السيد الزرقاني: هل يربح العرب من التحالف مع “ترامب”؟

said zarqni.jpg444

السيد الزرقاني

– كما هي العادة العرب علي كامل الاستعداد لرمي كل اوارقهم امام اول  ابتسامة من الجانب الامريكي  الذي  درس العقول العربية بعناية علي مر التاريخ ويمارس كل سياساته بلا أي  مقاومة من تلك الاجساد المنبطحة ارضا بلا كرامة ., واصبحت الاوطان العربية رهن الاستراتيجية الامريكية  التي باتت تصنع  بعبع من إيران لنهب ثروات الشعوب في صفقات السلاح .تخيلوا  أن لم يصنعوا الوحش من إيران فكيف يبيع الغرب السلاح للعرب .وكيف ياخد الامراء العمولات من صفقة السلاح وتهريب أموالها للبنوك في الخارج لكي يستولي عليها الغرب في آخر المطاف .الدول العربية تصنع عدوا ولو  من بين الدول  الدول العربية ذاتها , نري في الافق تحرك مريبا من الاردن علي الحدود السورية لانطلاق ما يعرف باسم جيش الشام لمحاربة “داعش ” من الجنوب الم تدري ان تلك الملشيات المسلحة هي لانهاك الجيش العربي السوري ويمهد الطريق امام تقسيم سوريا ؟

– وحين نشاهد تلك الابتسامات العريضة لحكام الخليج عامة والسعودية خاصة وهم في حضرة وزير الدفاع الامريكي  حين يصرح لهم” بان ايران هي اساس الارهاب بالمنقطة خاصة في اليمن  وانها تهدف الي القضاء علي المملكة العربية السعةدية ومركزها الديني والاسلامي لصالح الطوائف الشيعية  ” التاريخ يعيد نفسه حين جاء وزير خارجية الولايات المتحدة عام 1990 واخبر هؤلاء الملوك والحكام ايضا بان العراق يمتلك اسلحة الدمار الشامل وان القوات العراقية في طريقها الي السعودية وامارات الخليح  فانبطحوا امامه طالبين الحماية وها هم الان ينبطحوا ارضا امام الاهواء والخيالات الامريكية بل ويشاركون في تدمير الجيوش العربية الواحد تلوا الاخر بدء ا من العراق ثم ليبيا والان سوريا  وما زال الطريق طويل امام هؤلاء  الذين لم يتعلموا من وقائع التاريخ الاستعماري الطويل فحقت عليهم اللعنة بان يعيشوا نفس الماساة مرة اخري وان كانت اشد فداحة مما سبق ؟

– ولكن  لماذا هذا الانبطاح امام الرئيس الامريكي حديث العهد بالسياسة “ترامب “؟- هل العرب طامعون في بعض المغانم من تلك الادارة المتهورة التي تثيت كل يوم انها عنصرية بما لا يدع أي مجال للشك في هذا الامر فهوا الذي تصدر القرارات بمنع دخلوا المسلمين الي بلاده ووصفهم بالارهابين في وقت اشار للحكام العرب فذهبوا منبطحين الواحد تلوا الاخر وابدوا يمن الولاء والطاعه له في محرابة ولم  يتواني أي منهم في اثبات انه الاولي بالرعاية الامريكية  خصوصا مشيخات الخليج العربي والاردن  ومازالت الوقائع تثبت بانه لا رب ولا عائد نهائيا من هذا التحالف العربي المريب الذي يحاول “ترامب ” اقامته فقط لحماية اسرائيل التي تغلغلت الي تلك العروش من الداخل واصبحت لها كلمة في اجهزة الاستخبارات العربية الخليجية التي باتت لا تفكر نهائيا في القضية الفلسطينية التي كانت قضية العرب الاولي في زمن كان للعرب عوة بل ةهيبة رغم المحن والتامر علي المشروع القومي العربي .