أكراد العراق: بغداد ستدفع ثمنا باهظا لحملة كركوك والهجوم على المدينة بإشراف إيراني.. والمعارك تفجر خلافات الأحزاب الكردية وتبادل تهم بالخيانة.. والآلاف من سكان المحافظة يغادرون باتجاه السليمانية.. والعبادي يقرر رفع العلم العراقي فوق المناطق المتنازع عليها بكركوك

612

بغداد  ـ أربيل ـ  ا ف ب ـ د ب ا: قرر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي القائد العام للقوات المسلحة اليوم الاثنين رفع العلم العراقي فوق المناطق المتنازع عليها مع اقليم كردستان العراق.

وذكر بيان وزعة المكتب الاعلامي للحكومة العراقية أن” القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي يأمر برفع العلم العراقي في المناطق المتنازع عليها”.

وشرعت القوات العراقية منذ ساعات الفجر الاولى من اليوم الاثنين بالانتشار والسيطرة على مدينة كركوك فيما سارع المئات من عناصر البيشمركة الكردية بالانسحاب من ثكناتها ونقاط التفتيش في مناطق مندلي والسعدية وجلولاء وقرتبة في محافظة ديالى .

 من جانبها قالت القيادة العامة لقوات البشمركة الكردية في بيان اليوم الاثنين إن الحكومة العراقية “ستدفع ثمنا باهظا” لحملتها على مدينة كركوك الخاضعة لسيطرة الأكراد.

واتهمت البشمركة في البيان فصيلا من الاتحاد الوطني الكردستاني وهو أحد حزبين سياسيين رئيسيين في كردستان العراق “بالخيانة” لمساعدته بغداد في العملية.

وأكدت القيادة العامة لقوات البيشمركة ان هجوم الحشد الشعبي والقوات العراقية على كركوك صبيحة اليوم الاثنين كانت بقيادة الجنرال الايراني اقبالبور من الحرس الثوري الايراني، وبأسلحة امريكية متطورة ، مؤكدا على أن البيشمركة سترد على العدوان وستظل تدافع عن شعب كردستان.

وقالت القيادة ، في بيان صحفي اليوم ، ان “الهجوم الذي شنته القوات العراقية والحشد الشعبي والقوات المرتبطة بجيش القدس التابع للحرس الثوري الايراني، يعد انتقاما من شعب كردستان الذي عبر عن إرادته الحرة، وانتقاما من اهالي كركوك لمواقفهم البطولية”.

وأشارت إلى أن “بعض القيادات التابعين للاتحاد الوطني الكردستاني قاموا بإصدار الأوامر لقطعات البيشمركة في بعض المحاور بالانسحاب، ما سهل على القوات المعتدية التقدم باتجاه مدينة كركوك”.

وأضافت :” نعلن للجميع بان الحشد الشعبي هاجم كركوك بأسلحة أمريكية ومدرعات ابرامز الأمريكية ، وأسلحة متطورة من دول التحالف تلك الاسلحة التي زودت بها القوات العراقية بذريعة محاربة داعش، والتي حرمت منها قوات البيشمركة طوال ثلاث سنوات من الحرب ضد داعش”.

وقالت “على الرغم من خيانة البعض والتآمر بين الحكومة العراقية والحرس الثوري ،فإننا سندافع عن شعب كردستان ولن نسمح تمرير هذا العدوان السافر “.

وطالبت “قوات البيشمركة وجميع أبناء شعب كردستان، بالدفاع″ ، مشيرة الى أن حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان، وستدفع ضريبة ثقيلة جراء هذا الظلم “.

الى ذلك أفاد مصدر في دائرة الهجرة في كركوك بأن الآلاف من سكان كركوك ،خاصة الكرد، فروا من المدينة باتجاه طريقي كركوك مع محافظتي السليمانية واربيل شمالي العراق .

وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن” طوابير كبيرة من السيارات النقل والصالون تجمعت بشكل كبير جدا للخروج عبر طريق كركوك السليمانية وطريق كركوك اربيل وغالبيتهم من المواطنين الكرد”.

وأضاف أن شدة الزحام الكبير وتجمع مئات السيارات تعيق حركتهم بالخروج من كركوك رغم التطمينات من قبل الحكومة الاتحادية، ودعوة الأهالي بعدم مغادرة منازلهم، وان القوات الاتحادية ستوفر الامن والاستقرار الى الاهالي.