تايمز أوف أزرائيل: احتفالاً بعيد العرش اليهوديّ: عشرات الفلسطينيين يزورون خيمة رئيس مجلس مستوطنةٍ إسرائيليّةٍ بالضفّة الغربيّة في “لقاء مصالحةٍ”!

 WEST-BANK-13.10.17

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

حلّ عشرات الفلسطينيين من الضفّة الغربيّة المُحتلّة وعشرات الإسرائيليين ضيوفًا على رئيس المجلس المحليّ إفرات، الواقعة في الضفّة المُحتلّة، والقيادي الاستيطانيّ عوديد رفيفي في عرش عيد السوكوت (العرش)، والذي انتهى أمس الخميس. وقال موقع (تايمز أوف أزرائيل) الإسرائيليّ. واحتشدت مجموعة الضيوف التي بلغ عددها نحو 100 شخص للاحتفال بالتعايش، بحسب بيانٍ صحافيٍّ صادر عن مجلس المُستوطنة الصهيونيّة في قلب الضفّة الغربيّة.

وووفقًا للموقع، الذي اعتمد على مصادر في المُستوطنة، فإنّه لم يتم الكشف عن هويات المشاركين الفلسطينيين لحمايتهم من ردّ فعل السلطة الفلسطينيّة، ولكن تمّ وصفهم في البيان بأنّهم قادة فلسطينيين محليين من ست مدن وبلدات محلية، بحسب تعبير البيان.

ولفت الموقع في سياق تقريره إلى أنّ استضافة أصدقاء ومعارف في المبنى المؤقت الذي يُستخدم خلال عيد السوكوت (عيد العرش) هي تقليد يهودي لتذكر الرواية في التوراة حول الأكشاك التي أقامهما بنو إسرائيل في الصحراء خلال نزوحهم من مصر.

وتابع الموقع قائلاً إنّ الحدث تضمّن موسيقى عزفتها فرقة مسلمة يهودية مشتركة، وحضره الضابط الكبير في الضفة الغربية، العميد نير أران، والحاخام الأكبر في إفرات شلومو ريسكين، بالإضافة إلى شخصيات أخرى.

وقال رئيس المجلس المحليّ في المُستوطنة الصهيونيّة رفيفي، بحسب البيان، إنّ عيد السوكوت هو خارج عن المألوف. حيث نُأمر بالخروج من منازلنا، مع بدء الطقس في التغير إلى الأسوأ، والاحتفال والتعرض للعناصر.

وساق قائلاً: صنع السلام، مثل السوكوت، أيْ عيد العرش، يُمكن تحقيقه فقط من خلال اتخاذ إجراءات خارجة عن المألوف واستخدام أساليب خارج الصندوق. أولاً ينبغي أنْ نكون في سلامٍ محليٍّ بين الجيران، وفقط بعد ذلك سنكون قادرين على تعزيز المصالحة الوطنية، على حدّ تعبيره.

ووصف رفيفي المشاركين الفلسطينيين بالأبطال، وقال: أنا أحيي شجاعتكم لقدومكم هنا اليوم. لا يجب اعتبار إقامة هذا الحدث للسنة الثانية على التوالي أمرًا مسّلمًا به، بعد الاعتقالات الشائنة التي قامت بها السلطة الفلسطينية في العام الماضي، لا يمكننا السماح لأولئك الذين يفضلون الفصل على التعايش أنْ ينتصروا. علينا الاستمرار في هدم الجدران الخيالية التي تفصلنا والاستمرار في بناء الجسور بين مجتمعينا، وفق تعبيره.

ولفت الموقع الإسرائيليّ أيضًا إلى أنّه في العام الماضي، بعد تجمع مماثل، انتشرت صور المشاركين الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع بقوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية إلى اعتقال أربعة منهم واحتجازهم والتحقيق معهم لأربعة أيام.

في ذلك الوقت، هاجم رفيفي إجراءات السلطة الفلسطينية، وقال: من السخف أن يُعتبر شرب القهوة مع يهود جريمة من قبل السلطة الفلسطينية. ينبغي تشجيع المبادرات التي تسعى إلى تعزيز التعاون والسلام بين الناس، وليس إسكاتها. حان الوقت للسلطة الفلسطينية بأن تسأل نفسها فيما إذا كانت تفضل تأجيج نيران الصراع بدلا من العمل على جمع الناس معًا، أكّد القياديّ الاستيطانيّ الصهيونيّ.

علاوةً على ذلك، فإنّ البيانات الفلسطينية حينذاك أشارت إلى أنّه تمّ التحقيق مع الأربعة حول لقائهم بـقتلة أطفال، في إشارة كما يبدو إلى الحادثة التي وقعت قبل ستة أسابيع من ذلك والتي قُتلت فيها طفلة فلسطينية تبلغ من العمر 6 سنوات بعد تعرضها للدهس من قبل مركبة كان يقودها أحد سكان إفرات. وكان والدا الطفلة من المشاركين في التجمع في العرش في العام الماضي، كما أكّد الموقع الإسرائيليّ.