ترامب يهدد بالانسحاب من الاتفاق النووى مع ايران في أي وقت ولن يصادق عليه ويندد بسلوك “الديكتاتورية الايرانية” في الشرق الاوسط ويعتبرها “اكبر داعم للارهاب في العالم” ويعتزم فرض عقوبات “قاسية” على الحرس الثوري الإيراني.. واسرائيل تعتبر كلمته “مهمة للغاية” وقد تؤدي إلى حرب.. السعودية تؤيد “الاستراتيجية الحازمة”

trump abab.jpg555

واشنطن ـ وكالات: قال دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة إنه يمكن أن ينسحب من الاتفاق النووى الموقع مع ايران فى أى وقت ، اذا أخفقت الجهود المبذولة الرامية الى معالجة أوجه القصور مع الكونجرس وحلفاء الولايات المتحدة، في كلمة رحبت بها اسرائيل والسعودية التي ايدت “الاستراتيجية الحازمة” التي اعلنها.

وقال ترامب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض في معرض كشفه عن استراتيجية مشددة تجاه طهران “بناء على سجل الوقائع الذي عرضته.. أعلن اليوم أننا لا يمكن أن نقدم هذا التصديق ولن نقدمه”.

ولا تعني خطوة ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق.

وندد ترامب بسلوك “الديكتاتورية الايرانية” معتبرا انها “اكبر داعم للارهاب في العالم”.

وقال الرئيس الاميركي في البيت الابيض خلال اعلانه موقفه من الاتفاق النووي مع ايران، ان طهران “تزرع الموت والدمار والفوضى في انحاء العالم” و”عدوان الديكتاتورية الايرانية مستمر حتى اليوم”.

كما اعلن رفضه الاقرار بالتزام ايران الاتفاق النووي، معتبرا انه “احد اسوأ” الاتفاقات في تاريخ الولايات المتحدة ومؤكدا ان طهران لا تحترم روحيته.

وقال ترامب من انه في ضوء الاتفاق “حصلنا على عمليات تفتيش محدودة مقابل ارجاء قصير المدى وموقت لتقدم ايران نحو (امتلاك) السلاح النووي”، متسائلا “ماذا يعني اتفاق يؤدي فقط الى تأخير القدرة النووية لمرحلة قصيرة؟ ان هذا الامر مرفوض بالنسبة الى رئيس الولايات المتحدة”.

واكد ترامب انه يعتزم فرض عقوبات “قاسية” على الحرس الثوري الإيراني ومسؤوليه ودعا المجتمع الدولي للانضمام إلى بلاده في تنفيذ العقوبات.

وفي اول رد فعل قال وزير المخابرات الإسرائيلي افيغدور ليبرمان ان كلمة ترامب بشأن إيران “مهمة للغاية” وقد تؤدي إلى حرب في ظل التهديدات الإيرانية.

ورحب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الجمعة ب”القرار الجريء” الذي اتخذه الرئيس الاميركي دونالد ترامب لجهة عدم الاقرار بالتزام ايران الاتفاق النووي.

وقال نتانياهو في شريط مصور بالانكليزية بث بعيد خطاب الرئيس الاميركي “اهنىء الرئيس ترامب بقراره الجريء بمواجهة النظام الارهابي الايراني”.

 

رحبت المملكة العربية السعودية بالاستراتيجية الحازمـة الـتي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران ونهجها “العدواني”.

وأشادت الرياض برؤية ترامب في هذا الشأن والتزامه بالعمل مع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة لمواجهـة التحديات المشتركة وعلى رأسها سياسات وتحركات إيران العدوانية في المنطقة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية ( واس) مساء اليوم الجمعة.

وأشارت السعودية إلى أنها سـبق وأيــدت الاتفاق النووي بين إيران والدول 1+5″إيمانا منها بضرورة الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقـتنا والعالم ، وأن يؤدي ذلك إلى منع إيران من الحصول على سلاح نووي بأي شكل كـان ، وحرصا منها على تحقيق الأمن والسلام فيهما”.

وأضافت أن “إيران استغلت العائد الاقتصادي من رفع العقوبات واستخدمته للاستمرار في زعزعة الاستقرار في المنطقة، وبخاصة من خلال برنامج تطوير صواريخها الباليستية ، ودعمها للإرهاب في المنطقة بما في ذلـك حزب الله والميليشيات الحوثية”.

وتابعت أن إيران نقلت “تلك القدرات والخبرات للميليشيات التابعة لهـا، بما في ذلك ميليشيا الحوثي التي استخدمت تلك الصواريخ لاستهداف المملكة ممـا يثبـت زيف الادعاءات الإيرانية ، بأن تطوير تلك القدرات هو لأسباب دفاعيـة واسـتمرارا لـنهج إيران العدواني”.

وأكدت السعودية “التزامها التام باسـتمرار العمـل” مـع شركائها في الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لتحقيـق الأهـداف المرجوة التي أعلن ترامب.

وشددت على “ضرورة معالجة الخطر الذي تشكله سياسات إيران على الأمن والسلم الدوليين بمنظور شامل لا يقتصر على برنامجها النووي ، بل يشمل كافة أنشطتها العدوانية، ويقطع كافة السبل أمام إيران لحيازة أسلحة الدمار الشامل”.

