العسكر عائدون لحكم ليبيا واطالب باعتقال كل السياسيين

 

ibrahim-hangari666.jpg66

ابراهيم محمد الهنقاري

يحار الانسان احيانا ليس في فهم الأحداث الليبية فقط ولكن في فهم النوايا وراء تلك الأحداث ايضا.

وحينما يختلط الحابل بالنابل كما يقال يصبح الفهم اكثر صعوبة والتحليل السليم مهمة مستحيلة.

يعلم الله ان الليبيين والليبيات لم يعودوا يفهمون شيئا مما يجري في بلادهم.

كل الأطراف في كل واد يهيمون وكل الأطراف يقولون ما لايفعلون.

ويبقى الشعب المغلوب على أمره هو الضحية الدائمة لكل المجانين الذين يعبثون بمصير الوطن. فهل الى مرد من سبيل. !؟

قال ” الجيش الوطني ” انه يسيطر على ١٧٠٠٠٠٠ كيلومتر مربع من مساحة الوطن. اي اكثر من تسعين في المائة من تلك المساحة. اذا كان هذا صحيحا فلا اعرف لماذا يضيع الدكتور سلامه وقته ووقت الامم المتحدة في الحديث الى من لا يملكون من المشهد السياسي الليبي شيئا او الا قليلا.

وقال السيد غسان سلامة ان الذين “حجوا الى تونس ” توجهوا الى المكان الخطا. وإذا كان هذا صحيحا فلا اعرف لماذا يتوجه السيد سلامة ايضا الى ذلك المكان الخطا.

وحتى اللحظة لم يقل ” حجاج تونس ” كلمتهم بعد.

وظلت ليبيا حائرة وظل الليبيون والليبيات حائرين وحايرات لا يعرفون ما يخبئه القدر لهم ولا لبلادهم . ولايعرفون من هو القادر على مساعدتهم .

هناك من يقول ان المجتمعين في تونس مختلفون على كل شيئ ولكنهم متفقون جميعا على الجلوس على موائد الافطار والغداء والعشاء المجانية في تونس. كما انهم لا يختلفون إطلاقا على مواعيد استلام رواتبهم ومخصصاتهم المالية وعلاوات السفر والمبيت رغم ان كل ذلك “ببلاش ” ولا احد منهم مهتم بغياب الدولة وغياب القانون وغياب الأمن ولا احد منهم مهتم بطوابير المصارف او بمعاناة المواطنين والمواطنات من غلاء الأسعار وانعدام الدواء وغياب العلاج والعناية الصحية في مستشفيات وعيادات الوطن. كما لايبدو ان أحدا منهم مهتم حقا بحل مشاكل الوطن. وهناك ايضا من يقول ان “حجاج” تونس لا يبحثون عن حلول جادة للمشاكل المستعصية بقدر اهتمامهم بمن منهم يجب ان يشغل المناصب السيادية في الدولة الليبية المعدومة. من منهم سيكونون أعضاء في المجلس الرئاسي المقترح ومن هم سيكونون نواب الرئيس. من منهم سيكون هو رئيس الحكومة ومن منهم سيكونون في مجلس الوزراء. من منهم سيكونون وكلاء الوزارات . وما هو نصيب ” المؤلفة قلوبهم وجيوبهم”

من النواب وغيرهم من اصحاب الألقاب الوهمية. هذا هو جوهر الخلاف علم بذلك السيد سلامة ام لم يعلم. !!

اقتنع به ام لم يقتنع. وإذا صح ما تناقلته بعض وسائل الاعلام عن انسحاب بعض “حجاج” تونس من الحوارات الفاشلة التي تجري هناك فإننا نقترح على السيد غسان سلامة ان يجند قوة أممية تلقي القبض على كل هؤلاء اللاعبين بمصير الوطن والناهبين لثرواته والمعرقلين لحل مشاكله وإيداعهم سجن ابوسليم حتى يقرر القضاء الليبي او الدولي مصيرهم. وان يبادر الى استصدار قرار من مجلس الأمن بوضع ليبيا تحت الوصاية الدولية لمدة لا تتجاوز السنتين او ثمانية عشر شهرا تتولى خلالها البعثة الاممية الإشراف على ليبيا وتشكيل حكومة تسيير اعمال من التكنوقراط الليبيين والليبيات شريطة الا يكون من بين أعضائها اي من اللاعبين الحاليين الفاشلين في الساحة الليبية منذ ١٧ فبراير ٢٠١١ من ادعياء النضال الكاذب والمعارضة المدفوعة الثمن وأدعياء الثورة من المليشيات والعصابات وتكون من صلاحياتها إصدار مراسيم بقوانين لإدارة الدولة ولفرض الأمن والنظام بدعم دولي وإجراء انتخابات تشريعية جديدة في ليبيا لا يسمح لأي من أعضاء الهيئات التشريعية او التنفيذية الحالية والتي ساهمت في ضياع الوطن والمواطنين من المشاركة فيها.

وَيَا ايها الدكتور غسان سلامة انا قد مللنا هذا اللعب بمصيرنا وهذا النهب المبرمج لمدخراتنا وهذا العبث الدامي بمستقبل وطننا. ان الليبيين والليبيات يقولون لك : اما ان تعمل ما ينبغي عمله او ان ترحل كما رحل الذين من قبلك. ليس أمامك الا احد خيارين : اما ان تدخل التاريخ كمنقذ للشعب الليبي مثل السيد ادريان بيلت اول ممثل للأمم المتحدة في ليبيا وأما ان تساهم في دفع ليبيا الى المجهول آذا صح ان الجيش الوطني يسيطر على اكثر من تسعين في المائة من مساحة الوطن.

انتبهوا .. انتبهوا ..!!

العسكر قادمون ايها السادة رغم كل ما قيل وما يقال.

نعلم ان لا احد يريد العودة الى حكم العسكر مرة اخرى في ليبيا ونعلم انه لا احد يريد عودة حكم الفرد في ليبيا ولكن قد يكون اخر الدواء الكي كما تقول الحكمة العربية.

قال أمير الشعراء احمد شوقي :

ومن السموم الناقعات دواء. !!

حفظ الله الوطن.

والله غالب على أمره ولكن اكثر الناس لا يعلمون .

كاتب ليبي