قويدر شيشي توفيق: فرنسا تواجه ارهاب نوعي

qwadri-tawfeek.jpg88

قويدر شيشي توفيق

عملية دهس الجنود الفرنسيين التى تعرضت لها فرنسا موخرا في Levallois Perret بواسطة سيارة سياحية من طرف شخص  يعانى من اضطراب عصبي،العمل يعتبر تصعيد خطير من حيث الطريقة التى تمت بها،يذكرنا بأحداث الدهس بمدينة نيس التى راح ضحيتها قرابة 90مواطن ، كما تذكرنا بأحداث شاحنة برلين و لندن وبعض الدول الاخرى،العملية نوعية كذالك من حيث اختيار المكان كذالك لم يأتي صدفة  ،المنطقة التى تمت بها العملية الاجرامية Levallois Perret يوجد بها مقر مكافحة الإستعلامات الداخلية الفرنسية DGSI وجهاز مكافحة الاٍرهاب DST،بعدما كان العمل الإرهابي يقتصر على الطعن بالخنجر. أو استعمال آلات حادة أو سلاح رشاش كأقصى حد،فرغم ان المنطقة مصنفة في ضمن المدن الفرنسية الشديدة الحراسة والمراقبة باعتراف عمدة بلديتها ،حيث توجد حوالي 50شرطي بلدي و 80 شرطى وطنى و50جندي للدوريات وعدد هائل من كاميرات الرقابة رغم صغر المدينة التى تبعد عن مقر سكنى ب 4كلم.

في كل حادثة أمنية تتعرض لها فرنسا يجد الفرنسيين امام امر محير هل  المجتمع الفرنسي في مأمن  هل الإجراءات الأمنية السابقة والحالية حققت له الأمن .

كما هو معروف فرنسا تواجه الاٍرهاب الداخلي والخارجي ،الخارجي تكافحه في منطقة الساحل بواسطة عملتي السرفال والبرخام ولها توجد عسكري في افريقيا وليبيا والعراق و سوريا ،في الداخل حاربت فرنسا ظاهرة اللاامن بآليات قضائية،استخباراتية،وترسانة من القوانين سواء في عهدة ساركوزي أو هولند أو الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون من اهم الإجراءات الى اتخذتها السلطات الفرنسية في مكافحة الاٍرهاب كان ابرزها تسخير 10000جندي سُميت بles sentinelles دورهم حماية المواطن الفرنسي عن طريق القيام بالدوريات في الأماكن العمومية والقطارات والمطارات،وحماية أماكن العبادة من بينها المساجد ،اتخذ هذا الإجراء عام 2015 في عهد فرانسوا هولند بعد احداث الباتكلون وشارلى ابدو و تفجيرات ملعب فرنسا،التى راح ضحيتها 95قتيل،الا هذا الجنود كانواعرضة لعدة اعتداءات  ولَم يجلب الأمن للمواطن الفرنسي لان حسب الخبراء الفرنسيين والأمنيين  يَرَوْن ان هؤلاء الجنود المدججين باسلحة رشاشة وهم يجبون الشوارع الفرنسية يثير شهية الإرهابيين  وحتى المحتليين عقليا لذا لا بد من تعويضهم ب شرطة مدنية مختصة، وسعيا منها من جلب الأمن للمواطن الفرنسي سعت الحكومة الفرنسية جاهدة باتخاذ ترسانة قانونية لمكافحة الاٍرهاب من بينها ،حظر تصفح المواقع الجهادية ،وتغريم  بالحبس النافذ ،كما طالب  وقتها وزير الخارجية كازانوف الفرنسي  من ملاك شركات التواصل الاجتماعي بغلق المواقع الجهادية ،والتصريح بالهوية الالكترونية  حيث اشترط لفتح حساب في التواصل الاجتماعي بطاقة تعريف وطنية،والرقابة في تسجيل المسافرين في المطارات PNR،كما طالبت الحكومة السابقة في عهد هولند بسحب الجنسية الفرنسية من مزدوجى الجنسية وبعدما اقتنعت السلطات الفرنسية ان الاٍرهاب واللاامن ياتى من الاسلام الاصولي المتشدد،سارعت السلطات الفرنسية محاولة خلق اسلام فرنسا ،يتماشى ومبادئ العلمانية الفرنسية حيث سارعت الى منع النقاب في الأماكن العمومية و حضر الحجاب في العمل ،وخلق المساجد الاصولية وتكوين أئمة فرنسيين ،وقطع المساعدات المالية الخارجية  على المساجد الفرنسية

