وزير الدفاع الأميركي: سوريا احتفظت بأسلحة كيميائية “دون شك” ونحذر الاسد من استخدامها وملتزمون بأمن إسرائيل

mattis liberman.jpg666

تل ابيب ـ (أ ف ب) – (د ب ا): أكد وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس خلال زيارة يقوم بها إلى اسرائيل الجمعة أن النظام السوري احتفظ ببعض أسلحته الكيميائية “دون شك”، محذرا الرئيس بشار الأسد من استخدامها.

ورفض ماتيس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الإفصاح عن كمية الأسلحة الكيميائية التي تقدر واشنطن أن دمشق احتفظت بها.

وقصفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قاعدة الشعيرات الجوية في سوريا هذا الشهر ردا على هجوم كيميائي اتهمت قوات الأسد بشنه على بلدة خان شيخون التي تسيطر عليها فصائل المعارضة.

وقال ماتيس إن “الأهم هو أن المجتمع الدولي يعتقد دون أي شك بأن سوريا حافظت على أسلحة كيميائية في انتهاك لاتفاقها وإعلانها بأنها سلمتها كلها”.

وأضاف أن ذلك يعد “انتهاكا لقرارات مجلس الأمن الدولي وسيتوجب التعامل معه دبلوماسيا وسيكونون مخطئين اذا حاولوا استخدامها ثانية. لقد وضحنا ذلك بشكل جلي من خلال الضربة التي قمنا بها”. وأكد مسؤول عسكري أن اسرائيل تقدر أن نظام الأسد لا يزال يملك “عدة أطنان” من الأسلحة الكيميائية.

ونفى الأسد المدعوم من روسيا، الاتهامات بأن قواته استخدمت أسلحة كيميائية ضد خان شيخون في الرابع من نيسان/ابريل، متهما الغرب بـ” فبركة” الهجوم لتبرير الضربة الصاروخية الاميركية.

وأصر مرارا على أن نظامه سلم كل مخزونه من الأسلحة الكيميائية عام 2013، بناء على اتفاق رعته روسيا لتجنب ضربة عسكرية ضد دمشق هددت بها واشنطن حينها.

وأصدر مجلس الأمن الدولي لاحقا قرارا أكد فيه على الاتفاق.

ومن جهة اخرى قال ماتيس، إنه “ملتزم بأمن إسرائيل”.

وأكد ماتيس من جديد التزامه بضمان عدم ارتكاب إبادة جماعية ضد الشعب اليهودي مرة أخرى،بحسب صحيفة”يديعوت احرونوت” الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني. وأضاف “التعاون بين البلدين مستمر . جئت من المملكة العربية السعودية وقمت بزيارات أخرى في المنطقة ..في الاجتماع مع ليبرمان، وعدنا باقامة علاقة قوية بين إسرائيل والولايات المتحدة.”

وحول الوضع في سورية ، قال ماتيس : “لايمكن أن يكون هناك أي شك في ذهن المجتمع الدولي أن سورية احتفظت بأسلحة كيميائية في انتهاك لاتفاقها وبيانها بأنها قد أزالتها كلها “.

وحذر وزير الدفاع الأمريكي من أن استخدام هذه الأسلحة مرة أخرى سيكون أمرا غير حكيم. وفيما يتعلق بتهديدات إيران المتكررة ضد إسرائيل، قال ماتيس ان بلاده تدرك الحاجة للتعامل مع هذا الأمر . واستطرد”بالإضافة إلى حملتنا لهزيمة داعش ، ندرك الحاجة إلى مواجهة أنشطة زعزعة الاستقرار من جانب إيران، التي تواصل تهديد إسرائيل وجيرانها بالصواريخ البالستية من خلال وكلاء وعملاء، بما في ذلك حزب الله اللبناني ، وهو منظمة إرهابية تساعد على إبقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة “.

من جانبه ،قال ليبرمان “ليس هناك شك في أن المشكلة الرئيسية بالنسبة لنا وحول العالم هي محور الشر المتمثل في كوريا الشمالية وايران وسورية وحزب الله في بيروت “.

واضاف ليبرمان ” العنوان الرئيسي في هذه السلسلة هو إيران التي تحاول تقويض الاستقرار في كل منطقة الشرق الأوسط، في اليمن، العراق، سورية، لبنان، وبالطبع ضد إسرائيل من خلال وكلاء لهم. “

وقال ليبرمان إن الإدارة الامريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب التي قد انهت لتوها أول 100 يوم في السلطة و اتخذت “نهجا جديدا تماما” تجاه دول مثل كوريا الشمالية وسورية وإيران، مشيراً إلى أن “هناك رسالة واضحة للنظام الإيراني، ونحن راضون جدا. “

و تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تراشقا لفظيا حادا منذ وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ،خلال حملته الانتخابية للرئاسة ، الاتفاق النووي، المبرم بين إيران وبريطانيا والصين وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والمانيا والصين، بـ”الكارثي” وهدد بإلغائه. ورد مرشد الثورة الإسلامية الإيرانية اية الله على خامنئي، على ذلك بقوله إن بلاده “ستحرق” الاتفاق النووي إذا انتهكه الطرف الآخر واستمر البعض في التهديد بـ”تمزيقه.

كما أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مرارا عن معارضته للاتفاق النووي