مسيحيو مصر يحتفلون بعيد “السيدة مريم” وسط تشديدات أمنية

1ipj

القاهرة/ فيولا فهمي/ الأناضول: يحتفل مسيحيو مصر، الإثنين، بعيد “السيدة مريم”، الذي يتسم بتجمع حشود شعبية في الكنائس والأديرة بالقاهرة ومدن الجنوب، وسط تشديدات أمنية مكثفة، تحسبًا لوقوع أعمال عنف تكررت ضد الأقباط خلال الأشهر الماضية بمصر.

ويتوقع توافد آلاف المسيحيين على الكنائس والأديرة بمحافظات مصر، الاثنين، احتفالًا بعيد “السيدة مريم”، بعد أكثر من شهر من منع كافة التجمعات المسيحية لـ”دواعٍ أمنية”.

وتشهد الأماكن التي زارتها العائلة المقدسة أثناء هروبها لمصر، احتفالات تشهد حشودًا جماهيرية، أبرزها في محافظات القاهرة، أسيوط (جنوب)، والمنيا وبني سويف (وسط)، وفق مصدر كنسي.

وبحسب روايات تاريخية، نزلت العائلة المقدسة (السيدة مريم والسيد المسيح) من فلسطين إلى مصر عبر طريق العريش (بمحافظة شمال سيناء شمال شرقي البلاد)، ووصلت إلى بابليون أو ما يعرف اليوم بمصر القديمة، وسط القاهرة، ثم تحركت نحو الصعيد، جنوبي البلاد، واختبأت هناك فترة.

ودعت الكنيسة القبطية رعاياها إلى “مساعدة رجال الأمن فى الإجراءات الأمنية، خاصة خلال عملية التفتيش، والمرور عبر بوابات إلكترونية”، وفق مصدر كنسي.

وقال المصدر، مفضلًا عدم ذكر اسمه كونه غير مخول للحديث مع الإعلام، إن “ثمة تنسيق وتعاون جرى خلال الأيام الماضية بين القيادات الأمنية والكنسية في جميع محافظات مصر، لوضع خطط وإجراءات أمنية، لتنظيم الاحتفالات دون وقوع أعمال عنف”.

وفي 13 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت الكنائس المصرية الثلاث (الأرثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية) منع جميع الرحلات والمؤتمرات الكنسية لـ”دواع أمنية”، خشية استهداف تجمعات المسيحيين.

وسقط عشرات القتلى والجرحى في تفجيرين استهدفا كنيستين، شمالي مصر، في أبريل/ نيسان الماضي، وتبناهما تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” الإرهابي.

ودفع الهجومان الرئاسة المصرية إلى فرض حالة الطوارئ في مختلف أنحاء البلاد، يوم 9 أبريل/ نيسان الماضي، لمدة 3 أشهر، تم تجديدها مؤخرًا لمدة مماثلة.

ولا يوجد تقدير رسمي بأعداد المسيحيين في مصر، فيما تفيد تقديرات كنسية غير رسمية بوجود حوالي 15 مليون مسيحي من إجمالي عدد السكان البالغ 93 مليونًا، فضلًا عن وجود 2800 كنيسة.