المؤتمر الوطني الديمقراطي السوري: حركة سياسية سورية جديدة

mouaridoun.jpg77

جنيف ـ رينيه نبعه:

في مواجهة المعارضة الجهادية السورية فاقدة المصداقية بارتباطاتها بالبترودولار وبسبب أعمالها الشنيعة والمشينة، والمدعومه من الدول الغربية، القطب الوطني  الديموقراطي السوري يتقدم كقوة مستقلة مبادرة وليس فريق مماطلة، كقوة مضمدة للجراح وليس كقوة استئصال، كقوة بناء وليس كقوة تدمير. هذا هو الدرس الرئيس الذي يخرج من المؤتمر الوطني للمعارضة الديمقراطية والوطنية السورية التي عقدت في جنيف من 15 إلى 17 أبريل 2017.وبصفة رمزية ، عقد المؤتمر، وهو الثاني من نوعه، في الذكرى ال 71 للاستقلال سوريا عن فرنسا.ولقد تم التوجه  بالشكر والامتنان “لوزارة الشؤون الخارجية في الاتحاد السويسري، التي سهلت وصول من احتاج تأشيرات دخول وتعاونت مع المعارضة الديمقراطية منذ بداية الصراع،” بحيث تم انعقاد المؤتمر في عطلة الفصح.

وسط سخط من الحرب الدائرة  في سوريا، ولأول مرة منذ اندلاع القتال، وبسبب التدخل المباشر  الأخير  للقوات الجوية الأمريكية ضد أهداف الحكومة السورية، جاء هدا المؤتمر ليعبر عن سخط الديمقراطيين السوريين الدين يرون تحويل بلادهم “لجمهورية موز″ تحت وقع الصراعات الإقليمية والدولية التي جعلت من بلادهم مسرحا لها مند ست سنوات.

 وقد تميز المؤتمر بالمشاركة، بشكل فردي، لشخصيات مستقلة دون أية ارتباطات أو علاقات مالية مع الدول المتحاربة الإقليمية والدولية “من أجل استعادة زمام المبادرة واستقلالية القرار  ولاسماع صوت الشعب السوري المغيب”.. على خلفية خسائر كارثية تكبدتها سوريا نتيجة ست سنوات من الحرب، حيث يحدد 89 بالمئة من السوريين تحت خط الفقر و1،170 (ألف مليار ومائة وسبعون مليون) دولار مجمل الخسائر المادية.

قائمة المشاركين الرئيسيينووفقا للمعلومات التي جمعتها www.madaniya.info من المعنيين  في المؤتمر، المشاركون الرئيسيون هم كل من أعضاء سابقين في السلطة، والسجناء السياسيين السابقين، والدبلوماسيين وكبار الضباط السابقين في الجيش، وفيما يلي بعض أسماء الحضور:

 1-سامي الخيمي السفير السوري السابق لدى المملكة المتحدة،كمراقب.

2-حبيب حداد، القيادي البعثي السابق، في المنفى في الولايات المتحدة.

3-أبجر ملول، شخصية مهمة في المجتمع الآشوري في الولايات المتحدة.

4-عارف دليلة، سجين سياسي سابق في ظل نظام بشار الأسد (10 سنوات سجن)، أستاذ الاقتصاد وعضو مؤتمر الرياض.

5-لؤي حسين، وهو سجين سياسي سابق في عهد حافظ الأسد، رئيس الحالي لتيار بناء الدولة.

6-مروان حبش وزير سابق، وسجين سياسي سابق قضى 22 عاما في السجن في ظل نظام حافظ الأسد.

7-هيثم مناع، رئيس تيار قمح (قيم، مواطنة وحقوق)

8-صالح النبواني، قيادي سابق في هيئة التنسيق الوطنية.

9-بتار الشرع منسق التجمع من أجل الكرامة والحقوق.

10- عيسى حنا، عضو مجلس إدارة المنظمة الآشورية الديمقراطية.

11- ماجد حبو، رئيس تيار قمح في أوروبا، سجين سياسي سابق قضى 14 عاما في السجن في ظل نظام حافظ الأسد.

12- نوري الشيخ موس، معارض كردي عضو اللجنة التحضيرية.

13 – آصف دعبول، ضابط سابق قيادي في حزب البعث الديمقراطي (الجناح اليساري للحزب)، سجين سياسي سابق (12 سنة).

14- أكرم الأكرمي، قيادي في حزب البعث الديمقراطي (الجناح اليساري للحزب)، سجين سياسي سابق (16 سنة).

