تل أبيب عادت للتهديد… الجنرال يدلين: بدون تشديد العقوبات وحشد الدعم الدوليّ سيبقى الخيار العسكريّ الأمريكيّ الإسرائيليّ الحلّ الوحيد لمنع إيران من الوصول للقنبلة النوويّة

 IRAN-USA-ISRAEL 18.09.17

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

يُعتبر مركز أبحاث الأمن القوميّ الإسرائيليّ، التابع لجامعة تل أبيب، من أهّم وأبرز مراكز الأبحاث في الدولة العبريّة، فرئيسه هو الجنرال المُتقاعد عاموس يدلين، الذي شغل سابقًا منصب قائد شعبة الاستخبارات العسكريّة، إضافةً له، يضُم المركز كوكبة من كبار الباحثين الإستراتيجيين والمُختّصين في وضع السياسات والتحذير من التهديدات، وأبحاثه تُشكّل مرجعيّةً لصنّاع القرار من المُستويين الأمنيّ والسياسيّ في تل أبيب. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ قيام رئيس المركز بنشر الدراسات والمقالات باسمه شخصيًا تُضفي على المقال أوْ الدراسة بُعدًا إضافيًا ومُهّمًا، علمًا أنّ ذلك يتّم باللغتين الإنجليزيّة والعبريّة.

في هذه الأيّام، عادت إسرائيل الرسميّة وغيرُ الرسميّة إلى العزف على الأسطوانة التي باتت مشروخةً فيما يتعلّق بالملّف النوويّ الإيرانيّ، وضرورة إلغاء الاتفاق بين الدول العظمى وطهران، أوْ على الأقّل، كما أفادت صحيفة (يديعوت أحرونوت) اليوم الاثنين، تشديد الحصار على إيران وتكثيف العقوبات المفروضة عليها، في محاولةٍ لوقف “تمدّدها” النوويّ.

الجنرال يدلين، عاد ليُناقش قضية العملية العسكريّة الأمريكيّة-الإسرائيليّة كملاذٍ أخيرٍ للقضاء على التهديد النوويّ الإيرانيّ، وأكّد اليوم في مقالٍ نشره في الصحيفة المذكورة، على أنّ إلغاء الاتفاق مع إيران، سيدفع الأخيرة إلى السير وبسرعةٍ فائقةٍ نحو القنبلة النوويّة، لأنّها ستكون بدون قيودٍ أوْ شروطٍ، وبدون رقابة دوليّة أوْ من وكالة الطاقّة النوويّة، التي تتخّذ من جنيف مقرًّا لها، مؤكّدًا في الوقت عينه أنّه يتحتّم على إسرائيل وأمريكا أنْ تأخذا هذا التطوّر السلبيّ على محملٍ من الجّد، وأنْ تستعدا لمُواجهة سيناريو من هذا القبيل.

وحذّر الجنرال يدلين من أنّه بدون دعمٍ دوليٍّ وبدون تجديد وتشديد العقوبات على إيران، فإنّ الخيار العسكريّ سيبقى الحلّ الوحيد للجم نوايا إيران النوويّة، وبالتالي، أضاف، إنّ مَنْ يُطالب بإلغاء الاتفاق أوْ إدخال التعديلات عليه، يتحتّم عليه أنْ يملك القدرة على منع الجمهوريّة الإسلاميّة من السير نحو القنبلة النوويّة.

 وشدّدّ الجنرال يدلين على أنّه حتى الآن لم تطرح واشنطن وتل أبيب خططًا عمليّةً وواقعيّةً لمنع طهران من الوصول إلى القنبلة النوويّة، وعليه، جزم قائلاً إنّه بدون هذه الخطط من الأفضل أنْ تبقى أمريكا وإسرائيل مع الاتفاق المُوقّع مع إيران، وأنْ يتّم تأجيل فتحه حتى السنة الأخيرة من إدارة الرئيس دونالد ترامب، وبالمُقابل أنْ تعملا الدولتان على صدّ أيّ محاولةٍ إيرانيّة للتخريب في منطقة الشرق الأوسط أوْ خارجها.

وخلُص الجنرال يدلين إلى القول إنّه يجب على الدولتين أنْ تُعدّا القدرات الاستخباراتيّة، والعسكريّة والسياسيّة لمُواجهة إيران، التي لن تكون مقيّدّة بالاتفاق النوويّ، وأنْ تعملا على توطيد التعاون العسكريّ والأمنيّ والاستاخباراتيّ بينهما استعدادًا للتهديدات التي ستنشأ عقب إلغاء الاتفاق النوويّ مع طهران، على حدّ تعبيره.