السعودية تَحتفل بالعيد الوَطني بإقامة عُروضٍ ثقافيّةٍ وحَفلاتٍ موسيقيّةٍ في الشوارع

12

الرياض – (أ ف ب) – تحتفل السعودية بالعيد الوطني باقامة عروض ثقافية وحفلات موسيقية وألعاب النارية السبت مع سيارات تبث الأغاني الوطنية في شوارع الرياض وترفع العلم الوطني للاحتفال بالحدث السنوي في المملكة التي تأسست في الثلاثينات.

ويتزامن الاحتفال باليوم الوطني مع وقت صعب للسعودية التي تخوض معركة حول النفوذ الإقليمي مع إيران وتواجه تعثرا في تدخلها العسكري المثير للجدل في اليمن المجاورة، ووسط خلاف مع قطر.

وقال ولي العهد الامير محمد بن سلمان، بحسب وكالة الأنباء الرسمية، “في هذه المناسبة العظيمة، نشعر بأن المملكة أصبحت دولة مهمة لها دور رائد على المستويين الإقليمي والدولي”.

واتخذ الامير الثلاثيني منذ تعيينه في منصبه في حزيران/يونيو الماضي اجراءات سياسية وامنية عديدة بهدف توسيع نفوذه في المملكة قبل ان يتوج في المستقبل ملكا خلفا لوالده الملك سلمان بن عبد العزيز (81 عاما).

وفي مملكة نصف سكانها دون سن الخامسة والعشرين، بات ينظر الى الامير محمد (32 عاما) على انه الحاكم الفعلي، ولو من خلف الستار، للدولة الغنية.

واعتقلت السلطات هذا الشهر نحو عشرين شخصا، بينهم رجال دين مؤثرون، في ما وصفه النشطاء بأنه حملة قمع منسقة. ويقول محللون ان الكثيرين من المعتقلين يعارضون سياسة الأمير محمد الخارجية المتشددة التي تشمل مقاطعة دولة قطر الخليجية فضلا عن بعض اصلاحاته الجريئة التي اطلق عليها اسم رؤية عام 2030 وتشمل خصخصة أصول الدولة وخفض الاعانات المالية.

وتقيم الهيئة العامة للترفيه في المملكة 27 فعالية في 17 مدينة للاحتفال باليوم الوطني، بما في ذلك الحفلات الموسيقية وعروض الليزر والألعاب النارية.

وسيكون الحدث الرئيسي ثقافيا في استاد الملك فهد في الرياض، حيث دعيت النساء للمرة الأولى لحضور الاحتفالات مع أسرهن. ويمثل هذا تحولا عن الاحتفالات السابقة حيث تمنع النساء من الملاعب الرياضية من خلال قواعد صارمة للفصل بين الجنسين في الأماكن العامة.

وتفرض السعودية بعض القيود الأكثر قسوة على النساء في العالم.

لكن يبدو أن الحكومة تعمل على تخفيفها ضمن خطة رؤيتها لعام 2030 للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.

وقد بدأت مجال الترفيه بحذر، وضمنه الحفلات الموسيقية، رغم معارضة المتشددين في المملكة التي ما تزال تحظر دور السينما والمسرح.