بعد شهر من الهدنة.. الاحتجاجات تعود الى منطقة الريف المغربي بشكل “حاشد” تنديدا بالأحكام القاسية.. ورفاق الزفزافي المضربين عن الطعام في السجن يعلنون تصعيدا غير مسبوق.. وحملة تضامنية واسعة مع المعتقلين

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

دعوات جديدة للاحتجاج في منطقة الريف بعد اكثر من شهر من الهدوء عقب اعلان لجان الحراك عن تنظيم مسيرة حاشدة تحت عنوان “مسيرة الوفاء للمعتقلين” في مدينة امزورن بمنطقة الحسيمة، وذلك تضامنا مع المعتقلين المضربين عن الطعام.

ودعا تسجيل فيديو سكان المنطقة الى المشاركة بكثافة في المسيرة رفضا للتهم الموجهة لمعتقلي الحراك، وللمطالبة بالافراج عنهم، لتمثل عودة جديدة للاحتجاج بالمنطقة التي تعرف توترا منذ حملة الاعتقالات الواسعة التي شنتها السلطات وطالت العشرات من النشطاء ومعظم قيادات الحراك.

ودعا التسجيل الجميع الى الحفاظ على مظاهر السلمية خلال المسيرة وعدم الانسياق وراء الاستفزازات المحتملة لعناصر الامن.

وقال احد النشطاء ليومية “اخبار اليوم” ان عودة الاحتجاجات في المنطقة نتيجة لوصول الازمة الى مستوى غير مقبول جراء التهم الثقيلة والاحكام القاسية في حق المعتقلين.

والى ذلك، يتواصل الانزال الامني بمدينة امزورن كما عرفت الساحة التي شهدت منذ اشهر انطلاق المسيرات (ساحة المسيرة الخضراء)، تطويقا امنيا تحسبا للظاهرة المزمع تنظيمها والمحتمل انطلاقها من وسط المدينة، ووضع الحواجز على بعض الشوارع والمنافذ الرئيسية للمدينة.

وأعلنت شخصيات مغربية عن مبادرة للتضامن مع المنطقة والمعتقلين حملت توقيعات عشرات الفعاليات المجتمعية من عدة توجهات.

ومن بين الموقعين، النقيب السابق للمحامين ورئيس حزب الطليعة الاشتراكي عبد الرحمان بن عمرو، وحسن طارق الكاتب والسياسي، والمؤرخ معطي منجب واخرون.

وشدد الموقعون على ان الحق في الحياة من الحقوق الاساسية التي وقع عليها المغرب ضمن المعاهدات الاممية، وذلك في اشارة الى الاضراب عن الطعام الذي أعلن عنه المعتقلون.

ويخوض داخل الجناح “6” بالسجن المدني بالدار البيضاء، حيث يتواجد ناصر الزفزافي ومقربيه الستة وثلاثين، اضرابا عن الطعام بينهم ثلاثة مضربين عن الماء.

وبحسب ما ذكره بيان أهالي معتقلي الجناح، حيث يقبع الزفزافي في زنزانة انفرادية، عزم المعتقلين الدخول في “خطوات تصعيدية غير مسبوقة ولن تخطر على بال أحد”.