رئيس هيئة الترفيه السعودية يدعو “المُحافظين” إلى التزام منازلهم ويُوكّد افتتاح دور سينما وتوفير ترفيه يُشبه ما يحدث في نيويورك.. وقال ان أغلب من هم تحت سن الثلاثين يَرغبون بالانفتاح و80 بالمائة “مُعتدلين”.. انقسام على “تويتر” بين مُؤيّد ومُعارض وفريق ثالث يُذكّر بأولوية الأوضاع الاقتصادية

tarfih saudi.jpg555

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

قال رئيس “هيئة الترفيه” أحمد الخطيب في تصريح لوكالة “رويترز″، أن العربية السعودية، ستفتتح دور سينما، وستبني دار أوبرا عالمية، وأشار إلى أن مُعارضة الهيئات الدينية لن تمنع حدوث هذه التغييرات، وأضاف الخطيب أن المحافظين الذين انتقدوا الإصلاحات، يُدركون تدريجياً أن مُعظم السعوديين، وأغلبهم تحت سن الثلاثين يرغبون في هذه التغييرات، مُوضحاً أن هدفه من الترفيه، هو توفير ترفيه يُشبه بنسبة 99 بالمائة، ما يحدث بلندن، ونيويورك.

ويُعوّل الخطيب، كما قال على هؤلاء المُعتدلين، الشريحة الوسطى الذين يسافرون، ويُمثّلون 80 بالمائة من السكان، ويذهبون للسينما والحفلات الموسيقية في الخارج، ودعا رئيس الترفيه في بلاد الحرمين المُحافظين إلى التزام منازلهم ببساطة، في حال لم يهتموا بالفعاليات.

وعلى وقع تلك التصريحات، شهد موقع التدوينات القصيرة “تويتر” جدلاً واسعاً بين المُغرّدين على وسم “هاشتاق” “افنتاح السينما قريباً”، وانقسموا بين مُؤيّدٍ ومعارض لافتتاحها، فذهب المُعارضون لافتتاحها لأسباب دينية، وأكّد المُؤيّدون على أنها لا تخل بضوابط الشريعة الإسلامية، بينما ذهب فريق ثالث إلى الحديث عن الأوضاع الاقتصادية المُتردّية، والتي تتقدّم أولويتها على أحاديث الترفيه من عدمه.

المُغرّد غداف قال أن هناك مُحاولات لإرضاء الغرب، أما ماكس فأكّد أنها محاولة لسلخ المجتمع عن ضوابطه الإسلامية، أبو متعب سخر من تصريح رئيس الهيئة، وأوضح أن الشباب السعودي يبحث عن عمل في سن الثلاثين لا ترفيه، خالد القحطاني من جهته عبّر عن حماسته لفكرة دور السينما، ومحمد العتيبي أكّد أنه أول من سيتواجد في قاعات سينما على أراضي بلاده، بدلاً من السفر إلى الخارج.

المؤسسة الدينية ورموزها انتقدوا التوجّه الإصلاحي الانفتاحي أكثر من مرّة، وكان مفتي المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ قد وصف دور السينما بالمفسدة، والتي تؤدي إلى الاختلاط بين الجنسين، وجلب عادات غربية دخيلة على مجتمع السعودية المُحافظ.

مراقبون، يُؤكّدون أن “صاحب الرؤية” الأمير محمد بن سلمان، يتّجه بخطوات مُتسارعة نحو “الإصلاح الانفتاحي”، كما يبدو وفق المراقبين أنه يَضرب بانتقادات، واعتراضات المؤسسة الدينية عرض الحائط، وهو يثق فيما يبدو بقُدرته على لجم أصواتها المُعارضة خلف السجون، لكن ومع هذا يُشكّك البعض بعدم حدوث صدام بين المؤسستين السياسية، والدينية على خلفية انفتاح فُجائي، لم يتم التخطيط والإعداد له جيّداً.

مختصون في الشأن المحلي، يجدون في تصريحات رئيس الهيئة جُرأة لافتة غير مسبوقة، فدعاة الانفتاح لطالما كانوا حَذرين في تصريحاتهم، وكان يُؤكدون أن ترفيههم سيُقدم وفق ضوابط الشريعة، لكن يبدو بحسب المختصين أن هناك ضوءًا أخضراً جاء من القيادة الشابّة، بضرورة “الحزم” في التصريحات، وما دعوة رئيس الترفيه إلى التزام المُحافظين منازلهم، في حال لم يهتموا بالفعاليات، إلا أكبر دليل على قرار بتخطّي المحظور، والذي يصل إلى درجة ترفيه يُشبه ترفيه لندن ونيويورك، فكيف يتماشى الترفيه مع الضوابط الإسلامية، إذا كان على “الطريقة اللندنية والأمريكية” كما صرّح رئيس هيئة الترفيه، يتساءل مختصون.