عمرو موسى في أول ردٍّ على عاصفة “كتابيه”: عبد الناصر ليس مُقدّسًا لكنّه جُزءٌ مُهمٌّ من تاريخ مصر ولم أقصد المَساس به.. تم أخذ كلامي عن استيراد طعامه من سويسرا خارج سِياقه ولا بُد من الاعتذار عمّا حدث.. لولا السادات لكان مصير سيناء هو مصير الجولان وعرفات كان يَخشى سَطوة صدام والأسد

 

amer-mousa

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

 

قال عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزير خارجية مصر الأسبق إن الرئيس عبد الناصر ليس مقدسا وليس “قدس الأقداس″، ولكنه جزء مهم من تاريخ مصر، مشيرا الى أنه آثر الصمت حتى ينتهي اللغط الذي أثير حول مذكراته الصادرة أخيرا بعنوان “كتابيه” لاسيما النقطة الخاصة باستيراد عبد الناصر لنوع معين من الأطعمة لأسباب صحية.

وأضاف موسى في حواره مع الاعلامي شريف عامر مساء “الثلاثاء” أنه ليس عيبا أن يستورد رئيس الجمهورية طعاما ما لأسباب صحية، مشيرا الى أنه تم تهييج الناس دون داعٍ، ومطالبا بالاعتذار لآل عبد الناصر عما حدث.

واعتبر موسى ما حدث من ضجة حول طعام عبد الناس نوعا من الالتباس في القيم المصرية، نافيا أن يكون قد عمد الى المساس بشخصية عبد الناصر، ومؤكدا أن كلامه عن طعام عبد الناصر أخذ خارج سياقه الصحيح .

واعترف موسى بأنه كان عنده ضعف إزاء شخصية عبد الناصر، وكان شديد التحمس له، إلا أن وقعت هزيمة 67 التي شكلت – حسب موسى – عازلا بين الشباب وعبد الناصر .

وقال موسى إن عبد الناصر كان يقرأ بتمعن كل كلمة يتم تقديمها اليه، مشيرا الى أن مدير مكتبه سامي شرف كان “شاطر” في ادارة مكتب عبد الناصر .

وقال موسى إنه قصد من كتابه مناقشة تاريخ مصر المعاصر والأحداث الجسام التي شهدتها مصر طيلة الـ 70 عاما الأخيرة، وما بها من هزائم وانتصارات.

حرب أكتوبر

وقال موسى إن هدف السادات كان محو عار 67، موجها التحية لروحه على تحقيق الانتصار العسكري على اسرائيل

وأضاف موسى أنه لولا السادات، لكان مصير سيناء الآن هو نفس مصير الجولان، مشيرا الى أنه يتفق تماما مع قيام السادات بزيارة إسرائيل وإبرامه سلاما معها .

عرفات وصدام والأسد

وقال موسى إن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات رفض ركوب مركب السلام مع السادات خوفا من انقطاع الدعم الخليجي للفلسطينيين، مشيرا الى أن عرفات كان يخشى من السطوة القوية لصدام حسين وحافظ الأسد، لذلك آثر ألا يركب المركب، وإن أبقى على اتصاله مع مصر.

سماسرة السلام

وقال موسى إن سماسرة السلام حققوا مكاسب كبيرة بعد حرب أكتوبر، مشيرا الى أن فترة السادات شهدت أقوى القنوات السرية بين أمريكا ومصر .

وعن فترة توليه وزارة الخارجية، قال موسى إن مبارك ساءله ذات مرة عن قوله إن هناك أكثر من وزير خارجية لمصر، فرد عليه موسى قائلا :نعم هناك أكثر من وزير خارجية يا سيادة الريس، منهم أنت، وعمر سليمان وصفوت الشريف وأسامة الباز .