دوتيرتي يعلن “تحرير” مراوي بعد معارك مستمرة منذ خمسة أشهر لانهاء سيطرة مقاتلين تابعين لتنظيم الدولة الإسلامية على أحياء كاملة من المدينة

78

مراوي (الفيليبين) ـ (أ ف ب) – أعلن الرئيس الفيليبيني رودريغو دوتيرتي الثلاثاء أن مدينة مراوي بجنوب البلاد “حررت من نفوذ الإرهابيين” فيما أكد الجيش مواصلة المعارك المستمرة منذ خمسة أشهر لانهاء سيطرة مقاتلين اسلاميين تابعين لتنظيم الدولة الإسلامية.

ويزور دوتيرتي قواته في هذه المدينة المسلمة جنوب الارخبيل للاحتفال غداة إعلان الجيش عن اختراق كبير مع مقتل زعيم تنظيم الدولة الاسلامية في جنوب شرق آسيا إيسنيلون هابيلون في معركة في المدينة.

وقال دوتيرتي في كلمة ألقاها بعد قليل على سماع انفجارات وإطلاق نار في المدينة “سيداتي سادتي، أعلن مراوي محررة من نفوذ الإرهابيين، ما يعني بدء إعادة التأهيل”.

وتابع فيما أدى تحية عسكرية لقواته “أعدكم أن هذا الأمر لن يتكرر”.

ووقف دوتيرتي على مسرح في قاعة رياضية سقفها مدمر قرب لافتة تحمل صورا كبرى للمسلحين القتلى. وبعد مغادرته التقط الجنود صورا لهم امام المبنى المتضرر فيما رفع آخرون علم الفيليبين على دبابة.

لاحقا اوضح رئيس الأركان الجنرال ادواردو آنو ان القتال ما زال مستمرا ضد 20 إلى 30 مسلحا ما زالوا في المدينة معتبرا ان المواجهات تاتي في اطار “اعمال التمشيط”. وقال آنو في بيان “بات بالامكان اعتبار العدد القليل لما تبقى من العدو مسألة من قبيل تطبيق القانون ولا تشكل تهديدا خطيرا يعرقل” إعادة التأهيل.

كذلك أفاد نائب قائد القوة التي تواجه الاسلاميين الكولونيل روميو براونر وكالة فرانس برس عن سعي الجنود إلى إنقاذ حوالى 20 رهينة.

وردا على سؤال للصحافيين ان كان إعلان دوتيرتي رمزيا قال براونر “أجل، لأنه لا يسعنا القول أن (تلك المنطقة) مؤمنة 100%”.

في 23 أيار/مايو احتل مسلحون بايعوا تنظيم الدولة الاسلامية بعض أنحاء مراوي، المدينة المسلمة الكبرى في الفيليبين حيث الاكثرية كاثوليكية، بعد محاولة فاشلة للأمن لاعتقال هابيلون.

وتعرض المتمردون لحملة مستمرة من القصف الجوي المدعوم من الولايات المتحدة ومعارك ميدانية طاحنة مع الجيش في المعركة الأطول التي تجري في البلاد في منطقة سكنية منذ الحرب العالمية الثانية.

وأعلن الجيش الاثنين مقتل ايسنيلون هابيلون الذي كان على لائحة “أهم الارهابيين المطلوبين” الاميركية خلال هجوم عسكري فجرا إلى جانب عمرخيام ماوتي، أحد الشقيقين اللذين تحالفا مع هابيلون للسيطرة على المدينة.

وأشار دوتيرتي إلى ان هابيلون قاد حملة لتنظيم الدولة الاسلامية لإنشاء “دولة خلافة” في جنوب شرق اسيا مع الهزائم الميدانية اللاحقة بالتنظيم في العراق وسوريا.

– المدير المالي الماليزي –

امتلأت شوارع مراوي برصاصات الرشاشات الفارغة والركام، فيما ما زال الجنود يلاحقون الماليزي محمود احمد الذي يعتبر خليفة هابيلون المحتمل في المنطقة.

وأعلن الجيش أنه بين ستة إلى ثمانية مقاتلين أجانب في منطقة المعارك التي تشمل 60 الى 80 مبنى.

وقال المتحدث العسكري الميجور جنرال رستيتوتو باديلا “ما زال محمود…واحدا من أهم أهدافنا في العمليات الجارية”.

وقال خبير الارهاب احمد كومار راماكريشنا من كلية س. رجاراتنام للدراسات الدولية في سنغافورة ان أحمد سيتولى حتما في حال نجاته من المعارك قيادة المسلحين التابعين للتنظيم المتطرف في جنوب الفيليبين.

كما يعرف عن أحمد أنه محاضر جامعي في بلده ساعد على جمع المال من الخارج لصالح الجهاديين والتجنيد.

يشكل جنوب الفيليبين المضطرب معقلا لعدد من العصابات المتطرفة التي أعلنت مبايعة تنظيم الدولة الاسلامية، بما فيها جماعة ابو سياف وماوتي التي نفذت عمليات خطف مقابل الحصول على فدية وجماعة ماوتي.

وأعلن الجيش الثلاثاء رفع مستوى الانذار في جزء من جنوب الفيليبين تحسبا لاعتداءات انتقامية ينفذها موالون للمسلحين.

كما أكدت الولايات المتحدة الثلاثاء دعم الحملة النهائية للجيش الفيليبيني في مراوي.

وقالت الملحقة الاعلامية بالسفارة الاميركية مولي كوشينا لوكالة فرانس برس “ستواصل الحكومة الاميركية العمل مع القوات المسلحة الفيليبينية في المراحل الأخيرة لهذه العملية، وتتطلع إلى التعاون في ضمان إعادة الاستقرار وإعادة التأهيل في مراوي”.