15. خالد المحاميد، رجل أعمال، عضو في وفد الرياض للمفاوضات في جنيف والمشارك في تنظيم مؤتمر القاهرة.

16-حسان فرج، تيار قمح فرنسا، استاد بالعلوم الدبلوماسية والإستراتيجية الدفاعية.

17-عصام عودات، التجمع من أجل الكرامة والحقوق.

18 – رامي حسين مستقل.

19- مرام داوود، ناشط في المجتمع المدني (قمح سويسرا)

20- زياد أبو حمدان، عضو في الائتلاف الوطني ومؤتمر الرياض شخصيات شارك معظمها في المؤتمرات التي عقدت، إما في القاهرة أو موسكو أو الرياض.العديد من المشاركين هم أعضاء بالوفود المشاركة في المفاوضات السورية تحت رعاية ستافان دي ميستورا، مبعوث الامم المتحدة الخاص لسوريا.

أربعة من كبار الضباط المنشقين من رتبة جنرال وكولونيل تجنبنا كشف هويتهم، وكذلك عدد من الجامعيين والأكاديميين من داخل سوريا وخارجها. ثانيا: البيان الختامي: لا احتكار لتمثيل الشعب السوري.

ثالثا عدم  ذكر “الإسلام دين الدولة”اعتمد الميثاق الوطني في مؤتمر جنيف على حد سواء الرد على المسودة الروسية  للدستور والرد على الدعم الغربية وبعض الحكومات الاستبدادية لبعض الجماعات الجهادية. وليس من غير ذي صلة أن نلاحظ هنا أن المبادئ الدستورية للمعارضة الديمقراطية السورية لا تحدد صراحة أو تذكر المبدأ الأساسي للأنظمة العربية أن “الإسلام هو دين الدولة “مخالفا الدستور المعمول به في سوريا، ومخالفا لما يعمل به في الممالك الأصولية الخليجية النفطية. الميثاق الوطني، عماد الدستور المقترح الجديد، يدعو الى ” المواطنة على أساس كيان وطني متكامل يعمل وفقا لمبدأ ” الدين لله والوطن للجميع″ ، حيث لا يسمح لأحد فرض أي معتقد أو دين على الآخرين، أو أن يمنع أي شخص من ممارسة حرية اختيار العقيدة وحرية ممارسها .

رابعا  الميثاق الوطني السوري: الوثيقة الأكثر تقدما في العالم العربي من حيث حقوق المرأة والأقليات.

النص الكامل للميثاق الوطني السوري على هذا الرابط

http://www.madaniya.info/2017/04/16/syrie-opposition-le-pacte-national-syrien/

اعتمد الميثاق الوطني السوري في جنيف،  في رأي المراقبين على أعماله، المنصة الأكثر تقدما في العالم العربي من حيث الاعتراف بحقوق المرأة في الوصول إلى جميع الوظائف العامة بما في ذلك منصب رئاسة الجمهورية، ودعوته للتنوع والتعددية،تلك المفاهيم المرفوضة في  بعض الأنظمة الاستبدادية في دول الخليج ..

هدا المؤتمر يعترف بالحقوق القومية للأقليات العرقية والدينية التي تشكل فسيفساء المجتمع السوري، كالأكراد،والآشوريين الكلدانيين،والأرمن ، والشركس والشيشان والتركمان.   واضعا في موقف محرج المملكة العربية السعودية (فيما يتعلق بحقوق المرأة)، وتركيا ( الاعتراف بالحقوق القومية للأكراد والأرمن)، جنبا إلى جنب مع سياسة إسرائيل الاستيطانية العنصرية تجاه الفلسطينيين..

خامسا: الجولان: الحق في استردادها بكل الوسائل التي تقرها الشرائع الدولية.

وخلافا “ليهودا” المعارضين السوريين ، الذين رخصوا بالجولان تبيضا لأعمالهم الفاسده أمثال ( غليون واللبواني).

 النص يطالب بحق سوريا  “النضال من أجل استعادة أراضيها المحتلة بما في ذلك الجولان المحتل بشتى الوسائل التي تقرها الشرائع الدولية و بحق المقاومة لهدا الاحتلال “، مسجلا موقفا واضحا من تعاون جبهة النصرة التي تتعامل بشكل علني  مع الجيش الاسرائيلي في هضبة الجولان المحتلة’.

ونفس الشيء ينطبق على فلسطين، حيث أكد المؤتمرون، على عكس مواقف الجهاديين في سوريا، مجددين دعمهم لكفاحها من أجل بناء دولة مستقلة وذات سيادة وعاصمتها القدس “.

