آيزنكوت: نصر الله هو هدف شرعي للتصفية

 nasrallah 311.jpg555

أجرى المقابلة: امير بوحبوط، يعقوب ايلون وأبيرام العاد

أجرى موقع “واللاه!” الاخباري مقابلة مطولة مع رئيس الاركان، الفريق غادي آيزنكوت. وكانت على النحو التالي:

 – تبجحات نصر الله هذا الصباح، ألا تؤثر علينا؟

“الجيش الاسرائيلي يوظف اساس جاهزيته للساحة الشمالية ومن ضمنها الساحة اللبنانية. في لبنان يوجد رئيس، رئيس اركان وجيش. المسؤولية السياسية لحكومة لبنان عن منظمة حزب الله هي عنصر في كل تطور مستقبلي في حالة وقوع حرب”.

– أمين عام حزب الله يتحدث مؤخرا كثيرا، أهو خائف؟ أهو موضع تصفية؟

“أنا لا أعتقد أن اللهب يساعد، والتبجحات هذا الصباح لا تؤثر علينا”.

– أهو هدف شرعي؟

“هو هدف شرعي في اللحظة التي نعرف فيها أنه يعمل ضدنا. أنا أنظر الى العقد الاخير، وأعتقد أن الدرس قد استخلص. اضافة الى ذلك، نحن نتابع عن كثب ونعرف بالضبط ما الذي بناه حزب الله في هذا العقد. اذا تغير الواقع، فان المنظمة – وهو – هما هدف شرعي”.

جرت المقابلة على خلفية منشورات اجنبية في أن سلاح الجو الاسرائيلي هاجم منشأة ايرانية في سوريا لتطوير السلاح الكيميائي. فأجاب رئيس الاركان بشكل غير مباشر على هذا الموضوع إذ قال: “يعمل الجيش الاسرائيلي بشكل مكثف لمنع مساعي تعاظم أعدائنا. لقد تمكنا من بناء آلية مع الجيش الروسي في اطارها نتعاون لمنع الاحتكاك بين الجيشين. وفي نظرة لسنتين، فان هذه الآلية تعمل جيدا جدا. آلية 24/7 لخط ساخن وتنسيق معي تجري مرة كل بضعة اسابيع مما يضمن أننا نحافظ على مصالحنا ولا نضرب قوات اصدقائنا”.

– هل نعطيهم اخطارا مسبقا؟

“في المكان الذي يكون هذا لازما، نفعل هذا. نحن نعتمد على صورة استخبارية جديرة تسمح لنا بحرية عمل واسعة”.

 – هل هناك امكانية لتسريب ما تبقى من سلاح كيميائي الى حزب الله؟

“نزع السلاح الكيميائي الذي تم قبل قرابة ثلاث سنوات أدى الى أن قسما كبيرا من هذه القدرة أخرجت من سوريا. ومع ذلك نحن نعرف أنه لا تزال هناك قدرة كهذه، ونعرف أن هناك استخدام لها كجزء من القتال. في الاماكن التي نعرف هذا نبلغ عنه ونساهم في الفهم الذي لدى الاسرة الدولية عن الاستخدام الذي يجريه السوريون لهذه المواد ضد المدنيين – الامر الخطير بحد ذاته. اعتقد انه كان من السليم اتخاذ خطوات حيال سوريا”.

– هل نريد أن نمنع ايران من أن تصبح كوريا شمالية اقليمية؟

“الهدف الايراني هو الوصول الى قدرة نووية انطلاقا من الفهم بأن ايران هي قوة عظمى اقليمية. وعليه، فان الجهود لاحباط التهديد النووي الايراني يوجد على رأس جدول اولويات الجيش”.

– أين يقف التهديد الايراني في المجال السوري، وما العمل لصده؟

“اذا كان تواجد ايراني في سوريا فهذا يكون نذير سوء لكل المنطقة، بما في ذلك للمعسكر السني المعتدل، وأكثر من هذا لدول اوروبا. ملايين السوريين سيهاجرون من الدولة وسيفرون الى اوروبا اذا كانت سيطرة شيعية من حزب الله وايران في سوريا. لقد أعلنا عن أننا لن نقبل بتواجد ايراني بجوار دولة اسرائيل. هذه مصلحة اسرائيلية واضحة انعكست ليس فقط في الاقوال، بل وفي الافعال ايضا”.

– جرى الحديث مؤخرا عن مصانع ايرانية في الاراضي السورية واللبنانية لانتاج الوسائل القتالية، فهل هذا موجود منذ الآن؟

“هذا الامر غير موجود، وفي هذه اللحظة هذا تطلع. ولكن عندما تتثبت مثل هذه المسائل فاننا سنعرف”.

