اضراب عام وتظاهرة في الكاف التونسية للمطالبة بالتنمية

TUNI

الكاف (تونس)- (أ ف ب) – تظاهر الآلاف في مركز ولاية الكاف التونسية (شمال غرب) الذي يشهد الخميس إضرابا عاما ليوم واحد احتجاجا على التهميش الاقتصادي وعلى عدم إيفاء السلطات بوعود إقامة مشاريع تنموية في الولاية الفقيرة الحدودية مع الجزائر.

وقال مراسل فرانس برس ان آلاف المتظاهرين تجمعوا أمام مقر مكتب الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) بمدينة الكاف ثم خرجوا في مسيرات جابت شوارع المدينة التي يقطنها نحو 55 ألف ساكن.

وردّد المتظاهرون هتافات مثل “شغل، حرية، كرامة، وطنية” وهو أحد الشعارات الرئيسية للثورة التونسية التي أطاحت في 14 كانون الثاني/يناير 2011 بنظام الدكتاتور زين العابدين بن علي.

وأضاف المراسل ان كل الإدارات العمومية والمحلات التجارية بالمدينة شاركت في الاضراب العام وأغلقت ابوابها، باستثناء المستشفيات والصيدليات والمخابز.

وقال رشاد صالحي وهو مدرس تعليم ثانوي إن “الهدف من الاضراب العام والتظاهرة، هو إطلاق صرخة غضب ضد وضعية استمرت طويلا ولا يمكنها ان تتواصل”.

من ناحيته قال كمال السايحي الامين العام المساعد بمكتب المركزية النقابية في الكاف “السلطات المركزية همشت منذ الاستقلال (سنة 1956) منطقة الكاف. وكل الحكومات المتعاقبة منذ الثورة تجاهلتها، ويوسف الشاهد (رئيس الحكومة الحالي) فعل نفس الشيء”.

واعتبر السايحي ان ذهاب يوسف الشاهد الخميس الى صفاقس (وسط شرق)، ثاني أكبر مدينة في تونس، “رسالة سلبية”.

وقال “الاضراب العام في الكاف ويوسف الشاهد في صفاقس″.

ودعت إلى الاضراب العام في الكاف “تنسيقية جهوية” تضم منظمات غير حكومية بينها المركزية النقابية، ومنظمة ارباب العمل الرئيسية، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان، من أجل “الدفاع عن حق الكاف في التنمية والعدالة الاجتماعية”.

ومطلع هذا الشهر، شهدت الكاف احتجاجات إثر شائعات حول قرار مستثمر اجنبي نقل مصنعه الذي يشغل المئات، إلى مدينة الحمامات الساحلية.

وتجددت، منذ أسابيع، التحركات الاجتماعية بعدد من المناطق الداخلية التونسية مثل تطاوين (جنوب) والقيروان (وسط) للمطالبة بالتنمية.

وبعد ست سنوات على الاطاحة بنظام بن علي، لم تستطع تونس، الناجي الوحيد من بلدان “الربيع العربي”، ايجاد حلول لمشاكل البطالة والفقر والفساد… والتي كانت الاسباب الرئيسية للثورة.