روسيا تحذر من “مخاطر” نشر منظومة أميركية مضادة للصواريخ تستهدف كوريا الشمالية

lavrov1

طوكيو- (أ ف ب) – انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين نشر منظومة أميركية مضادة للصواريخ تستهدف كوريا الشمالية، معتبرا أنها خطوة تنطوي على “مخاطر جدية” للمنطقة.

وقال لافروف بعد محادثات بين وزراء خارجية ودفاع روسيا واليابان “لفتنا النظر إلى المخاطر الجدية التي يشكلها نشر عناصر من منظومة الدفاع الأميركية العالمية المضادة للصواريخ في آسيا والمحيط الهادئ”.

وهيمن الامن في منطقة آسيا المحيط الهادىء على هذه المحادثات المخصصة لعدد كبير من القضايا بعد اسبوعين على اطلاق كوريا الشمالية صواريخ باتجاه اليابان.

وبدأت الولايات المتحدة هذا الشهر نشر منظومة الدرع الاميركية المتطورة المضادة للصواريخ “ثاد” في كوريا الجنوبية ردا على تكثيف بيونغ يانغ عمليات تطوير صواريخها البالستية واجرائها عددا من الاختبارات.

– رد غير متكافىء –

قال لافروف خلال مؤتمر صحافي للوزراء الاربعة أنه “إذا كان الهدف من تحرك واشنطن “مواجهة المخاطر الآتية من كوريا الشمالية، فإن نشر هذه المنظومة وتراكم الأسلحة في المنطقة هو رد غير متكافئ”، بدون ان يذكر اسم المنظومة “ثاد”.

من جهته أوضح وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا “توافقنا على دعوة كوريا الشمالية بحزم الى ضبط النفس بشأن التصرفات الاستفزازية والانصياع إلى قرارات مجلس الأمن الدولي”. واكد لافروف “اتفقنا مع شركائنا اليابانيين على انه على كوريا الشمالية ان تحترم بشكل صارم قرارات مجلس الامن”.

ويحظر المجتمع الدولي على كوريا الشمالية الاستمرار في تطوير برامجها النووية والصاروخية.

إلا أن الدولة الشيوعية واصلت تحدي المجتمع الدولي وأجرت تجربتين نوويتين العام الماضي وأجرت اختبارات مؤخرا على صواريخ اعتبرت تدريبا على شن هجمات على قواعد أميركية في اليابان.

– كائنات بحرية –

يأتي الاجتماع بين وزراء الخارجية والدفاع، وهو الأول منذ أواخر 2013، بعد قمة بين رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كانون الأول/ديسمبر ركزت على النزاعات بشأن الأراضي. وتقرر خلال الاجتماع الاثنين ان يزور رئيس الوزراء الياباني موسكو في أواخر نيسان/ابريل ليكمل النقاشات.

وقد تناول الاجتماع بين الوزراء الاربعة أيضا موضوع جزر كوريل (تسميها اليابان “أراضي الشمال”) والتي تشكل نقطة خلاف بين البلدين منذ نهاية الحرب العالمية الثانية قبل 70 عاما. وتحول هذه المسألة دون توقيع معاهدة سلام بين البلدين.

وذكرت وكالة الانباء اليابانية ان وزير الدفاع تومومي اينادا عرب عن “القلق ازاء الوجود العسكري الروسي المتزايد في الجزر المتنازع عليها”. وكانت وزارة الدفاع الروسية اعلنت في أواخر ايار/مايو ان روسيا اتخذت “اجراءات غير مسبوقة” لتعزيز قواعدها العسكرية في منطقة القطب الشمالي وفي جزر كوريل.

وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ردا على سؤال لوسائل اعلام يابانية ان هذه الخطوة “ليست موجهة ضد احد” لكنها تهدف الى حماية “كل محيط الارض الروسية”.

واضاف ان “ترك مكان بلا حماية لا معنى له”.

وبحث نائبا وزيري خارجية البلدين السبت في طوكيو هذه المسألة. وكان البلدان اتفقا خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى اليابان في أواسط كانون الاول/ديسمبر على التفكير في امكان التعاون الاقتصادي حول هذه الجزر.

وأوردت صحيفتا “نيكاي” و”ماينيتشي” واسعتي الانتشار في اليابان الاحد ان المقترحات اليابانية من أجل التنمية الاقتصادية المشتركة في هذه الجزر تشمل رحلات سياحية بحرية ومشاريع تربية أصناف بحرية.

وتناولت المحادثات ايضا سوريا واوكرانيا. واقترح شويغو خصوصا مشاركة اليابان في اعادة بناء مواقع اثرية في سوريا.