– هل على اسرائيل أن تواصل الطلب من الولايات المتحدة الغاء الاتفاق النووي مع ايران؟

“ايران هي التهديد المركزي على دولة اسرائيل في العقد الاخير. وللتهديد الايراني عدة عناصر. احدها هو النووي، والثاني هو السلاح الصاروخي بعيد المدى، والثالث هو مساعي النفوذ. الاتفاق النووي هو حقيقة. هناك جهود يقوم بها رئيس الوزراء في هذا الموضوع. نحن نرى في التهديد الايراني تهديدا مركزيا. وهذه الرؤيا لم تتغير في السنة الاخيرة ولا في الاسابيع الاخيرة. الهدف الايراني هو الوصول الى قدرة نووية على اعتبار أن ايران قوة عظمى اقليمية. ولهذا فان الجهود لاحباط التهديد النووي الايراني هي في رأس سلم اولويات الجيش – قبل الاتفاق وبعده. ولدينا هدف مشترك هو منع ايران من أن تصبح كوريا شمالية اقليمية. هذا جهد لدولة اسرائيل وللدول السنية المعتدلة في الشرق الاوسط وفي العالم كله”.

– ما هي الخطوط الحمراء بالنسبة للنووي وبالنسبة لما يجري في سوريا؟

“اعتقد أن ليس صحيحا وضع خطوط حمراء، وليس صحيحا الاعلان ما هي الخطوط الحمراء. نحن نرى في التطورات في سوريا مؤخرا تطورات خطيرة جدا. نرى الجهد الايراني لتحقيق نفوذ اقليمي. نرى هذا منذ سنين في لبنان، في سوريا وفي قطاع غزة. كما نراه في العراق وفي اليمن. اذا تحققت هيمنة ايرانية في سوريا فهذا نذر سوء للمنطقة كلها، واعتقد للعالم ايضا. الكل سيعاني. ولهذا فاننا وضعنا التهديد الايراني ومنع جهود النفوذ في المنطقة في سلم اولويات عال جدا للمعالجة”.

– هل رفض العالم طلبنا بفاصل 60 كم عن القوات الايرانية؟

“الطلب لم يرفض. لا تزال هناك محادثات للتسوية. وهذا الاتفاق سيوقع في بداية تشرين الاول. طلب اسرائيل هو ابعاد القوات الايرانية من سوريا في صالح الدولة السورية، وفي صالح المصالح الامنية لدولة اسرائيل، وبالطبع الاستقرار الاقليمي. الطلب الفوري كان ابعادهم عن خط الحدود بين اسرائيل وسوريا، واليوم لا توجد قوات ايرانية أو قوات لحزب الله بجوار الحدود. لقد أبلغنا بأن من يقترب من حدود اسرائيل يعرض نفسه للخطر. هذه رسالة مرت، ونحن لا نرى بالعين في هضبة الجولان قوات ايرانية. لدينا استخبارات. ونحن نعرف افضل من الآخرين ماذا يحصل في المجال”.

– لكن، هل توجد خلافات رأي مع الروس والامريكيين حول الخط الذي لا يجتازه الايرانيون؟

“لا. مع الامريكيين يوجد موقف مشترك، وللروس اوضح بأننا نطالب بابعادهم الى مسافة كبيرة، ومطالبة باخراج كل القوات الايرانية من سوريا في اليوم التالي. هذا منصوص عليه في الـ 12 نقطة لمبعوث الامم المتحدة. فهذه مصلحة اقليمية ومصلحتنا”.

– والآن الى غزة. ماذا كنت بفاعل كي تعيد جثماني الجنديين هدار غولدن وأورن شاؤول؟

“أرى واجبي كرئيس للاركان اعادة هدار وأورون الى قبر اسرائيل كواجب أعلى لنا تجاه مقاتلينا اللذين بعثنا بهما الى مهام في قطاع غزة، وجثماناهما يتواجدان في أيدي حماس. نحن نبذل جهودا للوصول الى صورة استخبارية. نبذل جهودا غير مباشرة. وجهودا مباشرة للتشديد على منظمة حماس وقادتها. الواقع الناشيء بيننا وبينهم على مدى السنين، ولا سيما بعد قضية جلعاد شليط، يخلق تعقيدات كبيرة. نحن لا نتحدث مع هذه المنظمة. الحوار هو غير مباشر مع جهات عربية. لأسفي، لست رجل بشرى عشية رأس السنة. آمل بأن نعيدهما الى قبر اسرائيل في أقرب وقت ممكن”.

