليون بما الت اليه انتكاسة قوات مسعود برزاني في شمال العراق بل اعلنوا حملة دبلوماسية واسعة دعما لرئيس اقليم كردستان العراق المنتهية ولايته مسعود البارزاني ضدَ الحكومةِ العراقية وقرارِها بفرضِ الامنِ والقانونِ في المناطقِ المتجاوز عليها من قبل المتمردين الكرد واعترف نتنياهو انه قام بعدة اتصالات مع روسيا والمانيا وفرنسا بعدم ترك الاكراد لمصيرهم الحالي ومنع المزيد من التقهقر لاوضاعهم وحالتهم السياسية والعسكرية بل وذهب الصهاينة اكثر عندما طلبوا من واشنطن توجيه كل ضغوطاتها من اجل كبح تحركات القوات العراقية في كركوك وبالقرب من اربيل وهذا ماعكسته تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الأميركيّة هيذر نويرت التي دعت  الجيش العراقي ان يحدّ من تحرّكاته بالقرب من كركوك معبرة عن  قلق الخارجية الامريكية مما وصفته اعمال العنف في شمال العراق هذا في وقتٍ اعترفتْ فيه سلطاتُ اربيل اَنّ قواتِها استَخدمتْ اسلحةً غربية في مهاجمةِ القواتِ الاتحادية في بلدةِ التون كوبري كما اشارت الى وجود دعم امريكي لها وتاكيدات بعدم المساس بالبرزاني وعدم محاكمته كما دعت الى ذلك قيادات ونواب عراقيين.ان المعركة الاخطر اليوم هي المعركة السياسية فرغم ان القوات الاتحادية سجلت انتصارات مشهودة على التغول الكردي في كركوك والمناطق الاخرى شمال العراق الا ان الاسرائيليين يبدون اكثر تعلقا بالكرد من اجل اخراج مخططهم التقسيمي للعراق الذي يتهمون ايران بافشاله وقد اوعزوا الى ترامب لان يكون راس الرمح بهذا الشان .

وفي نفس السياق اشار الخبير العسكري العراقي وفيق السامرائي بأن أجهزة المخابرات الكردية التابعة لمسعود البرزاني مخترقة بواسطة المخابرات الاسرائيلية وتعمل بشكل فعال لتشديد الأزمة ودعم الانفصال، كما وأن السعودية وعن طريق ثامر السبهان تقوم بالتدخل وتأزيم الأوضاع بشكل أكبر في سبيل شق الوحدة الوطنية وتمزيق الأرض العراقية ودق اسفين الفرقة والنزاع بين الحكومة المركزية وحكومة الاقليم.

ولعل أشمل التقارير الحديثة ما نشرته «يديعوت أحرونوت»إذ قالت إن الشركات الإسرائيلية بنت في منطقة صحراوية نائية في شمال العراق موقعاً سرياً يتخذ الرمز (Z)، يستخدم لأغراض تدريبية. وأضافت إنّ وحدات من قوات النخبة الإسرائيلية بدأت عملياً التدفق إلى شمال العراق عام 2004 عبر الحدود التركية، حيث كانوا يتظاهرون بأنهم مهندسو طرقات وخبراء زراعيون. بقي الأمر يجري على هذا النحو إلى أن أدرك الأكراد أنّ الاستخبارات الإيرانية كشفت الموقع Z، وخشوا من أن تختطف بعض الإسرائيليين، ويتحول الأمر إلى فضيحة، فأغلقوه. هناك أيضا التقرير الشهير لسيمور هيرش في «نيويوركر» في حزيران 2004، الذي أكد أنّ الإسرائيليين يدرّبون وحدات الكوماندوس الكردية، ويقومون بعمليات سرية في المناطق الكردية في سوريا وإيران. ومن المؤشرات على العلاقات الحميمة التي تربط الأكراد بالإسرائيليين صدور مجلة «ئيسرايل ـــــ كورد» (إسرائيل ـــــ كرد) في كردستان ويقول وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق، آفي ديختر، في محاضرة عن الدور الإسرائيلي في العراق بعد احتلاله عام 2003، لقد حقّقنا في العراق أكثر مما خطّطنا وتوقعنا، مشيراً إلى أنّ ذروة أهداف إسرائيل هي دعم الأكراد بالسلاح والتدريب والشراكة الأمنية لتأسيس دولة كردية مستقلة في شمال العراق تسيطر على نفط كركوك وكردستان. ويضيف إنّ هناك التزاماً من القيادة الكردية بإعادة تشغيل خط النفط من كركوك إلى خط IBC سابقاً عبر الأردن، وقد جرت مفاوضات أولية مع الأردن، وجرى التوصل إلى اتفاق مع القيادة الكردية، وإذا ما تراجع الأردن، فهناك البديل التركي، أي مدّ خط كركوك ومناطق الإنتاج الأخرى في كردستان إلى تركيا .