محكمة عراقية تصدر أمرا بالقبض على نائب رئيس إقليم كردستان بتهمة “التحريض وإهانة” الجيش

1ipj

بغداد- أربيل- (وكالات): أصدرت محكمة عراقية الخميس أمرا بالقبض على نائب رئيس اقليم كردستان، أحد كبار قيادات الاتحاد الوطني الكردستاني بتهمة “التحريض وإهانة” الجيش العراقي.

وذكر المتحدث الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى القاضي عبد الستار بيرقدار “أن محكمة تحقيق الرصافة أصدرت أمرا بإلقاء القبض بحق كوسرت رسول على خلفية تصريحاته الاخيرة التي أعتبر فيها قوات الجيش والشرطة الاتحادية في محافظة كركوك قوات محتلة”.

وأفاد بيرقدار “أن المحكمة أعتبرت تصريحات رسول اهانة وتحريضا على القوات المسلحة وأن أمر القبض صدر وفقا المادة 226 من قانون العقوبات العراقي”.

وتنص هذه المادة على عقوبة سجن لمدة لا تزيد عن سبع سنوات أو بالحبس أو بالغرامة لكل من أهان باحدى الطرق العلانية مجلس الامة أو الحكومة أو المحاكم أو القوات المسلحة أو غير ذلك من الهيئات النظامية أو السلطات العامة أو المصالح أو الدوائر الرسمية أو شبه الرسمية.

وبحسب مصدر قضائي “اذا رفض تسليم نفسه سيصدر بحقه أمر منع من السفر وحجز الاموال المنقولة باعتباره من طرق اجبار المتهم على تسليم نفسه، وفق ما نص عليه قانون اصول المحاكمات الجزائية”.

واشار إلى انه “بما أن الوضع خطر ويقترب من الحرب، فإن القاضي قد يصعد بالعقوبة السقف الأعلى”.

وسترسل السلطة القضائية مذكرة القبض إلى الشرطة الدولية والعربية الانتربول.

وانقسم الاتحاد الوطني الكردستاني الذي كان يتزعمه الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني حيال قضية دخول القوات العراقية إلى كركوك والمناطق المتنازع عليها.

وكان جناح رسول يدعو إلى قتال الجيش العراقي الذي استعاد مدينة كركوك والابار النفطية التي كانت قوات البشمركة الكردية تسيطر عليها.

وانسحبت قوات البشمركة التي كانت تقف على سواتر كركوك بدون قتال، في ما اعتبره رسول خيانة.

وقال إن “بعض الأشخاص الذين انحرفوا عن نهج الاتحاد دون العودة لقيادة الاقليم اقحموا أنفسهم في الصفحات السوداء لتاريخ شعبنا خلال هذه الأحداث حيث تعاونوا مع المحتلين بهدف الحصول على بعض المكاسب الشخصية والمؤقتة”.

ومنذ الاجتياح الأمريكي عام 2003، سيطرت قوات البشمركة تدريجيا على 23 ألف كلم مربعة من أصل 37 الفا هي مساحة المناطق التي يطالب بها الأكراد خارج الاقليم.

لكن هذه الأراضي خسرها الاكراد كلها في غضون 48 ساعة وكانت الضربة الأقسى التي تلقوها هي خسارتهم حقول نفط كركوك ما يبدد أملهم في بناء دولة مستقلة علما أنهم كانوا يصدّرون قرابة ثلاثة أرباع نفط كركوك عبر كردستان، رغم عدم موافقة بغداد.

وشنت القوات العراقية عمليتها بعدما رفض الاكراد الشرط الذي وضعه لهم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بإلغاء الاستفتاء على الاستقلال الذي اجراه الاقليم في 25 ايلول/ سبتمبر.

ومن جانبه، أكد مسعود برزاني رئيس اقليم كردستان أن قرار اعتقال كوسرت رسول، هو قرار سياسين وأن هذه العقلية هي التي جعلت العيش معهم مستحيلا.

وجاء في رسالة نشرها المكتب الصحفي لرئيس اقليم كردستان أن “قرار محكمة الرصافة هو قرار سياسي يبين ماهية العقلية الحاكمة في بغداد.

وقال برزاني “إذا قال شعب رأيه بطريقة سلمية يجب أن يعاقب عقابا جماعيا واذا شخص عبر عن رأيه يجب أن يعتقل، هذه العقلية هي التي تجعل من العيش معهم مستحيلا”.

وأضاف برزاني في رسالته أن “أصحاب السلطة في بغداد أحرار فيما يقررون، ولكن ليعلموا انه ليس بمقدورهم اعتقال مناضل كالسيد كوسرت رسول وكافة المناضلين الاخرين ولا يستطيعون ذلك”.