الرباط تستدعي سفيرها في الجزائر للتشاور بعد اتهامات للمملكة بـ “تبييض اموال الحشيش” في افريقيا وتصف تصريحات مساهل بـ “غير مسؤولة وصبيانية”

999

الرباط ـ (أ ف ب) – استدعت الرباط سفيرها في الجزائر للتشاور ردا على تصريحات لوزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل اتهم فيها شركات مغربية “بتبييض اموال الحشيش” في افريقيا.

ووصف بيان لوزارة الخارجية المغربية تصريحات مساهل بانها “كاذبة”، مشيرا الى ان الخارجية المغربية استدعت مساء الجمعة القائم بالأعمال في سفارة الجزائر إلى مقر الوزارة لابلاغه ان تصريحات مساهل “غير مسؤولة وصبيانية”.

وكان وزير الخارجية الجزائري تحدث الجمعة بالفرنسية في مداخلة في منتدى جامعي عن تزايد الاستثمارات المغربية في افريقيا في السنوات الاخيرة، والمنافسة بين الجيران المغاربة في هذا المجال.

وبحسب شريط فيديو تم تناقله على عدد من المواقع الالكترونية اتهم مساهل المصارف المغربية بتبييض الاموال الناجمة عن الاتجار بالمخدرات. وقال “المغرب يعني تبييض اموال الحشيش”، مضيفا “العديد من القادة والزعماء الأفارقة يعرفون هذا الأمر ويقرون به”.

وتساءل مساهل “اذا كانت هكذا البنوك، لا اعلم، لا احد يبهرنا. الملكية المغربية (للطيران) تقوم بنقل اشياء غير الركاب وهذا يعلمه الجميع. لسنا المغرب نحن الجزائر. لدينا امكانات لدينا مستقبل. نحن بلد مستقر”.

ودان بيان وزارة الخارجية المغربية “هذه الافتراءات الباطلة والتي تنم عن مستوى غير مسبوق من عدم المسؤولية في تاريخ العلاقات الثنائية”.

وأعرب البيان عن “الأسف لكون الأقوال التي أدلى بها الوزير الجزائري والتي صدرت بشأن مؤسسات بنكية والشركة الوطنية للنقل الجوي، تنم عن جهل، بقدر ما هو عميق فإنه لا يغتفر، بالمعايير الأساسية لاشتغال النظام البنكي ونظام الطيران المدني سواء على الصعيد الوطني أو الدولي”.

واضافت الخارجية المغربية في بيانها ان “هذه التصريحات التي لا تستند لأي أساس، ليس من شأنها المساس لا بمصداقية، ولا بنجاح تعاون المملكة المغربية مع الدول الإفريقية الشقيقة”. وشددت على ان “هذه المزاعم الكاذبة لا يمكنها تبرير الإخفاقات أو إخفاء المشاكل الحقيقية، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية” للجزائر.

وغالبا ما تشهد العلاقات بين هذين الجارين اللدودين توترات ولا سيما استدعاء سفراء “للتشاور”.

والحدود الجزائرية المغربية مغلقة منذ 1994، كما ان العلاقات بين البلدين شديدة الحساسية لا سيما في ما يتعلق بالصحراء الغربية.

والصحراء الغربية منطقة شاسعة تبلغ مساحتها 266 الف كلم مربع تطل على المحيط الاطلسي وتحدها موريتانيا جنوبا، وهي الاقليم الوحيد في افريقيا الذي لا زال النزاع حوله مستمرا بعد رحيل المستعمر الاسباني.

وتطالب جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) المدعومة من الجزائر، واعلنت قيام جمهورية عربية ديموقراطية في 1976، باستفتاء لتقرير المصير، وترفض مقترحا تقدمت به الرباط في 2007 بمنح الصحراء الغربية حكما ذاتيا تحت سيادتها.