التهديد الايراني يغير مكانه

 iran-rocket.jpg88

بقلمعاموس هرئيل

 

المناورة العسكرية التي اجراها جيش الدفاع الاسرائيلي في الجبهة الشمالية في الاسبوع الماضي انتهت بانتصار كبير على حزب الله. ولكن هل السيناريو الذي اختاره الجيش للتدرب يشابه حقا الواقع الذي يمكن ان يواجهه اذا اندلعت لا سمح الله حرب لبنان الثالثة.

منذ سنوات وضباط كبار وخبراء استراتيجيين يحاولون الاجابة على سؤال هل سلة الوسائل  والاساليب  القتالية المتوفرة لدى جيش  الدفاع الاسرائيلي تتناسب مع التحدي  الجديد الذي تضعه امامها منظمات مثل حزب الله في لبنان (وبدرجة اقل حماس في غزة)، بعد ان ذوى التهديد الذي  كان يهددها من جيوش بعض الدول المجاورة. هذه السنة انضم لهذا السؤال سؤال آخر: هل الظروف الاقليمية الجديدة التي خلقت، إزاء موقف الافضلية الواضحة الذي أسسه لنفسه نظام الاسد في الحرب الاهلية السورية لا تقتضي تغيير في طريقة التفكير الاسرائيلية حول المواجهات القادمة؟

جيش الدفاع الاسرائيلي لا يكشف تفاصيل كثيرة حول طبيعة المناورة. وهذا مفهوم. ومما سمح بنشره يتضح أن الجيش استعد لهجوم مفاجيء من حزب الله، يتضمن محاولة للاختطاف – السيطرة على بلدة أو موقع عسكري بالقرب من الحدود – من خلال قصف شديد للجبهة الداخلية المدنية في شمال البلاد ومركزها. رد الجيش الاسرائيلي يعتمد، الى جانب القصف الجوي الواسع لاهداف حزب الله، ايضا على اختراق بري سريع الى داخل الاراضي اللبنانية. ضباط كبار قالوا اثناء المناورة بانه “المناورة ليست مشكلة، ولكنها جزء مهم من الحل”. هذا يبدو وكأنه تقرير لموقف واضح بشأن المسألة التي تقلق القيادة الامنية منذ سنوات طويلة: وضع القوات البرية وقدرتها بعد دور مركزي في تحقيق انتصار  على العدو.

المرة الاخيرة الذي دخل فيها الجيش الاسرائيلي الى عمق الاراضي المعادية كانت في 1982، ضد المنظمات الفلسطينية في لبنان. اريئيل شارون، وزير الدفاع الذي بادر بحرب لبنان الاولى أنهى الحرب بخيبة أمل كبيرة من أداء جيش الدفاع الاسرائيلي في المعارك، هذا الانطباع الذي زاد من شكوكه تجاه هيئة الاركان العامة ايضا لدى انتخابه لرئاسة الحكومة في 2001، في ذروة الانتفاضة الثانية.

ولكن منذ 1982 امتنتعت اسرائيل عن الاختراقات العميقة. عملية “الدرع الواقي” في الضفة الغربية في 2002 لم تتضمن حركة كبيرة للمدرعات ومن الجانب الآخر بقي فقط عدو ضعيف. موشيه يعلون كرئيس للاركان قبل حرب لبنان الثانية في 2006، كان متشككا بخصوص قدرة الوحدات العسكرية البرية، والتي قللت من تدريبها في الفترة التي كانوا بها مشغولون في صد الارهاب في الانتفاضة الثانية. دان حلوتس رئيس الاركان الذي خلفه وواجه الحرب مع حزب الله، خاف من تشغيل القوات البرية واكتشف انه كان على حق، ايضا عندما تم جره لتأييد عملية عسكرية فاشلة في الستين ساعة الاخيرة. في عملية “الرصاص المصبوب” في غزة في 2008 اكتفى جيش الدفاع الاسرائيلي باختراق رمزي في منطقة مفتوحة. حيث لم يواجه بمعارضة حقيقية نظرا لان وحدات حماس انسحبت الى داخل المناطق المبنية في القطاع.

