حزب الله ينظم جولة للصحافيين على الحدود مع تصعيد إسرائيل لخطابها.. لاظهار الإجراءات الدفاعية التي يتخذها العدو استعدادا لحرب محتملة

5ipj

الناقورة- (أ ف ب): اراد حزب الله الشيعي اللبناني العدو اللدود لاسرائيل، أن يظهر الخميس أن إسرائيل تقيم مواقع عسكرية استعدادا لحرب محتملة بعد سلسلة تصريحات لمسؤولين إسرائيليين تصب في هذه الخانة.

وفي جولة لم يتعود تنظيمها انطلاقا من حفاظه على السرية في ما يتصل بأنشطته العسكرية، دعا الحزب الخميس عشرات الصحافيين إلى المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل والتي شهدت في 2006 نزاعا داميا ومدمرا.

وقال المتحدث باسم حزب الله محمد عفيف واقفا على هضبة تشرف على الخط الأزرق الذي يشكل خط وقف اطلاق النار “نظمت هذه الجولة لنظهر الاجراءات الدفاعية التي يتخذها العدو”.

واوضح قيادي عسكري في الحزب عرف عنه باسم الحاج عماد أن الجيش الاسرائيلي يعزز مواقعه العسكرية قرب مستوطنة حانيتا الحدودية.

واضاف مشيرا إلى أحد المواقع الاسرائيلية “هذا الموقع قريب من الحدود مباشرة ويخشى العدو ان تتقدم المقاومة اليه لذا عمل على جرفه ورفع سواتر ترابية داخله ووضع عددا من بلوكات الاسمنت”.

وفيما كان يتحدث، كانت دورية إسرائيلية تضم اليتين مدرعتين وحافلة بيضاء تسلك طريقا وسط حقل خلف حاجز بينما تنشط جرافتان في الجوار.

وفي الاشهر الاخيرة، ازدادت التكهنات حول امكان اندلاع حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله بعد اكثر من عقد على المواجهة الاخيرة بينهما.

وتسبب نزاع العام 2006 الذي استمر 33 يوما بمقتل 1200 شخص في لبنان معظمهم مدنيون و160 اسرائيليا معظمهم جنود.

ومن شأن أي نزاع جديد أن يكون أكثر شراسة ودموية وخصوصا أن قائد الجيش الإسرائيلي حذر اخيرا من أن “الحرب المقبلة سيكون لها أهداف عدة: الدولة اللبنانية والمجموعات الارهابية التي تنشط على اراضيها وتحت سلطتها”.

ورغم أن إسرائيل سحبت قواتها من جنوب لبنان العام 2000 بعد احتلال استمر 22 عاما، فان البلدين لا يزالان رسميا في حالة حرب.

7ipj

– “لا نخشى الحرب”

هدفت هذه الجولة الصحافية الخميس الى القول ان اسرائيل تخشى حربا جديدة.

ويسعى حزب الله ايضا الى تأكيد استعداده لأي مواجهة جديدة رغم ان الافا من عناصره يقاتلون الى جانب قوات النظام في سوريا.

بدأت الجولة من الناقورة الساحلية حيث امكن مشاهدة مقاتلين لحزب الله بزيهم العسكري على طول الطريق مع رايات الحزب الصفراء.

بوجوههم المخططة بالاخضر والاسود، وقف المقاتلون بصمت وحمل بعضهم بنادق رشاشة وقاذفات “آر بي جي”.

مع نهاية حرب 2006 وبعد غياب استمر اربعين عاما، انتشر الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني تنفيذا لقرار مجلس الامن 1701 الذي يمنع نظريا انتشار اي قوة عسكرية اخرى في المنطقة المذكورة.

وتبدو المنطقة الحدودية هادئة على وقع دوريات للجيش اللبناني وقوة الامم المتحدة الموقتة (يونيفيل) وحركة الزوار.

وفي حين يشير حزب الله الى الاجراءات التي تتخذها اسرائيل، يلزم مسؤولوه الصمت حيال اي تدابير متخذة من جانبه.

ويرى بعض المحللين انه لن يكون سهلا على الحزب القتال على جبهتين، سوريا واسرائيل، في حين يؤكد اخرون ان مقاتليه اكتسبوا خبرة كبيرة من المواجهات التي خاضوها في سوريا.

وعلق الحاج عماد “نحن لا نخشى الحرب ولا نخافها ولا نتردد في مواجهتها، بل نشتاق لها وسنواجهها اذا فرضت علينا وسننتصر بها ان شاء الله”.

لكنه اوضح أن “احتمالات الحرب بعيدة وهذه الاجراءات الدفاعية تثبت ان اسرائيل هي القلقة من المقاومة وليست المقاومة من تخاف العدو الصهيوني”.

6ipj