وزير خارجية صنعاء في رسالة عاجلة بعث بها لثلاث جهات دولية: السعودية وحلفاؤها يرتكبون جرائم حرب في اليمن ولابد من إنشاء هيئة دولية مستقلة للتحقيق ويحذر من استجابة مجلس حقوق الإنسان لضغوط الرياض ولندن

 

hisham-sharaf

صنعاء ـ “رأي اليوم” ـ عبدالكريم المدي:

بعث وزير الخارجية في حكومة الإنقاذ الوطني في اليمن المهندس هشام شرف برسالة عاجلة إلى المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين، ورئيس مجلس حقوق الإنسان ” خواكين ألكسندر مازا مارتيلي” ، وممثلي الدول الأعضاء ألـ47 في مجلس حقوق الإنسان، نقل من خلالها صورة عن الأوضاع المأساوية والأنتهاكات التي تقوم بها دول التحالف العربي على اليمن بقيادة السعودية، للعام الثالث على التوالي وعلى مرأى ومسمع من العالم أجمع.

 وأكدت الرسالة التي سلمها الوزير شرف يوم الاثنين 18 سبتمبر للممثل المقيم للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بصنعاء السيد العبيد أحمد العبيد خلال استقباله له في مكتبه، أن السعودية وحلفاءها يتعمدون وبشكل صارخ إنتهاك القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الانسان، بإرتكابهم جرائم حرب يندى لها جبين الإنسانية ، إلى جانب الوضع الإنساني الذي لفتت الرسالة إلى أن الحرب والحصار أديا إلى تدهوره في هذا البلد، حيث يعتبر الأسوأ على مستوى العالم، واستشهدت رسالة وزير خارجية صنعاء في هذا السياق ، بقيام ما اسماه “بدول العدوان” على اليمن بتدمير 85 بالمائة من المنشآت الصحية، اضافة إلى عدم تسلُّم العاملين في هذا القطاع وغيره لمرتباتهم منذ أشهر عديدة.

واشار بأن تقارير الأمم المتحدة، تفيد بوجود نحو 8ر18 مليون شخص، أي ثلثي السكان، بحاجة للمساعدات الإنسانية، كما أن 14 مليون شخص يعانون من إنعدام الأمن الغذائي، وسبعة ملايين معرضون لخطر المجاعة وأكثر من ثلاثة ملايين آخرين نزحوا من منازلهم، فضلاً عن أن اليمن يواجه أسوأ حالة لتفشي الكوليرا في العالم.

وأشار المهندس شرف إلى أن السعودية سعت بعد فشلها العسكري إلى إستخدام التجويع كسلاح من أجل تحقيق الأهداف التي عجزت عن تحقيقها بالقوة العسكرية وعملت على إغلاق مطار صنعاء الدولي الأمر الذي حال دون تمكن المرضى من السفر للعلاج والطلاب من الإلتحاق بالمؤسسات التعليمية. من ناحية أخرى تطرقت رسالة الوزير شرف إلى أن تقرير مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان حول حالة حقوق الإنسان في اليمن المقدم إلى الدورة الحالية ألـ36 لمجلس حقوق الإنسان، لم يذكر جميع الانتهاكات التي إرتكبها التحالف غير أنه تضمن نتائج مثيرة للقلق حول إنتهاكات حقوق الإنسان في اليمن.

ولفت إلى أن إستخدام الأسلحة المحرمة لا يزال مستمراً، وأن التحالف الذي تقوده الرياض منع الأمم المتحدة من توفير مقاعد للصحفيين في رحلاتها إلى اليمن، إلى جانب منظمات حقوق الإنسان الدولية ابتداءً من شهر مايو 2017، وأن تلك القيود، بالإضافة إلى الحظر المفروض على الرحلات الجوية التجارية، أدت إلى الحد من تغطية الأحداث في وسائل الإعلام الدولية.

وحمل وزير الخارجية مجلس حقوق الإنسان المسؤولية في إيقاف انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن من خلال إنشاء هيئة دولية مستقلة للتحقيق في ذلك بإعتباره أمر ضروري ،لا سيما بعد الفشل الذريع لما يسمي بـاللجنة الوطنية التي شُكلت للحيلولة دون تشكيل هيئة دولية وتجنب الملاحقة الدولية لمرتكبي جرائم الحرب في اليمن، ناهيك عن أنها ليست محايدة ويتم دعمها مالياً من السعودية. وتمنت الرسالة بأن لا يستجيب مجلس حقوق الإنسان في دورته الحالية لضغوط دول تحالف العدوان ومعهم المملكة المتحدة ” .