 وفي “الجرف الصامد” في صيف 2014 كانت القيادة الامنية حذرة – رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وزير الدفاع يعلون ورئيس الاركان بيني غانتس – من القيام بعملية برية واسعة في القطاع. واكتفت بمعالجة الانفاق الهجومية لحماس بالقرب من الحدود. جيش الدفاع الاسرائيلي تكبد حينها خسائر لا بأس بها، ووزع أوسمة كثيرة لجنوده، ولكنه لم يتعامل مع احتكاك مكثف في عمق المنطقة الواقعة تحت سيطرة حماس، سواء بسبب أن القيادة الاسرائيلية خافت من سيناريو فوضى في القطاع  اذا تمت هزيمة حماس أو بسبب انها لم تكن متأكدة من قدرات الجيش في المواجهة نفسها. هذه الظاهرة والتي سميت فيما بعد في هيئة الاركان العامة “فضيحة الاختراق”. الضباط اقسموا بإسم الاختراق ولكنهم لم يعرفوا بالضبط ماذا يعملون معه وخافوا من التداعيات التي تكتنفه،  من خسائر فادحة وحتى هزيمة محتملة.

رئيس الاركان الحالي غادي آيزنكوت يتحدث بصورة مختلفة عن سابقيه وبدرجة ما أيضا ينفذ. لقد طور عملية بدأ بها سابقه غانتس بشأن وضع نظام تفضيلي بين فرق الجيش الاسرائيلي، وهكذا فإن الوحدات التي مهمتها الاختراق الى العمق تتلقى اولوية في التدريبات والموارد مقارنة بالفرق الاخرى التي تتعامل مع الامن الجاري.  في  السنة القادمة ستتساوى للمرة الاولى منذ 18 سنة فترات التدريب والعمليات التنفيذية (في المناطق وفي الحدود) لوحدات تشكيلة الاختراق.

ولكن في السنوات التي تجمدت فيها القوات البرية في مكانها فان سلاح الجو حسن وطور قدراته الهجومية. من وجهة نظر ذوي الشأن فان  الاغراء باستمرار الاعتماد عليه كبير. حرب جوية تدار عن بعد هي آمنة تماما والخطر  على حياة الجنود أقل بكثير. بالمقابل فان ضباطا وخبراء كثيرون يتشككون في امكانية الوصول الى حسم في معركة جميعها جوية. في لبنان في 2006 وفي الثلاثة الحروب الاخيرة في غزة تكررت القصة: في موعد مسبق نسبيا افلس بنك الاهداف لسلاح الجو وظل العدو صامدا بالرغم من الضغط الكبير القي عليه.

في حرب لبنان الثانية كان آيزنكوت رئيس قسم العمليات في جيش الدفاع الاسرائيلي. فيما بعد صرح انه “ربما كان من الافضل لاسرائيل الاكتفاء بخطة العمل الاصلية “كاسحة الجليد”، والتي اساسها هجوم جوي مكثف لمدة اربعة ايام مع تحركات برية محدود جدا. حسب تصريحاته العلنية، منذ ان زادت ثقته بقدرة اختراق للجيش الاسرائيلي فانه عاد واعطاها اهمية كبيرة. 

