المعتقلون السياسيون لحراك الريف يبدأون الإضراب عن الطعام إما “الحرية أو الشهادة” وأصوات تطالب الملك بالتدخل لتجنب الفاجعة

 zafzafi-nn.jpg555

باريس – “رأي اليوم”:

دخل المعتقلون السياسيون في الحراك الشعبي الريفي في إضراب عن الطعام ابتداء من يومه الاثنين رافعين شعار “البراءة أو الشهادة”، ويأمل السياسيون في إصدار الملك محمد السادس بمناسبة عيد الجلوس عفوا عاما غير مشروط عنهم تجنبا لوقوع مأساة جماعية.

وكانت إدارة السجون في المغرب قد كذّبت الإضراب عن الطعام، لكن أهالي المعتقلين السياسيين أكدوا دخولهم الإضراب عن الطعام في بيان نشروه منذ ثلاثة أيام، وأعلن المضربون أنهم سيتقبلون أفراد عائلاتهم الأربعاء المقبل في آخر لقاء وبعدها سيستعدون للمعركة التي وصفوها بالمصيرية إما الحرية أو الشهادة.

واعتقلت السلطات المغربية خلال الحراك الشعبي الريفي أكثر من 230 ناشطا سياسيا أكثر من الثلين في السجن بين مدينة الحسيمة، مركز الاحتجاجات وسجن عكاشة في مدينة الدار البيضاء كبرى حواضر المغرب.

ونقل أحد النشطاء عن يوسف الحديوي وهو معتقل تدوينته التي وصلته شفويا لتسجيلها في شبكات التواصل الاجتماعي: “تحية أخوية عالية لكافة أبناء الشعب المغربي على تضامنهم و على حسهم الوطني. يؤسفني أن أخبركم بأن رسالتي هاته هي رسالة وداع و اعتذار ، بعد ان اتخذنا بمعية جميع معتقلي حراك الريف بسجن عكاشة خوض معركة ” الأمعاء الفارغة” تحت شعار “الحرية أو الشهادة”.

وأكد فريد الحمديوي منسق عائلات المعتقلين على خلفية حراك الريف أن “العائلات حاولت ثني أبنائها عن الدخول في إضراب عن الطعام إلا أنها احترمت في الأخير قرارهم، وما علينا سوى أن نساندهم ونشد على أياديهم، علما أنهم بدؤوا استعداداتهم منذ يومين حتى لا يؤثر ذلك في صحتهم، ولا يشكل ذلك صدمة على أجسادهم”.

ويوجد تخوف كبير على مصير المعتقلين السياسيين، فمن جهة هناك إصرار منهم على الاستمرار في الاضراب عن الطعام إذا لم يفرج عنهم، ومن جهة هناك تخوف من تصلب التيار الأمني وسط الحكومة الذي لا يريد التنازل خوفا على هيبة السلطات بأنها ضعيفة وتخضع للإبتزاز.

وارتفعت أصوات تطالب بتدخل للملك محمد السادس، وبالخصوص بتزامن الإضراب عن الطعام باسبوع قبل عيد الجلوس نهاية الأسبوع المقبل، ويأمل السياسيون والحقوقيون في تحلي الملك بالجرأة ويصدر عفوه وينهي نهائيا هذا الملف.

وتعيش منطقة الريف شمال المغرب احتجاجات مطالبة بتحسين مستوى العيش والتعليم والصحة والعمل، وواجهتها السلطة بالعنف الاعتقالات رغم اعترافها بتأخر المشاريع التنموية.