بضغط أمريكيٍّ-إسرائيليٍّ: السلطة الفلسطينيّة تسحب طلب انضمامها لمنظمة السياحة العالميّة وخارجيّة تل أبيب تُرحّب والناطق الفلسطينيّ يتملّص من التعقيب

 UNWTO-PA-14.09.17

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كشفت مصادر سياسيّة وُصفت بأنّها رفيعة المُستوى، اليوم الخميس، كشفت النقاب عن أنّ السلطة الفلسطينية سحبت أمس الأربعاء طلبًا للتصويت على قبولها دولة عضو في منظمة السياحة العالمية (UNWTO) التابعة للأمم المتحدة وسط ضغوط أمريكيّة وإسرائيليّة. وشدّدّ موقع (تايمز أوف أزرائيل)، الذي أورد النبأ على أنّ مصدرًا رسميًا إسرائيليًا أكّد له النبأ.

وتابع الموقع الإسرائيليّ قائلاً إنّه تمّ تأجيل التصويت، الذي كان من المقرر أنْ يجري أمس الأربعاء، حتى الجلسة العامة المقبلة للمنظمة والتي سيتّم عقدها بعد عامين من اليوم.

ولفت الموقع أيضًا إلى أنّ وزارة الخارجيّة، التي يقودها رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، رحّبت رحبت بالقرار وقالت إنّه جاء بسبب جهود إسرائيلية كبيرة قادها وزير السياحة يائير ليفين، الذي كان على رأس الوفد الإسرائيليّ، على حدّ تعبيره.

يُشار إلى أنّ الوزير ليفين هو من صقور حزب ليكود الحاكم، ومن أشّد المُعارضين لأيّ اتفاقٍ مع الفلسطينيين، كما أنّه يعمل بدون كللٍ أوْ مللٍ على سنّ القوانين العنصريّة ضدّ فلسطينيي الداخل في الكنيست الإسرائيليّ.

وشدّدّت المصادر عينها على أنّ السلطة الفلسطينيّة قامت بتقديم طلبها للعضوية في منظمة السياحة العالمية في شهر أيلول (سبتمبر) من العام الماضي 2016.

ووفقًا لجدول أعمال الدورة الـ -22 لمنظمة السياحة العالمية، والتي انطلقت في مدينة تشنغدو الصينية، كان من المُقرر أنْ يتّم التصويت على قبول عضوية السلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى اتحاد جزر القمر وجمهورية الصومال الاتحادية، لقبولهم كأعضاء، كان على الفلسطينيين الفوز بتأييد ثلثي أعضاء المنظمة.

وبحسب المصادر الرسميّة في تل أبيب، والتي تحدثت للموقع الإسرائيليّ، فإنّه خلال اللقاء الذي جمع كبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر وفريقه مع رئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عبّاس (أبو مازن) في رام الله في الشهر الماضي، ذكرت تقارير أنّ الوفد الأمريكيّ طلب من الفلسطينيين مهلةً لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر لعرض خطة سلام. وخلال هذه الفترة، طلب الأمريكيون بحسب تقارير أخرى، فإنّ الفلسطينيين يتعهدون الامتناع عن السعي إلى الحصول على اعتراف من الهيئات الدوليّة. والتزمت السلطة الفلسطينيّة الصمت حول عملية التصويت المقررة، ويوم أمس الأربعاء، لم يرد متحدث باسم وزارة السياحة الفلسطينية على طلبٍ للحصول على تعليقٍ، كما أكّد الموقع الإسرائيليّ.

وأشارت المصادر في تل أبيب إلى أنّه لو قبلت الفلسطينيين في صفوفها، كانت منظمة السياحة العالمية ستكون ثاني هيئة أممية تعطي المكانة نفسها الممنوحة لدول معترف بها بالكامل.

وأضاف أنّه في خطوة نعتها بـ”مثيرة للجدل،” صوتت الأمم المتحدة في عام 2011 على منح الفلسطينيين العضوية الكاملة في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). وردًّا على هذه الخطوة، قامت الولايات المتحدة وإسرائيل بتقليص تمويلهما للهيئة الأممية، والذي بلغ ربع إجمالي ميزانيتها.

وهاجمت منظمة “بني بريت” العالمية اليهودية قرار منظمة السياحة العالمية في السماح للفلسطينيين بتقديم طلب للعضوية.

وقالت “بني بريت” في بيان لها إنّه لا ينبغي السماح للفلسطينيين بقلب النظام العالمي، والتمتع بمعاملة لا تُمنح لأي مجموعة أخرى، من خلال قبولهم في منظمات دولية كـ”دولة” قبل أنْ يحصلوا فعليًا على هذه المكانة.

واختتم البيان قائلاً إنّ مثل هذا القبول يُشجّع الفلسطينيين على رفض المفاوضات المباشرة والتوصل إلى حلّ وسط هادف مع إسرائيل يوفر الحاجات الأساسية لكلا الجانبين، على حدّ قول البيان.