تظاهرة احتجاجية جديدة في مدينة الحسيمة المغربية

ttttttttttttttttt

الرباط, 19-5-2017 (أ ف ب) – خرجت تظاهرة جديدة بعد ظهر الخميس في مدينة الحسيمة في منطقة الريف في شمال المغرب، التي تشهد منذ أشهر عدة حركة احتجاج شعبية، وفق ما ذكرت مصادر متطابقة.

وتجمع الالاف في وقت متأخر من بعد الظهر في وسط المدينة وفقاً لما أظهرته صور تم بثها على شبكات التواصل الاجتماعي، هاتفين “عاش الريف ولا عاش من يخونه”، ومنددين بـ”فساد” الدولة.

وكُتب على احدى اللافتات “هل انتم حكومة ام عصابة؟”.

وحمل بعض المتظاهرين اعلاما امازيغية. وسار المتظاهرون داخل المدينة قبل ان يتجمعوا مجددا في الساحة الرئيسية حيث تحدث ناصر زفزافي الذي يقود الحركة الاحتجاجية.

وندد الزفزافي بـ”فساد” الحكومة والسياسيين المحليين وبـ”المافيات” المحلية و”الروح القمعية” للدولة واجهزة استخباراتها التي “لا تزال تتحكم بمؤسسات الدولة”، وبـ”الحضور القوي” لكل اطياف الاجهزة الامنية من درك وشرطة وعسكر. كما ندد بـ”تهميش” المنطقة وبالحكومة الاسلامية الجديدة.

وشن هجوما على والي جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، ورفض مجددا الاتهامات بمحاولة الانفصال. وطالب الزفزافي بـ”تحرير” الناشطين التابعين لما صار يعرف بـ”الحراك الشعبي” وبـ”رفع العسكرة” عن الإقليم مردّداً آيات قرآنية، فيما تلت فتيات صلوات إثر انتهاء خطابه.

ولم يشهد التجمع اي حادث. وتفرق المتظاهرون نحو الساعة 22,00 بالتوقيت المحلي (21,00 ت غ)، وفق مصادر متطابقة.

وبلغ عدد المتظاهرين زهاء خمسة الاف نصفهم من القاصرين، وجاءت غالبيتهم من خارج المدينة او الاقليم، بحسب السلطات المحلية.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس قال الزفزافي ان عددهم “وصل الى مئتي الف”.

وتحدثت وسائل اعلام مغربية عن حركة “إضراب عام” مُرتقبة الجمعة، مشيرة الى وصول تعزيزات كبيرة لقوات الأمن في الأيام الأخيرة الى المدينة ومحيطها.

ويشهد اقليم الحسيمة في منطقة الريف تظاهرات منذ وفاة بائع سمك نهاية تشرين الاول/اكتوبر 2016 داخل شاحنة نفايات.

واتخذت هذه التظاهرات مع مرور الاشهر طابعا اجتماعيا وسياسيا للمطالبة بالتنمية في هذه المنطقة التي يعتبر سكانها انها مهمشة.

وناقشت الحكومة المغربية الوضع في الحسيمة بشكل معمق الخميس، بحسب وكالة الانباء المغربية. وتخلل الجلسة عرض لوزير الداخلية حول الحسيمة.

واكدت الحكومة التزامها تلبية “المطالب الموضوعية والمشروعة” للمواطنين، مشددة في الوقت نفسه على “ضرورة الاحتياط من بعض التصرفات التي تسعى إلى خلق حالة من الاحتقان الاجتماعي والسياسي”.