75 مليون دولار لانقاذ التراث المهدد بالارهاب والحروب في مؤتمر باريس

_________940281465

باريس- (أ ف ب) – وعدت سبع دول بينها فرنسا والسعودية والامارات العربية ومانح من القطاع الخاص الاثنين بتقديم 75,5 مليون دولار لانقاذ التراث الثقافي المهدد بالارهاب والحروب خصوصا في الشرق الاوسط.

وجاء هذا الاعلان خلال مؤتمر في باريس الاثنين في اللوفر لتطلق فرنسا والامارات العربية ومنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) صندوقا بقيمة مئة مليون دولار بحلول 2019 بهذا الهدف.

وبذلك تم جمع ثلاثة ارباع رأسمال الصندوق. وفي التفاصيل اكدت فرنسا انها ستفرج عن ثلاثين مليون دولار كانت وعدت بها في المؤتمر السابق في ابوظبي في كانون الاول/ديسمبر.

واعلنت الامارات عن مساهمتها ب15 مليون دولار، والسعودية بعشرين مليونا والكويت بخمسة ملايين ولوكسبورغ بثلاثة ملايين والمغرب ب1,5 مليون دولار.

وتضاف الى هذه المبالغ مساهمة تبلغ مليون دولار من الاميركي توم كابلان الذي ينشط في الاعمال الخيرية وتعرض القطع التي يملكها “مجموعة لايدن القرن الذهبي الهولندي” في متحف اللوفر.

وكابلان مرشح لتولي رئاسة مجلس ادارة الصندوق الذي اودع جاك لانغ ومحمد المبارك ممثلا الرئيس الفرنسي والامارات وثائقه الاثنين في جنيف، .

ولدت فكرة هذه المبادرة قبل سنتين تماما في 18 آذار/مارس 2015، خلال زيارة للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى اللوفر. وهي تقضي بكشف عمليات تخريب المواقع الاثرية من قبل تنظيم الدولة الاسلامية الجهادي والنظام السوري.

وللصدفة، بينما كان الرئيس الفرنسي يتحدث، كانت مجموعة جهادية مسلحة تهاجم متحف باردو في تونس ما أدى الى سقوط حوالى عشرين قتيلا.

ومن خطاب في اليونسكو الى قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى ودعوة على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة في مؤتمر في ابوظبي، وضعت الفكرة على طريق التنفيذ.

– “مشاهد مروعة” –

لكن دولا اخرى ومؤسسات ومتاحف وعدت بالمساهمة بشكل او بآخر في هذا التحالف.

وتعهدت سويسرا بتقديم دعم للبنى العملانية وهو جهد مالي يقدر بثمانية ملايين دولار. وتنوي ايطاليا وبريطانيا والمانيا والصين وكوريا الجنوبية والمكسيك تقديم مساهمات مالية جديدة او دعم عبر شبكاتها العلمية او الدبلوماسية.

في آذار/مارس 2001، سبب تدمير طالبان لتمثالي بوذا في باميان في افغانستان، صدمة كبرى لدى الرأي العام. وقد تلته عمليات تدمير اخرى لآثار لا يمكن ترميمها.

ودمر تنظيم الدولة الاسلامية والقاعدة وغيرهما من الحركات المتطرفة بالمعاول والجرافات والمتفجرات مدنا اثرية مثل تدمر ونينوى وحترا واضرحة تمبكتو ومتحف الموصل ومواقع اخرى.

ودان الرئيس الفرنسي ذلك مجددا الاثنين في اللوفر. وقال “في باميا والموصل وتدمر وتمبكتو وغيرها، حول المتعصبون تهريب ونهب وتدمير الارث الثقافي امتدادا لعمليات اضطهاد السكان”.

والى جانب انشاء الصندوق الذي سيمول الاعمال الوقائية او العاجلة لمكافحة التهريب غير المشروع للممتلكات الثقافية وبدء عمليات ترميم، سيدير التحالف “شبكة دولية للملاذات” من متاحف وطنية او دول أخرى يمكن وضع القطع الاثرية المهددة فيها.

والهدف هو “اطلاق أول المشاريع بحلول نهاية النصف الاول من العام الجاري. وقال هولاند ان “الوضع الملح هو العراق أولا (…) لكن هناك اوضاعا ملحة اخرى في مالي وافغانستان واليمن وسوريا”.

ودعا الرئيس الفرنسي الاسرة الدولية الى ان “تتبنى بالاجماع″ القرار حول حماية تراث الانسانية الذي ستقدمه فرنسا وايطاليا الى مجلس الامن الدولي قريبا.