ايزنكوت: لدينا “خطط أساسية” لمهاجمة إيران وحزب الله هو العدو الذي يقلق الجيش الإسرائيلي أكثر من أي عدو آخر

 

izenkot.jpg77

 

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

لم يُخفِ القائد العّام لجيش الاحتلال الإسرائيليّ، الجنرال غادي آيزنكوت، في مقابلةٍ مع موقع “يديعوت أحرونوت”، (YNET) خشيته من إمكانية تسّل عناصر من حزب الله وحماس إلى المُستوطنات في الشمال والجنوب، وقال في هذا السياق: لدينا تحصين وخطط هجومية لإحباط ذلك، لا يُمكنني ضمان عدم حصول تسلل إلى حدودنا، وتسلل إلى مستوطنةٍ، يُمكنني أنْ أضمن فعالية عالية جدًا في الدفاع. وتابع: سواءً في حزب الله أوْ حماس يُدركون الثمن الكبير الذي سيدفعونه مقابل التسلل إلى مستوطنةٍ والمسّ بالمدنيين.

ورأى في معرض ردّه على سؤال على أنّه لا يرى حاليًا حافزية لأحدٍ من أعدائنا لشنّ هجومٍ، والبدء بحرب مبادر إليها، توجد قدرة هامّة في لبنان وقدرة محددة في سوريّة، لافتًا إلى أنّ حزب الله هو منظمة شبه جيش، مع عناصر وإضافات كثيرة تابعة لجيش. لقد مرّ بتجربةٍ في السنوات الأخيرة خلال القتال وأنا لا استخف بذلك: لقد شغل أطرًا كتائبية ولوائية، حصل على مساعدةٍ هجوميّةٍ، واستخدم وسائل جمع. حزب الله هو العدو الذي يقلقنا أكثر من أيّ عدوٍ آخر في محيطنا، لكن الميزان الاستراتيجيّ لصالح الجيش هو عظيم.

وفيما معرض تعقيبه على تصريح وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان بأنّ المواجهة المقبلة في الشمال مع لبنان ستندلع على عدة جبهات، قال: لا أحّب التهديد وإصدار التصريحات، لدينا سياسة استخدام القوّة الكبيرة والمهمة أكثر ممّا يتصور المواطن الإسرائيلي. قمنا بتحسين قدراتنا بشكلٍ كبيرٍ، ومنها الاستخباراتية، منذ العام 2006. زاعمًا أنّ لا شك له بانتصار الجيش على حزب الله، والتقليل قدر الإمكان من الأثمان التي ستدفعها الجبهة الداخلية الإسرائيليّة. وعن الحرب القادمة لجأ أيزنطوت للتهديد والوعيد حيث قال: الجيش يعمل على حسم أعدائه، وإذا اضطررنا للحرب، أعداؤنا سيجدون مقابلهم جيشا قاطعًا، قويًا ومهنيًا أكثر من أيّ مرّةٍ.

وكشف النقاب عن أنّ الجيش حاول ضرب السيّد نصر الله في عدوان العام 2006 في بداية الحرب، وتابع: هاجمنا المبنى الذي كان فيه منزله، وطوال الحرب حاولنا العثور عليه.

علاوةً على ذلك، لفت إلى أنّ الجيش يعمل طوال الوقت، للسماح لسكان إسرائيل العيش بسلام. قواتنا تعمل بشكلٍ علنيٍّ وسريٍّ، لتنفيذ مهامها. جزء من هذه العمليات تهدف إلى منع تحويل آلاف الصواريخ الثقيلة التي يمتلكها حزب الله إلى صواريخ دقيقة. وضعنا تهديد السلاح الدقيق كتهديد استراتيجي خطير على إسرائيل. نحن نعلم أنّ هناك رغبة بالحصول على هذه القدرة، عملنا على منعها. لم ينجحوا بالوصول إلى قدرات الدقة. لا يوجد اليوم قدرة دقة في لبنان تشكل تهديدًا على أهدافٍ إستراتيجيّةٍ إسرائيليّةٍ. وتابع قائلاً إنّ التحدّي الذي يُواجهنا هو من جانب منع تهديد استراتيجيّ خطير كقدرة الدقة، ومن جانب آخر الحفاظ على الواقع الأمنيّ الذي استمر 11 عامًا لصالح السكان في كلا الطرفين.

ولفت إلى أنّ الأمر المستجّد في السنة الأخيرة هو العنوان السياسيّ اللبنانيّ، تحمل المسؤولية من الدولة. وهو انتخاب سعد الحريري كرئيس للحكومة، وميشال عون كرئيس للجمهورية. وقال أيضًا أنّ صورة الاستخبارات الإسرائيليّة تؤكّد على أنّ حزب الله يتواجد في جميع القرى، بالتأكيد الشيعية، المحاذية لإسرائيل ويبني القدرة تقريبًا من دون أيّ عائقٍ.

