الفيفا تشطب مشروع قرار فلسطينيّ ضدّ فرق إسرائيليّة من المُستوطنات وتل أبيب تشتكي الرجوب متهمةً إيّاه بالعنصريّة وتُطالب بإقالته

 JiBREL-ARRAJOUB.jpg77

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

 

 

 

منذ عام 2015 يضغط الفلسطينيون على الاتحاد الدوليّ لكرة القدم وعلى الدول الأعضاء فيه، للعمل ضدّ إسرائيل، على خلفية نشاط ستة فرق كرة قدم في الدوري الإسرائيليّ العام من المستوطنات، التي أقامتها إسرائيل في الضفّة الغربيّة المُحتلّة.

 

يُشار في هذا السياق إلى أنّ دستور الفيفا يحظر أنْ تقيم دولة فرق كرة القدم في أراضي دولة أخرى عضو في الفيفا، ومشاركتها في مباريات الفيفا، دون موافقة الدولة العضو في الهيئة.

 

وفي هذا السياق، تنشط في إسرائيل ستة فرق كرة قدم في الدوري الإسرائيلي العام تلبي هذه المعايير وتمثل مستوطنة معليه أدوميم، كريات أربع، غفعات زئيف، غور الأردن، وأورانيت، وهي مناطق خارج الخط الأخضر. وبناءً على ذلك، يطلب الفلسطينيون الآن أنْ يُطبق ذلك البند وفق دستور الفيفا، على فرق كرة القدم الستة هذه، وأنّه في حال لم تعمل إسرائيل على وقف نشاطات هذه الفرق، سيتم تعليق عضويتها في الاتحاد مؤقتا.

 

في أعقاب الصراع السياسيّ، الذي يقوده رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني، جبريل الرجوب، ضدّ إسرائيل بهدف مقاطعة الدوري الإسرائيلي وفرق كرة القدم من المستوطنات، قدمت أمس منظمة قضائية إسرائيلية دعوى إلى لجنة الأخلاقيات التابعة للفيفا، لإقالة جبريل الرجوب من وظيفته. وجاء في الادعاءات ضده: مخالفات عنصرية، تحريض على العنف، والتسبب بخطر للاعبين الإسرائيليين، على حدّ زعم المنظمة القضائية الإسرائيليّة.

 

وجاء في الادعاء عدة اقتباسات لأقوال الرجوب ومنها: يشكل كلّ نشاط من التطبيع في مجال الرياضة مع العدو الصهيوني جريمة ضدّ الإنسانية، ووردت ادعاءات حول تطرق الرجوب إلى الإرهابيين (أيْ الفدائيين، أوْ المُقاومين أوْ المُجاهدين) في حالات كثيرة كمصدر للفَخر الوطنيّ الفلسطيني.

 

ولفت موقع (تايمز أوف أزرائيل)، نقلاً عن مصادر سياسيّة رسميّة رفيعة في تل أبيب، إلى أنّ هناك خشية الآن في إسرائيل، أنّه في حال فشل الخطوة الإسرائيلية، إبعاد قضية فرق الرياضة الإسرائيلية الستة التي تمثل المستوطنات عن جدول أعمال الكونغرس في الفيفا، سيُجرى تصويت يكون بمثابة “بطاقة صفراء” ضد إسرائيل.

 

وجاء في الاقتراح المطروح للنقاش في الوقت الراهن في الكونغرس على أنْ تكون أمام إسرائيل مدة زمنية من نصف سنة لإيقاف مباريات كرة القدم في المستوطنات. في حال لم تستجب إسرائيل لهذه المطالب، فستُطرح القضية للنقاش ثانية في الفيفا، أْي إنّه ستُفرض عقوبات ضد تلك الفرق أو ضد اتحاد كرة القدم الإسرائيليّ.

 

ولكنّ صحيفة (هآرتس) الإسرائيليّة أفادت اليوم الخميس أنّ مجلس الاتحاد العام لكرة القدم العالميّة (الفيفا) قرر في اجتماعه الذي عقد في البحرين شطب المقترح الفلسطينيّ عن جودل أعماله فيما يتعلّق بفرق كرة القدم الإسرائيليّة من مستوطنات الضفّة الغربيّة، وجاء في بيان الفيفا أنّه من السابق لأوانه الآن النظر في الاقتراح المُقدّم من الجانب الفلسطينيّ.

 

ولفتت المصادر السياسيّة الرسميّة في تل أبيب إلى أنّ قرار الفيفا بشطب الاقتراح الفلسطينيّ جاء بعد عدّة أسابيع من حملة ضغوط إسرائيليّة على رئيس الفيفا جياني اينفينتينو، وعلى رؤساء الاتحاد العالميّ لكرة القدم. وشدّدّت المصادر على أنّ قرار الفيفا يُعتبر هزيمةً للرجوب، الذي يعمل منذ عدّة أشهر على مبادرةٍ لاتخاذ قرارٍ ضدّ الفرق الإسرائيليّة الست من المُستوطنات في الضفّة الغربيّة المُحتلّة.

 

وأشارت الصحيفة العبريّة إلى أنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، اتصل هاتفيًا باينفينتينو، وطلب منه بشكلٍ شخصيٍّ شطب مشروع القرار الفلسطينيّ، بما في ذلك فرض غرامات على الفرق الإسرائيليّة من المُستوطنات بالضفّة المُحتلّة. ووفقًا لمصدرٍ سياسيٍّ مُقربٍ جدًا من رئيس الوزراء فإنّ الأخير شدّدّ في المكالمة الهاتفيّة، التي استمرّت زهاء النصف ساعة، على ضرورة الفصل بين السياسة والرياضة، بحسب تعبير نتنياهو.