وكإجراء وقائى لتجنب اَي عمل ارهابي من طرف الجهاديين العائدين من سوريا والعراق الى التراب الفرنسي ،قامت وزارة الداخلية باعتقال معظم الجهاديين العائدين من سوريا والعراق في مراكز خاصة و وفِي زنزانات جماعية ،عددهولاء الجهاديين العائدين حسب وزير داخلية إيمانويل ماكرون السيد جيرار كلوم بلغ حوالي 300جهادي ،217 بالغين،و54جهادى قصر ووصل عددالاشخاص في فرنسا المتهمين في قظايا الاٍرهاب ب 18500 ملف ارهاب وقد كيف التهديد الإرهابي بالعالى جدا،كن دائما حسب الخبراء المختصين في مكافحة الاٍرهاب يَرَوْن ان تجميع المشتبه فيهم في قضايا الاٍرهاب في مركز واحد و الزج بهم في زنزانات جماعية في السجون هو حد ذاته خلق للارهاب وتكوين مدرسة للتعارف بينهم،وهذا لا يجلب الأمن للمواطن الفرنسي الذي كاد يفقد الثقة في دولته

مع قدوم السيد ماكرون حاول بدوره بعث الثقة في المواطن الفرنسي

وجعل مكافحة الاٍرهاب من بين أولوياته ،حيث اتحدى اجراء حالة الطوارى الذي لم تعرفه فرنسا منذ حرب التحرير الجزائرية هذا القانون الذي مددالى غاية شهر نوفمبر المقبل والذي يعطى من خلاله صلاحيات واسعة للشرطة والدرك بتفتيش أو مراقبة أو تصنت هاتفي بدون اللجوء الى إذن من وكيل الجمهورية وقد تلقى القانون عدة انتقادات من طرف مجموعة من الحقوقيين باعتباره يقلص من الحريات الفردية، وتستمر الآلة القانونية الفرنسية في مكافحة الاٍرهاب ومحاولة استرجاع الأمن للمواطن الفرنسي،من خلال خلق السيد امانويل ماكرون لخلية أمنية لمكافحمة الاٍرهاب مقرها الرئاسة بالاليزي سُميت بTASK FORCEضد داعش يشرف عليها ماكرون شخصيا شبيهة بتلك التى استعملها جمي مارتر في تحرير الرهائن الأمريكان في ايران ،وكان هدف ماكرون من هذه الخلية الجديدة هو تجنب الفوضى بين الأجهزة الأمنية والتنسيق بين جهاز الإستعلامات  الداخلي والخارجي و العمل بسرعة مع القطاع العملياتى المتمثل في RAI،BRI،GIGNوغيرها من الأجهزة الأمنية

الا ان خلية مكافحة الاٍرهاب الجديدة للسيد إيمانويل ماكرون تعرضت الى اختبار كان اخره الاعتداء على الجنود الفرنسيين بمنطقة Levallois Perret بالناحية الباريسية  حيث لم تحرك  ساكن والذي قام بالقبض على الجانى هي مصلحة BRI وهي غير مختصة في مكافحة الاٍرهاب بل في التدخل السريع ،ويبقى المواطن الفرنسي تحت سقف اللاامن لوجود عدد هائل من المشتبه فيهم في قضايا الاٍرهاب والبالغ 18500شخص يجوب فضاء شنغن

باريس/

المختص في الشأن الاوروبي