إعادة تحقيق دول وشركات تبحث عن حصة في إعادة إعمار سورية في معرض “عمّرها 3 “

a7f1cb8863b5f717fe6800c8ef32a52f

دمشق  (د ب أ)- انطلقت مساء أمس الثلاثاء فعاليات معرض إعادة إعمار سورية “عمّرها 3 ” بدورته الثالثة بمشاركة 164 شركة من 23 دولة.

ويقول القائمون على المعرض، الذي سيستمر حتى السبت القادم، إنه يشكل فرصة للمشاركين للاطلاع عن قرب على آفاق وفرص الاستثمار في سورية بمرحلة ما بعد الحرب. وكما هو الحال في الميدان العسكري والسياسي، احتلت الشركات الإيرانية والروسية والصينية الحكومية منها والخاصة المساحة الأكبر في المعرض، وتنافست في تقديم ما لديها من منتجات لإعادة إعمار سورية وخاصة في قطاعات البناء والنفط والكهرباء.

وأكد وزير الأشغال العامة والإسكان السوري المهندس حسين عرنوس، لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) أن حلفاء سورية (إيران ورسيا والصين) سيكون لهم النصيب الأكبر في إعادة الإعمار، وقال :”من المؤكد تماما أن أصدقاء وحلفاء سورية سيكون لهم الدور الأكبر في إعادة إعمار ما دمرته الحرب الظالمة على سورية، وهناك شركات كبيرة ومهمة ولديها من التجهيزات ما يجعلها في المتقدمة”.

وأكد عرنوس أن “الحكومة السورية لديها خطط وبرامج لإعادة إعمار ما هدمته التنظيمات الإرهابية، وتصدر القوانين والتشريعات الملائمة، ومنها قانون التشاركية الذي سيؤدي دوراً متميزاً في إقامة الشراكات مع الدول الصديقة في هذا المجال، وإقامة هذه المعارض في مثل هذا الوقت يدل على أن بلدنا انتصر، ولاسيما أن شركات من الدول العربية والصديقة أبدت استعدادها للمساهمة إلى جانب الشركات السورية في إعادة إعمار سورية”.

واحتل الجناح الإيراني المساحة الأكبر في المعرض، وتشارك 25 شركة إيرانية بمختلف مجالات الإنشاءات ومواد البناء إضافة إلى قطاعات النفط والطاقة الكهربائية والنقل. واعتبر السفير الإيراني في سورية جواد ترك أبادي أن حجم مشاركة بلاده “يعبر عن الرغبة الحقيقية لدى الجانب الإيراني للمساهمة في إعادة إعمار سورية والسعي لتقديم أفضل الخدمات للشعب السوري”.

من جانبه، قال وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية سامر الخليل إن “هذه الدورة تمتاز عن الدورات السابقة بارتفاع عدد الدول والشركات الموجودة وكذلك مساحة المعرض، ما يعكس حركة النشاط الاقتصادي عموما وقطاع البناء وإعادة الإعمار على وجه الخصوص”.

وتسببت الحرب السورية في إلحاق خسائر فادحة بقطاعي النفط والكهرباء، فضلا عن حجم الدمار الهائل في المنازل والمنشآت.

وأمام كل هذا الدمار والخسائر، فإن هناك بالتالي فرصا استثمارية كبيرة.

ومن بين الدول المشاركة فنزويلا، التي قدمت مساعدات للحكومية السورية في مجال قطاع النفط خلال السنوات الماضية. وتسعى من خلال وجودها في المعرض إلى عرض ما لديها من إمكانات في مجال إعادة إعمار القطاع النفطي. وقال سفير فنزويلا في دمشق عماد صعب :”الأزمة السورية أدت إلى دمار كبير في البنية التحتية … ونحن نبحث عن الاستثمار الذي يقوم على المنفعة المتبادلة، ولدينا الكثير الذي يمكن أن نقدمه : لدينا خبرة في مجال بناء الوحدات السكنية، كما يمكن أن نساعد في إعادة تأسيس وهيكلة الصناعة النفطية في سورية”.

وتنظم مؤسسة “الباشق” لتنظيم المعارض والمؤتمرات الدولية، وهي شركة خاصة، هذا المعرض بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والإسكان.

واعتبر مدير مؤسسة الباشق تامر ياغي أن ما يميز المعرض هذا العام هو “مشاركة الشركات الغربية من خلال إداراتها الأساسية وليس عبر الوكلاء، مضيفا أن هذه المشاركة دليل على “أن سورية بدأت بكسر الحصار عنها إعلاميا واقتصاديا، وأن العديد من شركات القطاع الخاص في الدول الأوروبية بدأت تأخذ خطاً مغايراً لحكوماتها المعادية لسورية”.

وأشار إلى مشاركة شركات من دول البرازيل والصين والهند وإيران وبيلاروس ومقدونيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا وفنزويلا واليونان وباكستان وإندونيسيا، إلى جانب لبنان ومصر والأردن والعراق والإمارات وعمان