يسعى بنيامين نتنياهو الى تبكير موعد الانتخابات للهرب من التحقيق الجنائي الذي يتم ضده

netanyahu-11.jpg77

بقلم: عوزي برعام

أسرع، يا بيبي، أسرع. لأنه يوجد لك طاقم مستشارين لافت، مكون من اشخاص مثل دافيد بيتان وميري ريغف مع استشارة عائلية دائمة.

أسرع، يا بيبي، أسرع. لأنك متسلط، وعلى ثقة أن وجودك هو هدية لمواطني اسرائيل الذين نجحت في تحويلهم الى اشخاص خائفين.

أسرع، يا بيبي، أسرع. لأنك تقول بينك وبين نفسك إنه يمكنك اهانة عرب اسرائيل والحصول في اعقاب ذلك على المزيد من المقاعد. ولكن هذه القصة لن تتكرر مرة اخرى لأنها معروفة، ولأنك لن تأتي الى هذه الانتخابات مثلما جئت الى الانتخابات السابقة. أنت مشتبه فيك جنائيا. لست بيبي المحصن، أنت زعيم يدافع عن نفسه، مريض بفيروس هوس وسائل الاعلام وغير قادر على رؤية أن التراجع في مكانتك لن يتم حله من خلال التحريض الفارغ.

أسرع، يا بيبي، أسرع. ليس لأنني على قناعة بأنك ستفشل – رغم أن هذا سيحدث على الاغلب – بل لأن كثير من الناس ضاقوا ذرعا بك. وفي اليمين ايضا هناك الكثيرين الذين اصبحوا يدركون أنك لست ما تدعي، وأنك تخشى من اتخاذ القرارات وتقوم بتغيير موقفك باستمرار وتحاول التملص من الاتهامات الجنائية من خلال تبكير موعد الانتخابات.

أسرع، يا بيبي، أسرع. لأنه حتى لو نجحت في الحفاظ على رئاسة الحكومة فلن تستطيع التخلص من الاشتباه الجنائي الذي علق بك. واذا فشلت يمكن القول إن التحقيق سيرتفع درجة.

أسرع، يا بيبي، أسرع. لأنه من الصحيح أن عدد من احزاب المعارضة غير مستعدة لتحدي الانتخابات، لكن الواقع أثبت أن قدرة الاستيقاظ لديها أكبر مما تتوقع.

 أسرع، يا بيبي، أسرع. لأنه في حملة انتخابات حقيقية لا يمكنك اخفاء انجازات وزير المالية موشيه كحلون في الاقتصاد، وبالتحديد الاجتماعي.

اسرع، يا بيبي، أسرع. لأن احصائيات تبكير موعد الانتخابات ليست في صالحك. فتبكير موعد الانتخابات من قبل اسحق رابين في العام 1976 لم يساعد حزبه في العام 1977. ايضا استقالة اهود باراك في العام 2000 لم تمنع فوز اريئيل شارون في الانتخابات.

أسرع، يا بيبي، أسرع. لأن الاستطلاعات تتوقع لك الخير، بالضبط مثلما توقعت لحيرت ولدرز، ومن يؤيدون الاتحاد الاوروبي في بريطانيا، وهيلاري كلينتون واسحق هرتسوغ.

سيوجد هناك من يعارض تحمسي لتبكير موعد الانتخابات. فهو على قناعة بأن الشعب يميني وأنه سيخشى من اسقاط نتنياهو ومنح الحكم لآخرين. هناك الكثير من الحقيقة في هذا الادعاء، لكن حسب رأيي فان الفرصة تحتاج المغامرة.

          يصعب التصديق أن هناك كثيرين سيصدقون نتنياهو بأنه يذهب الى الانتخابات فقط من اجل اتحاد البث. ويبدو أن الحديث يدور عن تداخل الاسباب: رغبته في التملص من التحقيق معه، واضعاف معارضيه ووسائل الاعلام.

أسرع، يا بيبي، أسرع. لأن اسراعك سيثبت اذا كان يوجد خالق. ليس الخالق الديني الذي خرج ضده روغل ألفر، بل الخالق الصغير الموجود في ضمير كل شخص.

 أسرع، يا بيبي، أسرع، مع بيتان وريغف، وقم ببيع هذه القيادة للجمهور الواسع، وعندها ستعود الى التحقيق الذي هو السبب الحقيقي لمحاولتك الغريبة في تبكير موعد الانتخابات.

هآرتس  20/3/2017