نيزافيسيمايا غازيتا: ترامب يفكر في تغيير النظام الإيراني

 trump-fun.jpg66

يشير إيغور سوبوتين في “” إلى أن البيت الأبيض قد يعزز الأجنحة السياسية الأكثر عدوانية في الجمهورية الإسلامية.

  كتب سوبوتين:

يعتقد الخبراء أن تشديد العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران قد يشكل ضربة لموقف الرئيس الإيراني حسن روحاني. وكما هو معلوم، لم تُخف إدارة ترامب يوما أن سياستها تهدف إلى تغيير النظام في إيران.

إن خطر تشديد العقوبات على طهران ناجم عن عدم رضا واشنطن عن محاولات إيران تطوير قدراتها الصاروخية. فقد أعلن ترامب سابقا أن إيران ملتزمة بتنفيذ شروط الصفقة النووية. بيد أنه في الوقت نفسه أشار إلى أنها تنتهك “روح الصفقة” التي وقعها الوسطاء أيضا. وكانت هذه إشارة إلى السياسة التوسعية، التي تنتهجها إيران في المنطقة، وجهودها في تطوير برنامجها الصاروخي.

والعقوبات الجديدة هي رد واشنطن على التجارب الصاروخية و”دعم الإرهاب” والنشاط السيبراني.

يشير كبير الباحثين في معهد الاستشراق فلاديمير ساجين، في حديثه مع الصحيفة، إلى أن “إيران سترد سلبا على العقوبات، وأن الضربة ستكون قوية على الرئيس روحاني وفريقه. وهذا ما سيستغله معارضوه، وخاصة فيلق الحرس الثوري والمتطرفين الدينيين، حيث سيصرون على عدم الوثوق بالولايات المتحدة. وهذا سيشكل ضربة قوية للنهج الليبرالي للرئيس روحاني”.

كما أن ما يشير إلى نية واشنطن تغيير النظام الإيراني، هو تصريحات ترامب ووزرائه. فقد أعلن ترامب أن “العالم كله يدرك أن الناس الطيبين في إيران يريدون التغيير، ولكنهم يخافون من قيادتهم، حتى أنهم يخافونها أكثر من القدرة العسكرية الأمريكية. لهذا السبب يحاول النظام تحديد مجال استخدام الإنترنت ويمنع استخدام أطباق الاستقبال اللاقطة ويطلق النار على الطلاب المتظاهرين ويعتقل المصلحين السياسيين”. وأضاف “لهذا لا يمكننا السماح لهذا النظام بالاستمرار في نشاطه الرامي إلى زعزعة الاستقرار وإنتاج صواريخ خطرة. ولا يمكننا ربط نفسنا باتفاق إذا كان يسمح له بإنتاج سلاح نووي”.

أما وزير خارجية الولايات المتحدة، فكان أكثر وضوحا من ترامب في مسألة تغيير النظام الإيراني. فقد اتهم طهران في جلسة الاستماع بمجلس النواب، بمحاولة الهيمنة على الشرق الأوسط على حساب حلفاء الولايات المتحدة؛ مشيرا إلى أن “السياسة الأمريكية تجاه إيران تكمن في منع هذه الهيمنة ودعم العناصر الإيرانية، التي تساعدنا في تغيير النظام سلميا”.

من جانبها، تشير الباحثة في مدرسة الاقتصاد العليا يوليا سفيشنيكوفا إلى أن كل هذا لن يزعزع السلطة الإيرانية، التي أعلنت مرارا عن التزامها بتنفيذ الصفقة النووية. وأن موقف الرئيس روحاني قوي بين أنصاره وبين المحافظين غير الراضين عن هذه الصفقة.  (روسيا اليوم)