في مناورة الفرق العسكرية واجه الجيش الاسرائيلي واقعا مشابها لجنوب لبنان: فالقوات اخترقت نحو الجنوب تجاه الجليل السفلي الذي شابه في المناورة منطقة العدو ولكن أين سيقف يتقدم السهم البري في حركة خطية متواصلة؟ صور، صيدا او طول الطريق حتى بيروت؟ يثور السؤال هل تكفي الحركة، عبر جنوب لبنان من أجل انهاء الروح القتالية لحزب الله. وبالمقابل، فان التحرك حتى بيروت تكوت متلازمة مع خطوط اتصال وخطوط لوجستية طويلة، وبخسائر، وباطلة أمد الحرب وبتلاشي شرعية تحركات جيش الدفاع الاسرائيلي من الداخل وبالتأكيد من الخارج. في المستقبل يمكن أن تُخلق فجوة بين الرواية التي يسوقها الجيش الاسرائيلي لنفسه، وللجمهور الاسرائيلي وللاعداء – التي تخدم الردع الاسرائيلي مثل أيضا الحفاظ على اسطورة المقاتل والرغبة في تعزيز التطوع للوحدات القتالية – وبين قدرته على تنفيذ الفكرة بنجاح مرضي فعليا.

تغيير استراتيجي

هنا يدخل الى الصورة عنصر جديد، مهم – التطورات الاخيرة في سوريا. منذ استسلام المتمردين في حلب، في كانون أول الماضي، واتفاق وقف اطلاق النار الذي أملته سوريا في جزء من مناطق الدولة في تموز الاخير يتزايد ويتعزز انتصار نظام الاسد في المعركة. الكاسبتان الكبيرتان من هذا هما الدولتان اللتان دعمتا الطاغية السوري، روسيا وايران. طهران تنوي كما يبدو ايضا جباية مقابل بدلا من مساهمته: اتفاقات اقتصادية كبيرة مع النظام، انشاء ميناء بحري، خلق تواصل نفوذ بري عن طريق منطقة العراق وسوريا حتى لبنان. وفيما بعد ايضا تمركز تدريجي بالقرب من الحدود مع اسرائيل في هضبة الجولان. في الاسبوع الماضي نشر في “هآرتس″ ان روسيا والولايات المتحدة لم تستجيبا للمطالب الاسرائيلية بابعاد ايران والميليشيات الشيعية حتى حوالي 60 كيلو متر من الحدود، من شرق خط دمشق السويداء (البلدة المركزية في جبل الدروز). الروس تعهدوا فقط الا يقترب الايرانيون ومندوبيهم الى اقل من 5 كيلو مترات من خطوط الاتصال.

ان تحالف المصالح بين موسكو وطهران هو جزئي  ومؤقت. في  حالة تدهور الوضع ليصل الى حرب بين اسرائيل وحزب الله فان الوجود السوري يمكن ان يعمل باتجاهين: كتأثير كابح على ايران، هدف منع حرب وبهذا الحفاظ على الذخر الاستراتيجي المتمثل في نظام الاسد أو كقوة تحاول تقييد حرية العمل الاسرائيلية، مثلا، بواسطة التهديد بتشغيل بطاريات صواريخ ارض – جو المنتشرة في سوريا.

هنالك شك كبير في ما اذا كانت ايران تبحث الان عن مواجهة عسكرية مع اسرائيل. يوجد لديها الكثير جدا مما تفقده. ولكن منذ فترة طويلة يبدو ان الايرانيين يتصرفون بحكمة كبيرة. اتفاق فيينا جمد بالفعل برنامجه النووي ولكنه أدى الى رفع العقوبات الاقتصادية وانقاذ الاقتصاد الايراني من الانهيار.

ان تحمس ادارة اوباما  للوصول الى اتفاق نووي، الى جانب الردع الخوف المتزايد لدى الجمهور الامريكي من حروب بالغة الضحايا في دول بعيدة، دفعته للتنازل عن تدخل عسكري في سوريا. هذه المقاربة والتي فيما بعد وبعد التدخل الروسي أدت الى قلب الوضع رأسا على عقب ومكنت من بقاء نظام الاسد. في نفس الوقت فان ايران تعزز اليوم قدرتها على شن حرب بواسطة مندوبين ضد اسرائيل في هضبة الجولان، بالاضافة الى جنوب لبنان.كما وصف ذلك أحد اعضاء المجلس الوزاري المصغر “يوجد لايران الان حدود طويلة مع اسرائيل ولكن لا يوجد لاسرائيل حدود مع ايران”.