وكان وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون اعلن ان الرئيس دونالد ترامب سيعلن الجمعة “سحب اقراره” بالتزام ايران تعهداتها الواردة في الاتفاق حول برنامجها النووي لكنه لن ينسحب من الاتفاق الذي ابرم عام 2015 بين طهران والقوى الكبرى.

وقال تيلرسون “ننوي البقاء في الاتفاق لكن الرئيس سيسحب اقراره” بالتزام ايران بالاتفاق.

وهذا الامر سيضع الكونغرس بحكم الامر الواقع في الخط الامامي حيث سيكون امام البرلمانيين مهلة 60 يوما لكي يقرروا اعادة فرض العقوبات التي رفعت منذ 2015 عن ايران، ام لا.

واضاف تيلرسون “لا نطلب من الكونغرس اعادة فرض عقوبات لان ذلك سيعني بحكم الامر الواقع انسحابا من الاتفاق” الهادف الى منع ايران من امتلاك السلاح الذري.

وسيتحدث ترامب من البيت الابيض عند الساعة 12,45 (16,45 ت غ).

وتابع وزير الخارجية الاميركي “نعتقد ان الاتفاق ضعيف ولا يقدم اجوبة على العديد من الاسئلة المهمة” متحدثا عن احتمال التوصل الى اتفاق جديد في المستقبل لا يحل محل الاتفاق الحالي وانما يكمله.

واوضح “ما نقترحه هو ما نظن انه افضل سبيل لتحسين هذا الاتفاق. واذا لم نتمكن من ذلك، بامكاننا الانسحاب من الاتفاق في نهاية المطاف”.

واكد تيلرسون ان رسالة الرئيس ستكون “+فلنحاول تحسين هذا الاتفاق+”. وترغب الادارة الاميركية في الغاء الجداول الزمنية الواردة في هذا الاتفاق والتي يتم بموجبها رفع القيود تدريجيا عن البرنامج النووي الايراني اعتبارا من 2025.

من جانب اخر اعلن تيلرسون ان ترامب سيفرض عقوبات محددة الاهداف على مسؤولين من الحرس الثوري الايراني، إلا أنه لن يصنفه منظمة إرهابية.

وقال “لقد رأينا أن هناك مخاطر وتعقيدات محددة ترتبط بتصنيف جيش كامل لبلد ما” على أنه منظمة إرهابية. وأضاف أنه بدلا من ذلك، ستفرض عقوبات “تستهدف هياكل التمويل بحد ذاتها وأفرادا معينين، وتعاقب الأشخاص الذين يدعمون هذا النوع من الأنشطة”.

كما سيعلن الرئيس الأميركي عن عقوبات إضافية تستهدف الحرس الثوري الإيراني إلا أنه لن يصنفه منظمة إرهابية، بحسب ما أفاد وزير خارجيته.

وقال الوزير ريكس تيلرسون “لقد رأينا أن هناك مخاطر وتعقيدات محددة ترتبط بتصنيف جيش كامل لبلد ما” على أنه منظمة إرهابية.

وأضاف أنه بدلا من ذلك، ستفرض عقوبات “تستهدف هياكل التمويل بحد ذاتها وأفرادا معينين، وتعاقب الأشخاص الذين يدعمون هذا النوع من الأنشطة”.

ويعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب الجمعة قراره المنتظر حول الاتفاق التاريخي الخاص بالبرنامج النووي الايراني، ويُتوقع أن “يسحب إقراره” بالتزام ايران بهذا النص، في خطوة ستكون عواقبها مجهولة.

ويتوقع ان يترافق الاعلان مع عرض استراتيجية لمحاربة الاتفاق الذي وصفه الاربعاء بانه “الاسوأ على الاطلاق”، من دون أن يصل الى حد تمزيقه كما وعد خلال حملته الانتخابية.

وقد يُشكّل التشكيك بهذا الاتفاق، باسم المصلحة القومية وشعار “اميركا اولا”، ضربة جديدة لشراكة الولايات المتحدة في منظمات او اتفاقات دولية، بعد انسحابها منذ تسلم ترامب السلطة قبل تسعة أشهر، من اتفاق باريس للمناخ ومن منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو). لكن إعادة النظر هذه بالاتفاق النووي الايراني هي أكثر القرارات إثارة للجدل.

وإذا كانت ادارة ترامب تصرّ على ان “اميركا اولا لا تعني اميركا وحدها”، فإن واشنطن يمكن أن تصبح معزولة اذ ان الموقعين الاخرين على الاتفاق النووي في فيينا يدافعون عنه بشدة.

وكانت طهران توصلت الى هذا الاتفاق مع الدول الكبرى الست (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا والمانيا) لضمان الطابع المدني الحصري للبرنامج النووي الايراني وذلك في مقابل رفع العقوبات عنها. ومذاك، اكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية باستمرار ان ايران تحترم التزاماتها.