– يقولون إنه يجب اختطاف مئات من رجال حماس، وهذا ما سيعطي رافعة ضغط.

“لا اعتقد أن من الصحيح الحديث عن الاعمال التي نقوم بها. نحن نقوم بالكثير جدا من الجهود. والواقع منذ الاختطاف في الستينيات هو واقع تغير. عمليات شجاعة. وتعريض الجنود للخطر اذا اضطررنا الى هذا كي نحقق اعادتهما يعد مهامة مناسبة، ويعالج هذا افضل القادة والاشخاص الذين اختصاصهم هو القتال والمفاوضات. هذا نمط مركب جدا. هذا ليس حوارا بين جيشين، هذا حوار مع منظمة عالم مفاهيمها مختلف تماما، والسوابق الاخرى التي تعتمد عليها لا يقبلها اصحاب القرار اليوم، وأنا أفكر ايضا بالمجتمع الاسرائيلي”.

– هل أنت موافق مع قرار القيادة السياسية لترك نوع من المفاوضات والانتقال الى آخر؟

“التقيت مع ليئور دوتان بعد أن اعلن عن استقالته، وأسفت لذلك. فهو أحد الاشخاص الاكثر كفاءة لمعالجة مسائل كهذه. لا نوفر جهودا. كانت جهود في الماضي وتجري جهود اليوم. هناك تغييرات في الساحة الفلسطينية بشكل عام وفي قطاع غزة بشكل خاص، ونحن نبحث عن كل سبيل لاعادتهما الى قبر اسرائيل. أن نقول إننا نفعل كل ما هو ممكن؟ دوما يمكن عمل أكثر. هناك انشغال مكثف جدا. لا يمر اسبوع لا أعنى فيه بهذه المسألة من عدة جوانب انطلاقا من التزام عميق لاعادتهما الى اسرائيل.

– الوضع الانساني في غزة يمكن أن يدهور المنطقة الى حرب؟

“الوضع الانساني في غزة صعب، مع التشديد على الكهرباء والمياه. لا يوجد هناك جوع ولا توجد ضائقة جوع. نحن نسمح لألف شاحنة بالدخول كل يوم”.

– اذا أنت تقول إن الوضع على ما يرام؟

“الوضع ليس على ما يرام. مصلحتنا كدولة اسرائيل هي أن يكون هناك واقع اقتصادي – اقليمي جيد. أن يكون أمل للمواطنين. المواطنون اختاروا حكم حماس التي اختارت توجيه قسم كبير من مقدراتها لبناء قنوات للدفاع والهجوم واكتساب قدرة عسكرية. كان يمكنه أن يوجه هذا الى اعادة بناء قطاع غزة وبناء مناطق صناعية. لكنه اختار أن يوجه هذا الى اماكن اخرى”.

– ما رأيك بحل جزيرة اصطناعية؟

“الوضع المرغوب فيه في نهاية المطاف لقطاع غزة هو أن تكون كهرباء على مدى 24 ساعة في اليوم، وأن تكون مياه صالحة، وأن تكون مناطق صناعية، وأن يكون ميناء ايضا. فهل هذا ميناء بري في مصر أم جزيرة اصطناعية؟ هذا حل صحيح الحديث فيه. الوضع المرغوب فيه من ناحيتنا هو أن يكون الواقع في قطاع غزة افضل. من اختار هذا الواقع هو حكم حماس الذي يحتجز هناك مليوني مواطن كرهائن”.

– العلاقات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، هل هي في وضع ايجابي، سلبي أم ثابت؟

“العلاقات بين الجيش الاسرائيلي واجهزة الامن الفلسطينية هي علاقات جيدة كمصلحة مشتركة للطرفين”.

– هل يوجد تنسيق؟

“يوجد تنسيق غير مباشر. فقد تضرر بعد احداث الحرم، لكنه موجود. لنا توجد مصلحة في أن تكون سلطة فلسطينية تؤدي مهامها وتعنى بـ 2.8 مليون فلسطيني يعيشون في يهودا والسامرة. ولهذا يوجد تعاون يتم عبر منسق اعمال الحكومة في المناطق. ولنا توجد مصلحة في أن يكون واقع الحياة في يهودا والسامرة جيدا. اعتقد أن نسيج حياة ايجابي هو جزء من الادوات والعناصر التي تسمح بواقع أمني جيد”.

واللاه! 20/9/2017