استنتاج آخر يستخلص من الحرب الاهلية في سوريا هو أن طهران تحولت أخيرا الى صاحبة البيت للمحور الشيعي العلوي. في تموز 2006 أمر الامين العام لحزب الله حسن نصرالله بتنفيذ عملية خطف فيها جنديي احتياط في الحدود الشمالية، من خلال تفكير أن الامر يتعلق بعملية تكتيكية لم تقود الى حرب. وكما هو معروف بدون ان يتشاور مع الايرانيين. علاقات القوى تغيرت منذ ذلك الحين. اذا كان نصرالله قد أرسل 1.800 شاب شيعي لبناني الى حتفهم من أجل الاسد، فهو يضع بصورة دائمة اكثر من ربع القوات النظامية لحزب الله في سوريا، معنى ذلك بانه يعمل طبقا لتوجيهات من ايران. يبدو أنه في المستقبل ستكون طهران هي التي ستقرر هل ومتى سيشن حزب الله حربا ضد اسرائيل، ولكن جهود القتال الاسرائيلية ما زالت متركزة على حزب الله. اسرائيل تتخبط في كيف تردع (اذا كان هناك ضرورة لتهزم) نصرالله. ولكن العدو الحقيقي لها هو قائد فيلق القدس، فيلق الخارج لحرس الثورة الايراني الجنرال قاسم سليماني.

كل هذا يقتضي فحصا مجددا للافتراضات الاساسية، مثل المقولة بان الخوف من ضرر بالقرى الشيعية في جنوب لبنان يردع حزب الله من شن حرب. بالتأكيد يجب فحص الادعاء بان تدمير البنية التحتية المدنية للدولة اللبنانية يمكنه أن يجعل حزب الله يجثو على ركبتيه ويفرض عليه وقف لاطلاق النار بشروط مريحة لاسرائيل.

ان من يحسن تشخيص الوضع الجديد الذي خلق في المنطقة هو نتنياهو. اذا تجاهلنا للحظة حقيقة ان التأكيد على التهديد الايراني تفيده لاغراض داخلية (الحفاظ على الشعور بالخوف الامني يفيد دائما في الانتخابات).  ولاغراض خارجية (هذا اسلوب جيد لتجنيد الولايات المتحدة الى جانبنا)، رئيس الحكومة يفهم ان وجهة ايران هي نحو النفوذ المتعاظم في الدول الواقعة غربا. على هذه الخلفية يجب أن نرى كما يبدو ايضا تصريحات نتنياهو في الاسبوع الماضي بتأييده اقامة دولة كردية مستقلة. دولة كهذه بعلاقات مع الغرب وربما ايضا مع اسرائيل،  يمكنها أن تساعد في وقف طموحات طهران بتحقيق  تواصل نفوذ اقليمي.

في هذه الاثناء وإزاء الوجود الايراني المتزيد بالقرب من حدود اسرائيل، من الممكن ان يقتضي هذا تفكيرا مجددا بشأن اهداف الحرب بين الحروب (ح.ب.ح)، والتي تتركز الان بالاساس في صد الجهد الايراني لتطوير ترسانة الصواريخ الدقيقة الموجودة بايدي حزب الله. في المدى الابعد هذه ايضا مسألة بناء القوة: هل الوصفة الحالية من فرق المدرعات والمشاة الموجودة لدى جيش الدفاع الاسرائيلي تناسب التحديات المتغيرة الذي تواجهه؟

آندرو آكسون، هو ضابط سابق في الجيش الامريكي، والذي اشغل وظيفة في البنتاغون في فترة ادارة اوباما، نشر هذا الاسبوع مقالا في مجلة “اطلنطك”، توقع فيه أن سلوك حزب الله تزيد مخاطر وقوع حرب أخرى بينه وبين اسرائيل. الحرب يدعي آكسون، ستندلع نظرا لان حزب الله مصر على تسليح نفسه بكميات ضخمة من الصواريخ والقذائف التي تثير خوفا في اسرائيل ويتجاهل كل التحذيرات الاسرائيلية بالامتناع عن ذلك. حسب اقواله فان كل موظف في الادارة الامريكية زار اسرائيل في السنتين الاخيرتين سمع من مضيفيه هنا تحذيرات بان الحرب قادمة – وانه من المتوقع حربا ضروس وشنيعة وستكتنفها العديد من المعانيات للمدنيين من كلا الجانبين. 

