الإفراج عن القطريين المختطفين في العراق ومصادر عراقية تنفي دفع قطر اية فدية للخاطفين مقابل الإفراج عنهم.. ومواطنان سعوديان كانا بينهم غادرا الاراضي العراقية

kataeb  hizballa.jpg666

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف ـ ووكالات:  تسلمت وزارة الداخلية العراقية الصيادين القطريين من الأسرة الحاكمة في قطر  المختطفين في العراق، فيما كشفت السعودية للمرة الأولى أن اثنين من مواطنيها كانوا مع 26 مختطفا قطريا.

ووجهت الرياض شكرها للعراق على جهده في إطلاق سراحهم.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية (لم تذكر اسمه)، إعرابه عن شكر المملكة وتقديرها لحكومة العراق وعلى رأسها رئيس الوزراء حيدر العبادي، على جهودها في العثور على المختطفين القطريين وإطلاق سراحهم ومن بينهم اثنين من المواطنين السعوديين”.

وقال المصدر إن الجميع “بصحة جيدة ولله الحمد، وقد غادر الجميع الأراضي العراقية بعد ظهر اليوم”.

وتعد هذه المرة الأولى التي تكشف فيه السعودية عن اثنين من مواطنيها من بين المختطفين القطريين.

وقالت مصادر عراقية  أن الصيادين القطريين المختطفين في العراق تم إطلاق سراحهم في بغداد. وأوضحت المصادر أن الخاطفين لم يطلبوا فدية مقابل إطلاق سراح المخطوفين ولم تتلق الجهة العراقية الخاطفة اية أموال من قطر، وأضافت المصادر العراقية أن الدوحة عرضت أموال على الجهة العراقية الخاطفة لكن الأخيرة رفضت.

وحسب ما هو معلن فإن كتائب حزب الله العراق كانت الوسيط الوحيد بين الخاطفين وقطر.

وكانت مفاوضات إطلاق الصيادين معظمهم من ال ثاني قد تم ربطها باتفاقية المدن الأربع في سوريا ، وتمت بعد أن خرج أهالي كفريا والفوعة في ريف إدلب من الحصار الذي تفرضه فصائل مسلحة عليها في البلدتين.

وكانت كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية، أن “طائرة قطرية تنتظر لليوم الرابع على التوالي في بغداد لنقل 26 مختطفا قطريا”، مشيرة إلى أن “ذلك يأتي كجزء من صفقة إقليمية ترتبط بعملية إجلاء سكان أربع بلدات محاصرة في سوريا”.

وقال وهاب الطائي مستشار وزير الداخلية العراقي لفرانس برس “تسلمت وزارة الداخلية الصيادين القطريين ال 26 واجرينا عمليات التدقيق والتحقق من الوثائق والجوازات وكذلك التصوير واخذ البصمات لكل صياد لتسليمهم للسفير القطري”.

لكنه لم يدل بتفاصيل حول الجهة الخاطفة.

وذكر الطائي بانه “سيتم تسليمهم الى وفد قطري ينتظرهم في بغداد منذ الاسبوع الماضي”.

يشار الى عدم وجود سفير لقطر في بغداد.

ولم يكشف المصدر عن تفاصيل الافراج عن المختطفين. لكن مصدرا مقربا من المفاوضات اكد لفرانس برس “اطلاق سراح صيادين قطريين” بموجب اتفاق.

واضاف ان “الاتفاق يشمل اطلاق سراح مقاتلين لبنانيين لدى جبهة النصرة، وخروج سكان بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين في سوريا”.

من جهة اخرى، تلقى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، اتصالا هاتفيا من الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة ال ثاني رئيس وزراء دولة قطر.

واعرب الشيخ عبد الله ال ثاني عن عميق شكره للجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة العراقية بقيادة العبادي من اجل اطلاق سراح المختطفين القطريين وعودتهم الى اهلهم” بحسب بيان صادر من المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء.

وبدات المرحلة الاولى من عملية اجلاء بلدات سورية محاصرة هي الفوعة وكفريا الشيعيتان وتحاصرهما الفصائل الاسلامية في محافظة ادلب، ومضايا والزبداني ومناطق اخرى تحاصرها قوات النظام قرب دمشق.

وتضمنت المرحلة الاولى اجلاء نحو 11 الف شخص على دفعتين ضمن الاتفاق بين الحكومة السورية والفصائل المعارضة برعاية إيران، أبرز حلفاء دمشق، وقطر الداعمة للمعارضة.

وكانت مجموعة من الصيادين، يعتقد بوجود واحد او اكثر بينهم من افراد العائلة الحاكمة في قطر، تعرضت لعملية خطف خلال رحلة صيد منتصف كانون الاول/ديسمبر 2015 في جنوب العراق.

وقال مصدر في وزارة الداخلية ان “القطريين في مكتب (رئيس الوزراء) حيدر العبادي بعد عقد صفقة بين جبهة النصرة والخاطفين”.

ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها طوال الفترة الماضية، عن اختطاف الصيادين في منطقة شيعية في جنوب العراق.

واشار المصدر الى ان الاتفاق يشمل اجلاء الاف الاشخاص من قريتي الفوعة وكفريا.

-الاجلاء في سوريا-

ووصل مئات الاشخاص الجمعة الى وجهاتهم النهائية بعد يومين على اجلائهم من بلدات سورية محاصرة في عملية واسعة شهدت قبل ايام تفجيرا اوقع 150 قتيلا، بينهم 72 طفلا، اتهم الرئيس السوري “جبهة النصرة” بارتكابه.

وبدأت عمليات الاجلاء الاسبوع الماضي لكنها تأجلت بعد التفجير الذي وقع عند نقطة العبور فى الراشدين في 15 نيسان/ابريل.

واتهم الاسد في مقابلة مع وكالة سبوتنيك الروسية جبهة النصرة بالوقوف وراء التفجير.

وقال الاسد “عندما اعتقدنا أن كل شيء بات جاهزاً لتنفيذ الاتفاق، فعلوا ما كانوا قد أعلنوه. إنهم من جبهة النصرة، ولم يخفوا أنفسهم منذ البداية، وأعتقد أن الجميع متفق على أن النصرة قامت بذلك”.

ويأتي الإفراج عن الصيادين القطريين على غرار عملية مماثلة لتلك التي اطلق فيها سراح 18 عاملا تركيا عام 2015، الذي كان جزءا من صفقة تضمنت رفع الحصار عن قرى شيعية في شمال سوريا.

يذكر ان علاقات تربط الفصائل المقاتلة في سوريا مع تركيا وقطر.