وفي معرض ردّه على سؤالٍ حول التزام إيران بالاتفاق النوويّ قال آيزنكوط: هم ينفذون الاتفاق لأسبابٍ تكتيكيّةٍ. سلوكهم الاستراتيجيّ طوال الوقت هو الحصول على القدرة النووية، وبهذا لا يوجد شك. تحدّي الجيش الإسرائيلي لمنع القدرة النووية عن إيران موجود على رأس أولوياتنا في العقد الأخير. سنُواصل وضع هذه المهمة على رأس أولوياتنا لأننا ندرك أنّه تهديد كبير من نوعٍ مختلفٍ.

أمّا عن اقتراب القوّات الإيرانيّة من الحدود الإسرائيليّة فقال: البعض منهم قريب من حدودنا، لكنّ أغلبهم موجودين أبعد، في وسط أوْ شرق سوريّة، ونحن نعمل بعدّة طرقٍ لمنع وضع تتمركز فيه إيران بالقرب من الحدود بحزام 30 إلى 40 كيلومتر، ونعمل أيضًا بطرقٍ شتّى لتقليص قدرة الدقّة التي تحاول إيران إدخالها إلى أعدائنا، إلى حزب الله وحماس.  وخلُص إلى القول: نحن نريد الوصول إلى وضعٍ لا يكون فيه لإيران أيّ تأثيرٍ في سوريّة، وذلك يجري بمسعى مشتركٍ عسكريٍّ وسياسيٍّ، على حدّ تعبيره.

وأكّد ايزنكوت أن العدو الذي يقلق إسرائيل في الدائرة الأولى التي تحيط بإسرائيل الآن هو حزب الله وهو على رأس تلك التهديدات، متابعاً أن “حزب الله وحماس يدركون الثمن الذي لا يحتمل الذي سيدفعونه مقابل التسلل الى مستوطنة إسرائيلية”.

 وتناول رئيس الأركان الإسرائيلي الحرب الأخيرة مع لبنان، مشيراً إلى أنه “خلال الحرب الثانية نظرنا الى نصر الله كهدف للعمل وحاولنا ضربه في بداية الحرب”.

 ورأى ايزنكوت أنه لا يمكن أن يضمن بألا يكون هناك تسلل إلى حدود إسرائيل والمستوطنات.

 وعن المعركة الأخيرة في القلمون قال ايزنكوت “هذا الأسبوع تباهى رئيس الأركان اللبنانية بالنصر في القلمون، وقال نحن سنأتي الآن لفرض مسؤوليتنا في الجنوب”، مشيراً إلى أنه وبعد وقت قصير من اطلاق نصر الله ورجاله عند الحدود تصريحات عدائية، سافر الحريري الى الولايات المتحدة وسمع هناك طلب بفرض مسؤولية الدولة اللبنانية”.

وفي الموضوع السوري-الإيراني أوضح  ايزنكوت أنه إذا ما حصل تمركز إيراني في سوريا فإن ذلك سيكون بشرى سيئة لكل المنطقة، مضيفاً “نحن أبلغنا بأننا لن نقبل بتمركز إيراني قرب إسرائيل، هذه مصلحة إسرائيلية واضحة يتم التعبير عنها ليس فقط بالكلام إنما بالأفعال أيضاً”.

رئيس الأركان اعتبر أن “إيران هي التهديد المركزي على إسرائيل في العقد الأخير”، لافتاً أن الطلب الإسرائيلي هو أن “تبعد القوات الإيرانية من سوريا هو لصالح سوريا ولصالح المصالح الأمنية الإسرائيلية ومن أجل الاستقرار الإقليمي”.

آيزنكوت قال إن إيران ترى نفسها قوة إقليمية عظمى، مشيراً إلى أن مواجهة تهديدها هي مهمة إسرائيل الأولى لمنع تحقيق قدرة نووية بالإضافة إلى تقليص التأثير الإيراني في المنطقة.

رئيس الأركان الإسرائيلي قال إن الطلب الفوري كان إبعاد القوات الإيرانية عن خط الحدود بين إسرائيل وسوريا واليوم لا قوات إيرانية أو قوات حزب الله قرب الحدود، محذراً “نحن أبلغنا أن من يقترب من حدود إسرائيل يعرض نفسه للخطر”.

وعن الوضع في فلسطين المحتلة اعتبر ايزنكوت أن تغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي ليس صائباً، مشيراً إلى أن الأركان كانت قد أوصت الجيش بإعادة الصلاة بأسرع وقت ممكن.

وأِشار ايزنكوت إلى أن الوضع الإنساني في غزة صعب لا سيما في مجالي المياه والكهرباء لكن لا توجد مجاعة ولا ضائقة مجاعة، مضيفاً ” نحن نسمح بدخول ألف شاحنة يومياً الى القطاع″.

ايزنكوت قال إن الجيش الإسرائيلي يواصل بناء الجدار في أرجاء الضفة للوصول الى وضع مشابه للوضع القائم على الحدود الجنوبية حيث لم ينجح أي شخص في التسلل من الحدود المصرية في السنة الماضية، وبحسب تعبيره فأن هذا الأمر هو نفسه بالنسبة لقطاع غزة حيث لا عمليات تسلل تقريباً.

رئيس الأركان الإسرائيلي قال إن الوضع في غزة ليس على ما يرام، معتبراً أن “وضع البوابات الإلكترونية على مداخل الحرم القدسي كان خطأ”.