طائرات قبل حاملات الجنود المصفحة

في الاسبوع القادم ستنشر لجنة فرعية للكنيست لشؤون العقيدة الامنية وبناء القوة، برئاسة عضو الكنيست عوفر شيلح (يوجد مستقبل) تقريرها عن الخطة متعددة السنوات “جدعون”. في اللحظة الاخيرة ثار خلاف سياسي حول توقيع اعضاء الليكود في اللجنة على التقرير. على ضوء الانتقاد الذي يتضمنه حول عملية “الجرف الصامد”. النقاش السياسي هو هامشي ولكن احد الاسئلة الاساسية التي تظهر  من التقرير – ان جيش الدفاع الاسرائيلي ساعد في شيلح بصورة واسعة في الاعمال التمهيدية لبلورته – تتعلق  بدرجة تدخل المستوى السياسي بالقرارات الحاسمة حول بناء قوة الجيش. في “الجرف الصامد” عمل الجيش الاسرائيلي في غزة 51 يوما بمنطق حرب استنزاف، وليس حرب حسم. طريقة تشغيل الجيش لم تناسب الخطة العملية وتركيبة وحداته لم تتناسب مع المهام، الامر الذي برز بشكل خاص في الرد الفاشل على تهديد الانفاق. التقرير يشير الى الخطر بان هذه  الظاهرة من الممكن ان تتكرر، إزاء التدخل البسيط للمستوى السياسي في الخطة متعدد السنوات.

لو أن الادارة عملت هنا بصورة اكثر صحة، لكان المستوى السياسي قد حدد للجيش الاسرائيلي الانجاز المطلوب منه في الحرب في كل الجبهات، ومن هذا كانت ستحدد المخططات العملية في كل القطاعات والمخططات لبناء القوة، من خلال تدخلات كبيرة من قبل الجيش. فعليا الفراغ الذي تركه المستوى السياسي يلزم القيادة العامة بالدخول اليه وان تحدد بنفسها الاتجاهات. احيانا فان الوضع يكون اكثر خطورة من ذلك: الـ 11 مليار شيكل الذي استثمرها نتنياهو ووزير الدفاع الاول له ايهود باراك في التحضير لمهاجمة ايران جاءت ايضا على حساب الاستعداد للمواجهة في غزة. في نفس الوقت تضخمت في تلك السنوات القوى البشرية في الخدمة النظامية (بصورة اجبر غانتس وآيزنكوت أن يخفضا فيما بعد اكثر من 5 الاف من جنود الاحتياط). كان لاسرائيل سلاح جو عرف كيف يهاجم اهداف تحت الارض في ايران – وهو أمر مهم بحد ذاته – ولكن بخصوص قواتها البرية لم يفكروا بان هنالك مشكلة في ادخال جنود جولاني الى قلب حي الشجاعية في غزة بحاملات الجنود المصفحة ام-113 قديمة وغير محمية، في حين ان جزء من المعدات الاحدث بقيت خلفهم بدون استخدام. خلال الحرب نشر جيش الدفاع الاسرائيلي في جنوب البلاد ما يقارب الـ 1500 حاملة جنود مصفحة قديمة. فعليا دخل الى قطاع غزة فقط بضع عشرات من حاملات الجنود وقد اوقف استخدام تلك الحاملات نهائيا غداة ضرب حاملة الجنود المصفحة لجولان، والتي قتل فيها سبعة جنود. أيضا هذا موضوع يتعلق بادارة صحيحة ونظم أفضليات.

هآرتس  20/9/2017