انتخابات “نقابة الصحفيين” ومعركة “الوجود” “تكون” أو “لا تكون”: كارم يحيى: رموز تيار ما يسمى بـ “الاستقلال” لم ينجزوا ما وعدوه ورقصوا على السلم في مواقفهم من الاستبداد وسمحوا بعودة عهد الإقطاع الصحفي ممثلا في نافع ومكرم .. عمرو الشوبكي: معركة النقيب الجديد مع تغيير الصورة السلبية عن الصحفيين

journalist egypt.jpg444

القاهرة – “رأي اليوم ” – محمود القيعي:

برحيل “يحيى قلاش” نقيب الصحفيين السابق، وقدوم عبد المحسن سلامة” النقيب الجديد يضع الصحفيون المصريون أيديهم على قلوبهم يحدوهم الأمل، ويتنازعهم الخوف في ظل ما يهدد مهنتهم من مخاطر، وما يحفها من مخاوف.

البعض أبدى ارتياحا بفوز سلامة القادم من إحدى القلاع الصحفية “الأهرام”، لاسيما بعد سقوط “ورقة” التوت عن قلاش “ناصري الهوى” ومؤيديه، فلم يحققوا – بنظر البعض – ما سبقوا أن وعدوا به بل تماهوا مع النظام الجديد الذي حكم مصر بالحديد والنار، فبقيت النقابة في عهدهم  “محلك سر”  إن لم تكن قد أصبحت ” للخلف در”.

 آخرون أبدوا مخاوفهم من قدوم عبد المحسن سلامة “المحسوب على النظام، وسبق وترشح على قوائم الحزب الوطني المنحل”، معتبرين أن النقيب الجديد ما هو إلا حلقة من حلقات نظام السيسي الديكتاتوري.

فماذا عن مستقبل نقابة الصحفيين في قادم الأيام ؟ وهل يبشر النقيب الجديد ومجلسه بالخير، فنطمئن؟ أم ينذر بالشر فنئن؟

في السطور التالية محاولة لقراءة ما بين السطور: في البداية يقول الكاتب الصحفي كارم يحيى:  للأسف مايسمون برموز تيار الاستقلال ومنهم يحيى قلاش ارتكبوا أخطاء عديدة، ولم ينجزوا ما وعدوا به وبخاصة لائحة أجور عادلة.

وأضاف يحيى أن غالبية هؤلاء رقصوا على السلم في مواقفهم من انتهاكات حرية الصحافة والاستبداد، ونهاية بالتراجع عن تنفيذ مقررات اجتماع 4 مايو الماضي.

وخلص يحيى الى أن تلك المواقف من هؤلاء سمحت بعودة ما يسميه برموز التبعية للسلطة السياسية والادارة في الصحف  وما أطلق عليه: الإقطاع الصحفي السياسي امتدادا لعهد رمزيه الأشهرين : إبراهيم نافع ومكرم محمد أحمد.

معركة النقيب

أما د. عمرو الشوبكي فيرى أن معركة النقيب الجديد الاساسية ليست مع البدل المادي ” مع أهميتها “، إنما مع تغيير الصورة الذهنية السلبية لدى تيار واسع من الرأي العام وداخل الدولة عن الصحافة والصحفيين، وعن تقديم صورة جديدة للصحف القومية.

وأشار الشوبكي الى أن الصحافة المكتوبة سواء ورقية أو الكترونية ما زالت في كل دول العالم هي أساس الرسالة الاعلامية وهي الأكثر جدية وهي المرجعية الأولى لصانع القرار والنخب .

وقال الشوبكي إن النقيب الجديد مطالب بوضع معايير فيها حد أدنى من القواعد المهنية للحصول على كارنيه النقابة والاهتمام ببرامج التدريب والانطلاق من أن هناك أزمة كبيرة تعاني منها الصحافة والصحفيون، وهي أزمة وجود مستقبل عميقة بحسب الشوبكي .

مكرم محمد أحمد

أما النقيب الأسبق مكرم محمد أحمد فقد أكد أن الصحفيين يتطلعون الى مرحلة جديدة تركز على اعلاء قيمة المهنة والحفاظ على حقوق الصحفيين في الحرية والكرامة وتحسين ظروفهم الاقتصادية خاصة شباب الصحفيين .

واستشبشر مكرم خيرا ببدء عملية اصلاح شامل لمجمل أوضاع الصحافة والاعلام في مصر، داعيا الى مراجعة شاملة لكل أوضاع الصحافة والاعلام تحمي حرية الرأي والحق في الاختلاف، وترد الاعتبار للمهنية والصدقية وتستعيد ثقة الرأي العام المصري في صحافته .

 وحدة الجماعة الصحفية

 الكاتب الصحفي نبيل زكي أكد أن كلمة السر في نقابة الصحفيين هي وحدة الجماعة الصحفية، مشيرا الى  أن” صاحبة الجلالة ” تواجه أخطارا جسيمة بسبب الارتفاع الصاروخي في مستلزمات الطباعة، الأمر الذي يشكل أكبر التحديات للصحافة الورقية في زمن ثورات كبرى في تكنولوجيا المعلومات والاتصال بحسب زكي .