السلطات المغربية تهاجم أكبر منظمة حقوقية في المغرب وتتهمها “بمعاداة الوطن” على خلفية تقرير دولي حول أحداث الريف و”مقتل” ناشط وسط الاحتجاج

1K96 (1)

 

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

هاجمت السلطات المغربية من جديد احدى أكبر الهيئات الحفوفية في المغرب، عقب صدور تقرير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” الأخير الذي حمل المغرب انتهاك حقوق الانسان في الريف.

 

وقالت وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان، التي يرأسها وزير العدل السابق مصطفى الرميد، ردا على تقرير منظمة “هيومن رايس وتش” حول أحداث الريف ، في اشارة الى “الجمعية المغربية لحقوق الانسان” ان “الجمعية معروفة بمواقفها السياسية المنحازة للأطروحات المعادية للمصالح الوطنية، يدعي أن وفاة المرحوم عماد العتابي كانت بسبب تعرضه لإصابة قاتلة نتيجة إطلاق عناصر من الأمن عبوة غاز أصابت رأس الهالك”، في إشارة إلى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان”.

 

البيان أعدته الوزارة بمشاركة من “المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان” ردا على منظمة هيومن رايتش ووتش التي أعدت تقريرا حول أحداث الحسيمة في أيلول/ سبتمبر الجاري،  “تضمن ادعاءات ومغالطات عديمة الأساس حول تدبير ومعالجة السلطات العمومية للاحتجاجات التي عرفها هذا الإقليم والمناطق المجاورة له” حسب البيان المشترك.

 

وقال مصدر من الوزارة ان السلطات المغربية تنأى بنفسها عن الخوض في ظروف وحيثيات وفاة عماد العتابي الذي دخل في غيبوبة دامت أسابيع جراء اصابته في مسيرة احتجاجية منعتها السلطات، وذلك لكون القضية لازالت قيد البحث والتحقيق الذي تجريه السلطات المختصة، يوضح المتحدث.

 

ورفض المغرب حسب المتحدث، مضامين هذه الوثيقة، معللا رفضه بأن المنهجية التي اعتمدتها المنظمة لإنجازها “تعوزها المهنية المطلوبة والاستقلالية المفترضة في إعداد تقارير المنظمات الحقوقية ذات المصداقية”، مضيفا ان من أعدو التقرير لم يتوخو الدقة والقيام بالتحريات الميدانية بخصوص الوقائع والأحداث وإجراء التقاطعات على مستوى مصادر المعلومات.

 

 الناشط في صفوف الحركة الاحتجاجية التي تعرفها عدة مناطق قريبة من مدينة الحسيمة في اقليم الريف شمال المغرب، عماد العتابي، الذي توفي خلال الاحداث، لا يزال التحقيق حول ملابسات مقتله جار، وقي تقريرها اعتبرت “هيومن رايس”، أنه توفي جراءَ إصابته في إحدى المظاهرات بالحسيمة.

و

أمام الاتهامات الموجهة الى عناصر الامن باستعمالها العنف المفرط في مواجهة المظاهرات في الريف، كان العاهل المغربي قد خص في خطابه في عيد الجلوس الشهر الماضي المؤسسة الامنية بعبارات أشاد فيها بأداء السلطات الأمنية في المنطقة، وهو ما ربطه تقرير هيومن رايتس بالمقاربة الامنية المعتمدة في الريف.

 

وزارة حقوق الانسان أكد ت في ردها على أن “محاولة الربط الآلي بين تنويه الخطاب الملكي بعمل القوات الأمنية الرامي إلى حماية الأشخاص وممتلكاتهم في إطار الاحترام الدقيق للحقوق والحريات الأساسية، وبين ما أسماه محرر الوثيقة بتبييض تعامل الشرطة مع “اضطرابات الحسيمة” وكذا “تجاهل تقارير الأطباء الشرعيين الذين فحصوا المعتقلين”، ليؤكد مرة أخرى مستوى التجاهل المبيت من قبل محرر الوثيقة لعمل المؤسسات الدستورية للمملكة وصلاحياتها” حسب البيان.