مما يتنافى مع  إرادة دونالد ترامب الدي يؤسس لتحالف بين إسرائيل وممالك البترول الخليجية’ لطمس القضية الفلسطينية ، و الحرب في سوريا..

سادسا تجريم الطائفية السياسية والإرهاب والعنف.في نوع من العلاج الوقائي الاجتماعي، تدعو الوثيقة “تجريم الطائفية السياسية والإرهاب والعنف”، الوقود الاعتيادي للممالك الخليجية ورعاتهم الغربيين من أجل زعزعة الاستقرار في العالم العربي.وكرد على دلك اكد المؤتمر على ضرورة تعزيز العدالة الاجتماعية، وتبني مبدأ “اللامركزية الديمقراطية كإجراء عملي ينظم  العلاقه بين العاصمة والمحافظات بشكل يحقق الترابط  بين ديمقراطية المؤسسات  والتنمية المستدامة  لإعادة بناء “. ” الإعاقة، والرفض، والإقصاء لايمكن أن يمثلوا معارضة للاستبداد والظلامية..والرؤية الضبابية لايمكن أن تشكل بوصلة للشعب ..”  حسان فرج  عضو قمح فرنسا (قيم،مواطنة،حقوق). والجدير بالذكر، أن  تمويل هذا المؤتمر جاء  من المشاركين وليس من أي طرف خارجي، وبعيدا عن التدخلات السياسية الخارجية، ورغما من التضليل الإعلامي. سابعا   تدفق الجهاديين الى سوريا كان أربعة أضعاف ماتدفق إبان الحرب ضد السوفييت في أفغانستان.هيثم مناع، أحد وجوه المعارضة الديمقراطية السورية التاريخية والعضو المؤسس الأساسي لهذا المؤتمر، يلخص المأساة السورية كالتالي:”شهد الصراع في سوريا خلال ست سنوات من الحرب تدفق أكثر من أربعة أضعاف من الجهاديين مما تدفق في أفغانستان في الحرب ضد السوفييت التي استمرت عشر سنوات (1980-1989). في سوريا ترافق الصراع مع عدد كبير من الضحايا في كلا الجانبين: 120000 قتلوا من جانب القوات الحكومية (الجيش السوري وإيران وحزب الله وغيرهم …)، و350.000 … فس سوريا قتل 55 ألف جهادي تكفيري إذا لم نتحدث في الأحياء أي أربعة أضعاف الأجانب في الحرب الأفغانية؟؟ ثامنا – فرنسا والمعارضة الديمقراطية السوريةعقد المؤتمر التأسيسي لهذه الهيئة في جنيف يومي 29 و 30 يناير 2013. ولقد حورب بشراسة من قبل الثنائي الاشتراكي لوران فابيوس ومانويل فالس، وزير الخارجية ووزير الداخلية جنبا إلى جنب . فبعد أربع سنوات، لا يزال فالس في “حالة إنكار للواقع″ من خلال الاستمرار في منح الشرعية وحق الوجود لمعارضة جهادية مدعومة خليجيا  وإقصاء ​للمعارضة الديمقراطية. وبدل  الاستمرار في الهبوط الى الجحيم ، فرنسا التي ستنهي في ربيع 2017  خمس سنوات من حكم هولاند الكارثي عليها الانضمام للمعسكر الديمقراطيين، الاختيار الأكثر انسجاما مع الفلسفة الأخلاقية التي لا تكف عن التصريح بها وبصوت عال في جميع المحافل الدولية وفي كل  أنحاء العالم. وبدل التلدد  بفكرة “كسر العربي” في أنقى التقاليد الاستعمارية التي تعود الى قرن الى الوراء، من ميسلون الى اللواء اسكندرون (سوريا)، من سطيف إلى الجزائر (الجزائر)، من السويس (مصر) في بنزرت وساقية سيدي يوسف (تونس)، في طرابلس وبنغازي (ليبيا)، شرف فرنسا يتطلب منها التماشي مع الاختيار العربي الحر وليس مع توابع العربان “الخزمتشية”.

الأمانة العامةانتخب المؤتمر أعضاء الأمانة العامة المكونة من 15 عضوا

وهم:

1- هيثم مناع

2- خالد المحاميد

3- صالح النبواني

4- هدى المصري

5- بتار الشرع

6- آصف دعبول

7- مرام داود

8- نبراس دلول

9- ماجد حبو

10- حسان فرج

11- حبيب حداد

12- زياد أبو حمدان

13- أبجر الملول

14- حسام مرشة

15- نوري شيخموس