مصر: بدء العد التنازلي لانتخابات الرئاسة ولا نسمع إلا همسا: نظام السيسي بين خيارين أحلاهما مر.. ممدوح حمزة: مصر في حاجة لرئيس يجمّع المصريين ولا يفرقهم ويستعيد جزيرتين ! كمال حبيب: الديكتاتورية خطر علي ذاتها وعلي البلدان التي ابُتليت بها وعلي الحاضر والمستقبل

Sisi--nnn

القاهرة – “رأي اليوم”- محمود القيعي:

وكم ذا بمصر من المضحكات ولكنه ضحك كالبكا!

مقولة عبقرية لأبي الطيب المتنبي، لا يجد المرء إلا أن يرددها في مناسبات عديدة، منها مناسبة اجراء الانتخابات الرئاسية القادمة في مطلع العام القادم 2018 والتي لم يبق على الشروع في إجرائها سوى بضعة اشهر، ومع ذلك لا يعلم احد من المرشحون لها، وهل يُعرض المصريون عنها ام يقبلون عليها؟

المصريون الى الآن غارقون في ازماتهم الاقتصادية التي تزيدها الايام الا قسوة، وهو الامر الذي قد يفسر اللامبالاة التي يبدونها تجاه الانتخابات القادمة ايا كان المرشح .

الى الآن لم يتضح الموقف النهائي لجنرالين قد يراهما البعض وحدهما القادرين على منافسة السيسي، و بديلا حقيقيا له، وهما احمد شفيق وسامي عنان، وهو الامر الذي يزيد غموض صورة المشهد القادم، اللهم الا وضعنا المبدا السياسي الشهير:

“انتظر ما لا يُنتظر”!

نظام عبد الفتاح السيسي يبدو امام خيارين اثنين احلاهما مر: إما اجراء الانتخابات في موعدها، ولكن بشكل صوري وليس حقيقي ن بترشح بعض المرشحين الاقرب الى المحللين منهم للمنافسين،وهو الامر الذي سيزيد من سوء صورة النظام .

 الخيار الثاني لنظام السيسي قد يكون في تمرير تعديل الدستور ليستمر السيسي بلا انتخابات رئاسية عامين آخرين، وهو الامر الذي سيعتبره قوم امرا إدا، وسيراه آخرون دليلا جديدا على ديكتاتورية غير مسبوقة جاء بها السيسي بانقلاب عسكري ما لبث ان نفاه مرارا وتكرارا هو ومن معه .

ممدوح حمزة

الناشط السياسي الشهير د. ممدوح حمزة كتب رايه بحسابه على ” تويتر ” وجاء فيه : ” مصرمحتاجه رئيس ٢٠١٨ يحكم مصرباخلاق ولاوطنية بدون اخلاق يخرج المظلومين وسجناء الرأي من السجون يحكم بشفافية ويوضح أسباب رحلات الخارج وتكلفتها “

وقال حمزة إن مصر بحاجة لرئيس يجمع المصريين ولايفرقهم، يحدث توافقا بين الاتجاهات الوطنيه، يلغي التمييز بين مدني وعسكري، واعلاء كرامة المصري في الداخل والخارج.

وتابع حمزة ” ناصري الهوى ” : مصر بحاجة الى رئيس يعيد جزيرتين يعيد سكان سيناء يعمرسيناء يسترد الاراضي التي أعطيت للعرب كمصريين يسترد ملكية انبي وإخوتها ” .

وتابع حمزة :  ” مصر بحاجة لرئيس يعسكر القوات المسلحة، ويسترد لها كرامتها يسترد هيبة مصر لدى دول النيل يؤمّن مياه النيل بلا شك، يوقف القروض يوقف طبع النقود “.

وقال حمزة إن مصر في حاجة الى رئيس للسلطة التنفيذية فقط لا يتعدي علي السلطة القضائية لا يستخدم اجهزة الدولة لصالهح الخاص لا يسمح بالتدخل في الانتخابات .

اما الباحث والمحلل السياسي د.كمال حبيب فقد قال إن الديكتاتورية التي تريد الاستمرار في السلطة وجمع أطرافها جميعا في يدها وهي لا تملك مشروعا ولا لياقة ولا لغة ولا خيالا ولا وطنية ولا إنجازا، هي ديكتاتورية تسابق الأيام والدهور لتحمي نفسها هي وحدها مما تشعر أنه تهديد دائم يقترب منها ويلاحقها .

وأضاف حبيب : ” البقاء في السلطة وجمعها كلها تحت قبضتها هو ما يدفع الشعور المميت بالخطر الذي يطاردها،، الديكتاتورية القلقة خطر علي ذاتها وعلي البلدان التي ابُتليت بها وعلي الحاضر و المستقبل،، إنها ترهن حاضر ومستقبل أمة بكاملها بمصير شخص واحد”

وخلص حبيب الى ان الأمم أبقي والشعوب أقوي ومصائر الأمم ومستقبلها لا يتقرر وفق رغبات وأحلام الطغاة.

يذكر انه بحسب الدستور، من المفروض ان تبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بمائة وعشرين يومًا على الأقل، ويجب أن تعلن النتيجة قبل نهاية هذه المدة بثلاثين يوما على الأقل، وقد تسلم السيسي مقاليد الحكم في 8 يونيو 2014م، إذن فإنه يجب انعقاد اللجنة العليا للانتخابات فى موعد أقصاه 8 فبراير 2018م وفقا للدستور. وعلى هذا تم عمل هذا ( العد التنازلى ) والمستمر حتى يوم 8 فبراير 2018 .

فماذا ينتظر مصر ؟ وماذا يخبئ القدر للمصريين ؟