حركة “21 إبريل” تُجدّد دعوتها السعوديين للتظاهر الأحد وتُؤكّد استمرار الحِراك.. الهدف حل بطالة الشباب والتجمّع أمام مكاتب العمل في المُدن.. مُغرّدون ينفون تبعيّتهم لإيران ويعقدون مُقارنة بين حال المُواطنين والأُمراء.. الاستجابة لبعض المطالب زادت جُرأة تلبية التجمّعات السلمية

demo saudi.jpg555

 

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

جدّدت “حركة 21 إبريل” المُعارضة للنظام السعودي، دعوتها الشعب إلى الحراك يوم الأحد 30 إبريل، والتظاهر في الشوارع العامة، واعتبرت الحركة أنها نجحت في حراكها الذي دعت إليه في البيان رقم 4، مُؤكّدةً أن دعوة تاريخ الحراك السابقة أتت بثمارها، والتواجد الأمني الذي جاء ردّاً على دعوتها وفي أماكن التظاهر التي دعت إليها، هو دليل نجاح، كما أن السلطات السعودية بحسب بيان الحركة، امتثلت بتنفيذ بعض مطالبها في بيان رقم 4.

ودعت الحركة في بيانها الجديد، الشعب السعودي إلى التجمّع والتظاهر هذه المرّة، لحل مُشكلة العاطلين من أبناء الشعب، وحثّت بالخصوص، العاطلين من الشباب والفتيات للمُشاركة، كما حدّدت مكاتب العمل في جميع المدن كأماكن للتجمّع، وذلك من بعد الساعة التاسعة صباحاً، وحتى الساعة الخامسة مساءً، يوم الأحد المُقبل 30 إبريل، مُؤكّدةً أن الحراك مُستمر حتى انتزاع حقوق الشعب.

وتفاعل نُشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مع الدعوة، ودشّنوا عبر موقع التدوينات القصيرة “تويتر” وسم “هاشتاق”، “تجمّع العاطلين 30 إبريل”، وعبّروا عن حماستهم للمشاركة، معتبرين أن هذا حق المواطن الفرد، ولا تمن عليه الدولة حين توفّر له وظيفة، ويحق له المطالبة بالتوظيف إذا قصّرت حكومته، وقيادة بلاده في ذلك الشأن، وهو ما اعتبره النشطاء أمرٌ واقع، ومشكلةٌ تحتاج لحلٍّ جذري في المملكة.

حساب “مواطن” قال في تغريدة تعليقاً على التجمّع أمام مكاتب العمل “لسنا دواعش، ولا تبع إيران، نريد وظائف، نريد تعيين لا غير”، حساب “حر في زمن العبودية” سخر من أن الحكومة لا تعجز عن دفع 200 مليار لأمريكا، و27 مليار للسيسي، وطرق بالأردن، لكنها تعجز إذا وصلت للشعب، الناشط عماد الحواس من جهته تحدّث عن حال الأمراء الذين تم تعيينهم مؤخراً ضمن القرارات الملكية، ومُؤهلهم الوحيد الفارق عن بقية المواطنين، هو “آل سعود” في نهاية اسمهم، ودعم المُغرّد الشهير “مجتهد” الحراك الشبابي، وقام بإعادة تغريد مقطع فيديو لشاب سعودي يدعو فيه النظام إلى إعطاء الشعب من خيرات بلاده.

ويعتقد مراقبون، أن هناك جُرأة أكبر بين صفوف الشباب السعودي، للنزول إلى الشوارع، والمشاركة في دعوات الحراك على أرض الواقع، خاصّة تلك السلمية والمُتعلّقة بالبطالة، وامتثال السلطات لبعض المطالب (عودة البدلات لموظّفي الدولة قرارات ملكية)، بعد دعوة حراك 21 إبريل، ربّما حرّك الحماسة في قلوب المُحبطين منهم، وسيدفعهم بحسب المراقبين إلى تجريب وسائل اعتراضية أكثر فعالية، وعدم الاكتفاء بالانتقاد الافتراضي على مواقع التواصل.

مختصون في الشأن المحلي، يُؤكّدون أن السلطات السعودية أمام امتحان جدّي وحقيقي، لاختبار غليان الشارع، ومدى استجابته لدعوات الحِراك المُتتالية والمُتلاحقة، وهذا أيضاً يضعها أمام تساؤل حول قُدرة قبضتها الأمنية في احتواء ومنع التجمّعات قبل وقوعها، وقمع مُظاهرات شعبية حاشدة لو حصلت، على شاكلة تلك التي شاهدها العالم في تونس ومصر، يقول المختصون.

سُلطة المؤسسة الدينية في العربية السعودية، يبدو أنها تتهاوى تدريجياً بفعل “الرؤية الانفتاحية”، و”عصر الترفيه” لصاحب الرؤية الأمير محمد بن سلمان، وهذا بطبيعة الحال وفق مُطّلعين سيُساهم في تقويض أو تقليل تأثير فتاويها، مع تقليص صلاحياتها بالأساس، تلك التي كانت تلجأ إليها القيادة، في حال أرادت تمرير أو تحليل، أو حتى تحريم أمر ما، والمظاهرات واحدة من الأمور المُحرّمة في بلاد الحرمين بفعل رجال دين الدولة، وهؤلاء يبدو أنه لن يكون لفتاويهم أي معنى، وتحريمهم للمُظاهرات سيَبقى بلا جدوى، فكيف هي شاكلة الحلول، يتساءل مُطّلعون.