القضاء الجزائري يدين زعيم الطائفة الأحمدية في البلاد

court uae

الجزائر/ عبد الرزاق بن عبد الله/ الأناضول : أدان القضاء الجزائري، اليوم الأربعاء، زعيم الطائفة الأحمدية في البلاد بستة أشهر سجنا غير نافذة، ليخلَى سبيله بعد أسبوعين من توقيفه، حسب محامي المتهم.

ونشر صالح دبوز، رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان (مستقلة)، اليوم، بيانا على صفحتة بموقع “فيسبوك”، جاء فيه أنه “تم الحكم، اليوم، على محمد فالي، رئيس الجماعة الإسلامية الأحمدية في الجزائر، بستة أشهر حبس غير نافذة في الدرجة الأولى بمحكمة عين تادلس، بولاية مستغانم (غرب)”.

وأضاف دبوز، وهو محامي المتهم، أن “فالي”، سيطلق سراحه “وأعتقد أنه سيطعن بالاستئناف في هذا الحكم”.

وجرى إيقاف “فالي”، في 28 أغسطس/ آب الماضي، بمقر سكنه بمنطقة عين الصفراء، بمحافظة النعامة (جنوب غرب)، ووجهت له تهم جمع أموال دون ترخيص، والإساءة لرسول الإسلام محمد (صلى الله عليه وسلم) وتشكيل جمعية دون رخصة، وفق منظمات حقوقية.

وأمس الثلاثاء، دعا مكتب منظمة العفو الدولية بالجزائر، السلطات المحلية إلى إطلاق سراح “فالي”، السلطات الجزائرية، الذي وصفه بأنه “سجين رأي كان يمارس معتقداته بشكل سلمي”.

والطائفة الأحمدية، التي تسمى أيضاً “القاديانية” يصفها أتباعها بأنها “جماعة إسلامية تجديدية عالمية”، تأسست عام 1889، في قاديان بإقليم بنجاب بالهند، على يد ميرزا غلام أحمد القادياني، الذي يقدم نفسه على أنه المهدي المنتظر الموعود الذي تحدث النبي محمد (خاتم المرسلين) عن ظهوره في آخر الزمان.

ومؤخرا، كثفت السلطات الأمنية في الجزائر حملات الملاحقة لأتباع “الطائفة الأحمدية”، ضمن إجراءات صارمة اتخذتها الحكومة استشعاراً منها للخطر الذي يشكله تزايد عددهم، إثر اكتشاف شبكات تابعة لهذه الطائفة بالعديد من محافظات البلاد.

وفي يونيو/حزيران الماضي، دعت منظمة “العفو الدولية” السلطات الجزائرية إلى وقف ملاحقة أتباع الطائفة الأحمدية، معتبرة أن في ذلك “مساسا بحرية المعتقد”.

ووفق المنظمة، تعرض ما لا يقل عن 280 من بين أكثر من ألفي من أتباع هذه الفرقة، للتحقيق معهم أو للملاحقة القضائية طيلة 2016.

وردا على اتهامات منظمة “العفو الدولية”، قال وزير الشؤون الدينية الجزائري، محمد عيسى، إن “التهم الموجهة إلى أتباع الطائفة الأحمدية لا تخص ممارسة شعائرهم الدينية، بل مخالفة القانون من خلال الانخراط في جمعية غير معتمدة، وجمع التبرعات بدون رخصة”.