ظريف ساخرا من تصريحات ترامب حول عدم تقيد طهران بـ”روح” الاتفاق النووي: “حتى الان ضربوا بالمضمون والروح عرض الحائط”.. وتل أبيب تقول أنها تلمس تغييرا كبير بسياسة أمريكا تجاه إيران والأسلحة الكيماوية بسوريا

thareef771

طهران-القدس-  (أ ف ب) – الاناضول-  سخر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الجمعة من التصريحات الاخيرة للرئيس الاميركي دونالد ترامب حول عدم تقيد ايران ب”روح” الاتفاق النووي.

وقال ظريف الجمعة عبر تغريدة على تويتر “سنرى اذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لاحترام مضمون الاتفاق، قبل الكلام عن روحه”.

واضاف “حتى الان ضربوا بالمضمون والروح عرض الحائط”.

وكان الرئيس الاميركي قال الخميس في مؤتمر صحافي عقده في البيت الابيض ان “ايران ليست على مستوى روح هذا الاتفاق”.

وتوصلت ايران مع القوى الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين والمانيا) في تموز/يوليو 2015 الى اتفاق يضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الايراني، مقابل رفع الحظر جزئيا عن العقوبات الدولية المفروضة على ايران.

وكرر ترامب انتقاده لهذا الاتفاق الذي تم في عهد سلفه باراك اوباما، ووصفه ب”الاتفاق الفظيع″.

من جهة آخرى، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، إنه يلمس تغيرا كبيرا في السياسة الأمريكية تجاه إيران وملف الأسلحة الكيمياوية في سوريا.

وفي مستهل اجتماعه مع وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، في القدس، أفاد نتنياهو “نلمس تغيرا كبيرا في السياسة الأمريكية”، بحسب بيان صادر عن مكتبه تلقت الأناضول نسخة منه.
وتابع نتنياهو مخاطباً ماتيس “نعلم الكلمات الواضحة التي قلتها عن إيران، وهذا يلي كلمات قوية من قبل الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب وأفعال صريحة جدا ضد استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل الوكيل الإيراني، سوريا”.
وأضاف “تم الترحيب بذلك في جميع أنحاء العالم وفي منطقتنا، وأعتقد أن هذا تغيير مرحب به، وتغيير استراتيجي للقيادة والسياسة الأمريكية”.
وقصفت الولايات المتحدة، فجر 7 أبريل/ نيسان الجاري، قاعدة الشعيرات العسكرية التابعة للجيش السوري، ردًا على هجوم منسوب للنظام في الرابع من الشهر ذاته بأسلحة كيميائية على بلدة خان شيخون في محافظة إدلب (شمال) ما أسفر عن مئات القتلى والمصابين.
وتابع نتنياهو “لدينا قيم مشتركة ومخاطر مشتركة أيضا، تستند إلى التهديدات المزدوجة للمتطرفين الشيعة بقيادة إيران والمتطرفين السنة بقيادة (الدولة الاسلامية)”.
واعتبر أنه “ليس لدى إسرائيل صديق أفضل من أمريكا، ولا تملك الولايات المتحدة صداقة أفضل من إسرائيل”، مشيرا إلى أن الشراكة بين البلدين “تقوم على قيم مشتركة بالمعنى العميق للكلمة”.
من جهته، ذكر وزير الدفاع الأمريكي ماتيس، أنه سيناقش مع نتنياهو الخطرين الذين يواجهان إسرائيل وجميع دول المنطقة التي تحاول الحفاظ على استقرار وازدهار الشرق الأوسط، دون أن يفصح عن طبيعة الخطرين.
وفي وقت سابق اليوم، التقى وزير الدفاع الأمريكي نظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، وبحث معه ملفات إيران، وتنظيم “الدولة الاسلامية”، وسوريا، والتعاون الثنائي الإسرائيلي-الأمريكي.
وفي مؤتمر صحفي عقده “ماتيس″، اليوم، عقب لقائه ليبرمان، قال إن هناك “حاجة لمواجهة نشاطات إيران الهادفة لعدم الاستقرار، لأنها تواصل تهديد إسرائيل وجيرانها”.
وينهي ماتيس اليوم، زيارته إلى إسرائيل التي وصلها مساء أمس، في إطار جولة عربية إفريقية.
وبدأ وزير الدفاع الأمريكي، الثلاثاء الماضي، جولة عربية إفريقية من السعودية التي غادرها أمس الخميس، إلى مصر ثم توجه إلى إسرائيل على أن تقوده لاحقا إلى قطر وجيبوتي، حسب ما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية في بيان.