ويفرض القانون الاميركي على الرئيس ان يبلغ الكونغرس كل 90 يوما ما اذا كانت ايران تحترم الاتفاق وما اذا كان هذا النص متوافقا مع المصلحة الوطنية للولايات المتحدة، الامر الذي اقدم عليه مرتين حتى الآن. لكن كل شيء يشير الى ان الملياردير الجمهوري سيرفض هذه المرة “الاقرار” بالتزام ايران بالاتفاق.

وسيعلن ترامب قراره عند الساعة 12,45 (16,45 ت غ) في اطار “استراتيجية” أوسع نطاقا لمواجهة تأثير النظام الايراني في الشرق الاوسط. وسيعيد الكرة بالتالي الى الكونغرس ليقرر بالنسبة الى العقوبات التي تم رفعها عن ايران بعد توقيع الاتفاق.

وبحسب مسؤولين في البيت الابيض، فإنه سيشدد على “التأثير المزعزع للاستقرار” لايران في الشرق الاوسط، و”لا سيما دعمها للارهاب”.

ودعا وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون واعضاء اخرون في الادارة الاميركية منذ فترة طويلة الى التمييز بين هذا الاتفاق الذي يركز حصرا على الاسلحة النووية، وبين “الانشطة الضارة” الاخرى المنسوبة الى ايران مثل تطوير الصواريخ ودورها “المزعزع للاستقرار” في العديد من البلدان (سوريا ولبنان واليمن والبحرين …).

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي مؤخرا ان “خلط كل شيء يعني المخاطرة بفقدان كل شيء”.

واضاف ان “التهديد الوجودي بالنسبة الى العالم هو القنبلة” الذرية، معتبرا ان “الاتفاق النووي ليس موجودا لكي يحل مشاكل لبنان”، في اشارة الى دور حزب الله اللبناني في النزاعات في المنطقة والانقسام حوله.

– عودة الى الكونغرس –

وتفرض واشنطن عقوبات تستهدف برنامج ايران الصاروخي البالستي. واعلنت اتخاذ اجراءات جديدة ضد حزب الله اللبناني المدعوم من طهران. ومن بين الخيارات المطروحة حاليا اعلان الحرس الثوري الايراني “منظمة ارهابية”.

ويُتوقع ان يؤدي سحب ترامب إقراره بالتزام ايران بالاتفاق، الى مرحلة اضطرابات.

وأكد مسؤولون في الادارة الاميركية خلال الاسابيع الاخيرة ان هذا القرار لا يشكل نظريا إلغاء الاتفاق.

فإذا أقدم ترامب على “سحب الاقرار” بالاتفاق النووي، تصبح الطابة في ملعب الكونغرس الاميركي، وتكون امام النواب مهلة 60 يوما لاتخاذ قرار في شأن الابقاء على رفع العقوبات او اعادة فرضها على طهران، ما قد يعني انتهاء الاتفاق النووي.

وردا على سؤال عما سيفعله النواب الاميركيون، أقرّ دبلوماسي غربي بأن هذا يشكل مصدر “قلقنا”، داعيا اعضاء مجلس الشيوخ للتوصل الى “تسوية لا تقضي على الاتفاق”.

وحذر العضو الديموقراطي في مجلس الشيوخ كريس كونس من ان “سحب الاقرار” بالاتفاق النووي قد “يُساء فهمه” من جانب حلفاء الولايات المتحدة، معتبرا ان “هذه المرحلة في منتهى الخطورة”.

واوضحت وزارة الخارجية الاميركية ان تيلرسون اتصل خلال الايام الاخيرة بنظرائه الفرنسي والبريطاني والصيني والروسي من اجل البحث في الموقف الاميركي. ويأمل منتقدو الاتفاق النووي ان تسمح هذه المرحلة بإقناع الاوروبيين باعادة التفاوض بشأن الاتفاق لجعله اكثر صرامة.

لكن باريس ولندن وبرلين التي بدأت شركاتها اعادة الاستثمار في السوق الايرانية، استبعدت امكان اعادة فتح نقاشات حول نص الاتفاق.

كما دعت الصين الجمعة واشنطن الى الحفاظ على الاتفاق النووي الايراني، معتبرة انه “مهم لضمان نظام عدم انتشار الاسلحة النووية”.

وحذر الكرملين من ان سحب الرئيس الاميركي اقراره بالتزام ايران بالاتفاق الدولي الموقع في 2015 يمكن ان “يؤدي الى تدهور خطير للوضع″.

وسيكون الموقف الايراني ايضا موضع متابعة دقيقة.

وكان الرئيس الايراني حسن روحاني شدد على انه “في حال اتخاذ الولايات المتحدة موقفا مناهضا من اتفاق دولي صدق عليه مجلس الامن، فانها لا تواجه ايران وحدها بل تواجه العالم اجمع″.

وترى ويندي شيرمان، المفاوضة الاميركية حول الاتفاق خلال عهد الرئيس السابق باراك اوباما، ان “سياسة ايران الخارجية المقلقة تبرر أهمية الاتفاق”، معتبرة ان تزود ايران بالسلاح النووي “سيجعلها أكثر خطورة على الامن الاقليمي والعالمي”.