حرب اليمن والمناورات السياسية.. والحل السياسي يقترب

fadel-alsbahi.jpg888

د. فضل الصباحي

يقول الخبراء في السياسة : العالم لم يعد مهتماً بمعاناة اليمنيين والسعودية تريد الخروج من الحرب ولكن بشروطها الغير معلنة؟

أطراف الصراع في الداخل اليمني المتمثلة في صالح والحوثي من جهة، وهادي ومن معه من جهة آخرى أصبح قتالهم في مختلف الجبهات مجرد مناورات سياسية لفرض شروط معينة أو لأستنزاف دول التحالف التي أصبحت غير قادرة على حسم الحرب في اليمــــن.

الوضع الحالي في اليمن يحتاج إلى التوافق السياسي العاجل بين القوى المتصارعة ” والعفو العام مفتاح الحلول”

اليمنيون مهما استمرت الحرب فيما بينهم لابد أن يتصالحو ويتعايشون معاً هكذا هي السياسة عندما لا يستطيع آحداً منهم حسم الصراع، وإلغاء الأخر وإزاحته من المشهد السياسي، العفو العام  يمهد لمرحلة من السلام والتوافق حتى يتم التنسيق بين جميع القوى بهدف رسم الصورة الكاملة لشكل الدولة اليمنية القادمة!

في رأي الكثيرين يستطيع اليمنيون في أي لحظة التعايش معاً بسلام والتمتع بخيرات اليمن الكبيــــــر الذي أنعم بها الخالق عز وجل  في ضَل راية الدولة اليمنية تحت المسمى الذي يحفظ لجميع اليمنيين وحدتهم وكرامتهم ؛على أن يكون لديهم الإستعداد الكامل للتنازل فيما بينهم.

الجميع يتطلع إلى الأمان والطمأنينة والعيش الكريم بعيدا عن الخوف والتآمر وصور الموت التي تقلق الجميع حيث أصبحت مشاهد مألوفة في الحياة اليومية لليمنيين.

من خلال معرفتي بالعقيلة السياسية اليمنية : ” أقول وبكل صدق جميع القادة  في صنعاء، والمتواجدين في الرياض يُعتبرون جميعاً أبناء النظام اليمني السابق الذي حكم اليمن أكثر من خمسين عاماً يعرفون بعضهم جيداً مصالحهم متشابكة وأسرارهم أيضاً عميقة ولن يصلو إلى مرحلة كسر العظم أبداً مهما طالت الحرب التي أصبحت مجرد (مناورات سياسية) ولكنها مع الأسف تأخذ في طريقها كل يوم المساكين من شرفاء الوطن ” وأجد الصورة أمامي واضحة ” بأن الجميع ضحية خداع صناع المؤامرة على اليمن والسعودية والخليج ، وإذا لم يتداركو حجم الأخطار التي تُحيط باليمن والمنطقة فإن النار سوف تتسع دائرتهاحينها يصّعب التحكم فيها والسيطرة عليها”

 يقول وايزهاوبت : نظرية المؤامرة  تنص على : ” أن الحروب والثورات يجب أن تُفرض على الجماهير، وذلك حتى يتسنى لمن يديرون عجلة المؤامرة، لفرض السيطرة  على العالم ويتقدموا نحو مبتغاهم بسلامٍ ويتعين على من يدير المؤامرة أن يُدبر ويخطط جيداً بحيث لا تستفيد حتى الدول المنتصرة في أية حروب أو تستولي على أراضٍ إضافية ” لذلك علينا أن نضع آلف خط حول الإستراتيجية الغربية القادمــة لكشف خيوط المؤمرة على اليمن والمنطقة والتي تتضح لنا من واقع مشاريعهم وتاريخهم الملئ بالمؤامرات على الشعوب ولكنّها في الأخير سوف تنكسر أمام إرادة الشعوب الحرة التي تستمد قوتها من  الإرادة الإلهية.

هل حان الوقت لكي يتراجع حكام السعودية عن عن الإستمرار في هذه الحرب التي يؤثر إستمرارها على المنطقة بأكملها ويتوجهو إلى إصلاح  ما دمرته الحرب  في اليمــــن  وتعود العلاقات التاريخية والأخوية الصادقة بين البلدين ويتم التعامل بوضوح وشفافية فيما يخص المصالح السعوديــة في اليمــــن وتخوفاتها الحدودية وكذلك المصالح المشتركة بين البلدين الشقيقين من واقع إحترام سيادة الدول والتوافق على التعاون الكامل في مختلف المجالات ……

كما يأمل المواطن اليمني من دولــــة الإمارات توضيح رؤيتها في اليمــــن ؛ فيما يخص مصالحها ودورها الإنساني، والتنموي ، والإستثماري  الشعب اليمني يثق بحكمة قادة الإمارات وحبهم لليمن الممتد من تاريخ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الرجل الذي يحبه كل اليمنيين والعرب جميعاً ولاتزال بصماته الإنسانية والتنموية تشهد بذلك في جميع الدول ومنها اليمــــن وسد مأرب يجسد تلك الروح العربية لدى زايد وحبه لليمن التي قال فيها قولته المشهورة من لم تكن أصوله من اليمــــن فليس بعربي!

اليمن بحاجة ماسة وظرورية لتكاتف جميع  الخيرين والشرفاء في الخليج  والعالم لكي ينهض من جديد  ويتجاوز المِحنة قبل أن يجرف الطوفان معالم عروبتنا من خريطة المنطقة، حينها سوف يندم الجميع لتخليهم عن اليمن وتأمر بعضهم عليها تحت أي مسمى.

كما يتطلع المواطن اليمني من القادة في أطراف الصراع المحافظة عليها، وتطويرها من خلال توحدهم ؛ ودفع جزء يسير من أموالهم التي أخذوها من قوت الشعب اليمني لدعم خزينة الدولة؛ ويتخلو قليلاً عن أنانيتهم  وحب الذات لديهم  ليجعلو من بلدهم جنة الله في الارض  وقبلة السياحة العربية، والعالمية لكي ينعم الشعب اليمني الصابر بالخير والرخاء والتقدم مثل بقية الشعوب.

المؤامرة الدولية أصبحت مكشوفة وتقترب من خط النهاية بعد أن أدركها الجميع … وزير خارجية السعوديــة عادل الجبير يقول

 (الحل في اليمــــن يجب أن يكون سياسياً) المندوب الأممي ولد الشيخ يؤكد (بأن الحل العسكري في اليمــــن غيـــر ممكن الحوار هو الحل الوحيــد ) لم يبقى سوا وقف الحرب والذهاب إلى مصالحة وطنية شاملة اليمــــن يتسع للجميــــــــــــع …!

كاتب يمني